آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الصحابي الجليل : عثمان بن مظعون

  1. #1
    لون الشمس الصورة الرمزية عقيلة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    6,298

    افتراضي الصحابي الجليل : عثمان بن مظعون


    اسمه :

    عثمان بن مظعون بن حبيب القرشي، إخوانه: عبدالله وقُدامة من أوائل المسلمين. أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً، وكان من العُبّاد المجتهدين في العبادة. هاجر الهجرتين إلى الحبشة، وشهد بدراً. مات على رأس ثلاثين شهراً من الهجرة، فدفنه رسول الله صلّى الله عليه وآله وأعلَمَ قبرَه بحجَرٍ، وكان يزوره.


    اسلامه

    جُلُّ مَن ترجم لعثمان بن مظعون رضوان الله عليه ذكروا أنّه كان ممّن حرّم الخمر على نفسه في الجاهليّة. قال ابن عبدالبرّ في ( الاستيعاب 86:3 ): وكان ممّن حرّم الخمر في الجاهليّة وقال: لا أشرب شراباً يُذهب عقلي، ويضحك بي مَن هو أدنى منّي، ويحملني على أن أنكح كريمتي!
    • وذكر الشيخ الطبرسي في ( مجمع البيان 381:2 ) أنّ عثمان بن مظعون قال: كنتُ أسلمت استحياءً من رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ لكثرة ما كان يعرض علَيَّ الإسلام، ولم يَقَرّ الإسلام في قلبي، فكنتُ ذات يوم عنده حالَ تأمّله، فشخص بصره نحو السماء كأنّه يستفهم شيئاً، فلمّا سُرِي عنه سألته عن حاله، فقال: « نعم، بينا أنا أُحدّثك إذ رأيت جبرئيلَ في الهواء، فأتاني بهذه الآية: « إنّ اللهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسان.. »، وقرأها عَلَيّ إلى آخرها، فقَرَّ الإسلام في قلبي، وأتيتُ عمَّه أبا طالبٍ فأخبرتُه، فقال: يا آلَ قريش اتّبعُوا محمّداً تَرشُدوا؛ فإنّه لا يأمرُكم إلاّ بمكارم الأخلاق.
    ثمّ كان آل مظعونٍ رضوان الله عليهم مِن أوائل الداخلين في الإسلام، والمهاجرين إلى الحبشة ثمّ إلى المدينة. قال ابن سعد في ( الطبقات الكبرى 396:3 ): وآل مظعون ممّن أوعَب في الخروج إلى الهجرة، رجالُهم ونساؤهم، ولم يَبقَ منهم بمكّة أحد، حتّى أُغلِقَت دورهم.


    رد الجوار :

    لمّا رجع عثمان بن مظعون من الحبشة وقريشٌ على أعنف ما يكون، رجع في جِوار الوليد بن المُغيرة، أي في حمايته، فلا يستطيع أحدٌ أن يناله بسوء. قال ابن إسحاق: لمّا رأى عثمان بن مظعون ما عليه أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله من البلاء وهو يغدو ويروح في أمان الوليد بن المغيرة، قال: واللهِ إنّ غُدُوّي ورَواحي آمناً بجوار رجلٍ من أهل الشرك، وأصحابي وأهل ديني يَلقَون مِن البلاء والأذى في الله ما لا يصيبني، لنَقصٌ كبير في نفسي! فمشى إلى الوليد فقال له: يا أبا عبدشمس، وَفَت ذمّتُك، قد رَدَدتُ إليك جوارك. قال: لِمَ يا ابنَ أخي ؟! لعلّه آذاك أحدٌ مِن قومي، قال: لا، ولكني راضٍ بجوار الله ولا أريد أن أستجير بغيره، قال الوليد: فانطِلقْ إلى المسجد فاردُدْ علَيّ جواري علانيةً كما أجَرتُك علانية. فانطلقا فخرجا حتى أتيا المسجد.. فأدّيا ما اتّفقا عليه، فأراد الوليد إعادته قائلاً له: هلمّ يا ابنَ أخي إن شئتَ فَعُد إلى جوارك، قال: لا. (السيرة النبويّة لابن هشام 371:1 ).


    سيرته :

    لمّا أُصيب عثمان بن مظعون بعينه في مكّة من ضربة رجلٍ مشركٍ كافر؛ قال:
    فإن تكُ عيني في رضى الربِّ نالَهايدا مُلحدٍ في الدين ليـس بمهتـديفقد عوّض الرحمانُ منهـا ثوابَـهُومَن يَرضَه الرحمانُ يا قومُ يُسعَـدِفإنّـي وإن قلتُـم: غَـويٌّ مُضَلَّـلٌسفيهٌ على دِيـنِ الرسـولِ محمّـدِأُريـد بـذاك اللهَ والحـقُّ دينُـنـاعلى رغم مَن يبغي علينا ويعتـدي
    (حلية الأولياء لأبي نُعَيم الأصفهاني 104:1 )
    • وقد كان عثمان في طليعة عبّاد الصحابة، منقطعاً إلى العبادة منصرفاً عن غيرها، لكنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله خاطبه بقوله: « يا عثمان، إنّ الرهبانيّة لم تُكتَب علينا، أفَما لك فيّ أُسوة؟! فَوَ الله إنّ أخشاكم لله، وأحفظَكُم لحدوده لأنا » ( صفة الصفوة لابن الجوزي 452:1 ).
    وفي رواية أخرى قال صلّى الله عليه وآله له: « يا عثمان، إنّ الله لم يبعثني بالرهبانية، وإنّ خيرَ الدين عند الله الحنيفيّةُ السمحة » ( الطبقات الكبرى لابن سعد 395:3 )، وعرّف ابن عبدالبرّ به فقال: وكان عابداً مجتهداً، من فضلاء الصحابة.
    • وفي ( تفسير الحبري:239 ): قوله تعالى: الَّذينَ يَظُنّونَ أَنَّهم مُلاقُوا رَبِّهم وأَنّهم إليه راجعون [ البقرة:46 ]: ـ نزلت في: عليٍّ وعثمان بن مظعون وعمّار بن ياسر، وأصحابٍ لهم.



    وفاته :

    عن ابن عبّاس قال: إنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله دخل على عثمان بن مظعونٍ وهو ميّت، فرأيتُ دموع رسول الله تسيل على خدّ عثمان بن مظعون. ( صفة الصفوة 453:1 ).
    • وكتب ابن عبدالبَرّ: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله دخل على عثمان بن مظعونٍ حين مات، فانكبّ عليه، فرفع رأسَه فكأنّهم رأوا أثر البكاء في عينيه، ثمّ حنى عليه الثانية، ثمّ رفع رأسه فرأوه يبكي، ثمّ حنى عليه الثالثة، ثمّ رفع رأسه وله شهيق، فعرفوا أنّه صلّى الله عليه وآله يبكي، فبكي القوم.( الاستيعاب 86:3 ).
    وأضاف عبدالبرّ قائلاً: وأعلَمَ رسولُ الله صلّى الله عليه وآله قبرَ عثمانِ بن مظعونٍ بحجر ( أي جعل له علامة )، وكان يزوره. ( الاستيعاب 86:3 ).
    • وكتب ابن سعد في ( الطبقات الكبرى 397:3 ): عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو ابن حزم، قال: رأيتُ قبر عثمان بن مظعون وعنده شيءٌ مرتفع، يعني كأنه عَلَم ( أي علامة تميّزة وتدلّ على مكانه ).
    أحاول فهم هذا العالم

  2. #2

    افتراضي

    رحم الله الصحابي الجليل

    ولعلنا نجلّ فيه رغبته أن يكون مشاركاً الصحابة المحنة والبلاء على أن تكون له منعة وحماية ..

    وهذا من أكبر أنواع المشاركة الإنسانية وتلك الأخوية الرائعة التي ميزت الصحابة رضوان الله عليهم ومشاركتهم أخوتهم في السراء والضراء في ظل سماحة وعدالة الإسلام

    شكرا ..
    أغنية الشلال: إني أهب بفرح مائي كله .. مع أن القليل منه يكفي للعطاش


    سألت فأس الحطاب الشجرة مقبضاً ... . فما ردتها الشجرة خائبة .

    طاغور

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك