أبو بكر الرازي: 854-932م:
هو أبوبكر محمد بن زكريا الرازي سبق الكلام عليه في معرض حديثاً عن الأطباء المسلمين الأفذاذ..
وكما اشتهر بالطب اشتهر بالكيمياء, ولقد بدأ حياته كيميائياً وضع كتباً في الكيمياء ضاع أكثرها, ويُعده البعض من مؤسسي علم الكيمياء الحديث,ذلك أنه سلك فيه مسلكاً علمياً.
وقد ابتكر أجهزة ووصف أخرى فوصف أكثر من عشرين جهازاً, منها المعدني, ومنها الزجاجي, وكان يُعني بوصف التفاصيل, ويربط بين الكيمياء والطب, وينسب الشفاء إلى التفاعلات الكيميائية التي تتم في الجسم, وقد قسم المواد الكيميائية إلى أربعة أقسام: معدنية, ونباتية, وحيوانية, ومواد مشتقة, ثم قسم كلاً منها إلى أقسام أخرى, فقسم المعدنية إلى ستة أقسام, وذلك لكثرتها واختلاف خواصها, مما يدل على ممارسته, ومعرفته بتفاعلاتها.
وقد حضر الرازي الأحماض مثل حامض الكبريتيك,ومساه زيت الزاج,كما حضر الكحول بتقطير مواد نشويه وسكرية متخمرة, كما قدر الكثافة النوعية لعدد من السوائل مستعملاً ميزاناً خاصاً.
ومن أشهر مؤلفاته الكيميائية كتاب((سر الأسرار)),الذي يدل اسمه على أن الكيمياء كانت علماً لخاصة الخاصة, يُضن به على غير أهله خشية أن تصبح علماً رخيصاً بين أيدي الأدعياء والجهلة, ويتحدث الرازي في هذا الكتاب عن موضوعات ثلاثة- اولاً عن العقاقير وثانياً الآلات المستخدمة في أجراء التجارب, وثالثاً عن التجارب, واصفاً لها, وله مؤلفات أخرى في الكيمياء- منها كتاب((المدخل التعليمي)) و((كتاب الأكسير)) و((كتاب التدبير)) وغيرها.



(1) العلماء والعباقرة المسلمون، عبد المنعم الهاشمي، دار ومكتبة الهلال، بيروت، ط1.