آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

نافذة اغتراب » الكاتب: عقيلة » آخر مشاركة: عقيلة >> من الحنايا » الكاتب: عقيلة » آخر مشاركة: عقيلة >> صفحة بيضاء » الكاتب: سالم » آخر مشاركة: سالم >> سطورٌ مِن كِتاب » الكاتب: عقيلة » آخر مشاركة: عقيلة >> طريق الياسمين » الكاتب: عقيلة » آخر مشاركة: عقيلة >> همسة الصباح بعبير الياسمين » الكاتب: سالم » آخر مشاركة: سالم >> ترانيم المساء ،، تباركها تحايا من عبق الروح » الكاتب: منى العلي » آخر مشاركة: سالم >> تأمل .. عطر ولون » الكاتب: سالم » آخر مشاركة: سالم >> غرباء .... بلا وطن » الكاتب: سالم » آخر مشاركة: سالم >> نحتاج أن نتآلم .. لـنتعلم » الكاتب: منى العلي » آخر مشاركة: سالم >>
+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الأدب في الإخبار- رؤية في آيات سورة الكهف

  1. #1

    افتراضي الأدب في الإخبار- رؤية في آيات سورة الكهف

    التأدب في نقل الخبر من آيات سورة الكهف

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوتي الكرام

    حين نقرأ في سورة الكهف .. تلك الآية العظيمة والحاوية للكثير من الحكم والمعارف والآداب .. نجد كما كبيرا من رؤى ونصائح وإرشاد ..
    ونتعلم من بلاغة القرآن وأسلوبه.. أن كل كلمة وكل لفظة لها دلالة .. ولها هدف ..
    فبعض الكلمات في تلك الآيات توضح من خلالها صدقية الخضر في تبيان المعلومات، ويتوضح من خلالها أدبه مع ربه ، ومع محدثه

    ومن خلال القراءة تراءت لي لفتة توضح أدب الإنسان العالم مع رب العالمين عن طريق الإخبار بالحوادث ...
    فلنرى تلك الكلمات الدالة على التأدب والأدب...

    في قصة موسى والخضر.... كلنا يعلم أن سيدنا موسى حين رافق الخضر حدثت مع ثلاث حوادث ..

    1- حادثة خرق السفينة.

    قال تعالى: {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} (71) سورة الكهف

    2- حادثة قتل الغلام.

    قال تعالى: {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا} (74) سورة الكهف

    3- حادثة بناء الجدار.

    قال تعالى: {فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} (77) سورة الكهف

    ونقرأ طبعا كيف أن سيدنا موسى بسبب غيرته ونظرته للأمور من منظور إنسان عادي استنكر ولم يصبر .. على تلك التصرفات

    وفي نهاية الرحلة أو توقفها بسبب الإخلال بالشرط يقوم سيدنا الخضر بالشرح لنبي الله موسى عن الأسباب التي دفعته للقيام بمثل تلك الأمور..

    يقول تعالى: {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} (78) سورة الكهف

    ونود هنا أن نركز على هذا الأدب الجم في طريقة الإخبار وتوضيح الأسباب من قبل الخضر ..

    1-ففي شأن السفينة يقول...

    قال تعالى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} (79) سورة الكهف

    يشرح الخضر سبب خرقه السفينة بقوله ( أردت) أي رغبت أنا وهو يبين هنا بكلمة (أردت) بأنه تصرف شخصي ورؤية ذاتية يتحمل مسؤوليتها، ولكون الحادثة بسيطة وهي تقدير إنساني .. أردت أنا الخضر أن أفعل هذا الشيء لاعتقادي أنه قد يفيدهم في حماية سفينتهم من السلب...

    2- في قصة الغلام:

    قال تعالى: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا } (80) سورة الكهف

    هنا يوضح الخضر بكلمة ( خشينا) أن الأمر ليس نابعاً من ذاته ورأيه بل هو نتيجة رأي جماعي... أو نتيجة رأي آخرين يتشاورون بالأمر ويقررون بعد أن يسألوا رب العالمين وبعد أن يكون هناك شبه اتفاق على الأمر .. فكلمة ( خشينا) تعني لفظ الجمع ،، فهو لم يقل أردت، أو شئت، أو خشيت..
    فكلمة ( خشينا) تعني نسبة القرار لمجموعة وليست له وحده، وهذا يدل عل حسن التأدب وعدم نسبة الفضل له وحده دون الآخرين.

    3- في توضيح السبب الثالث هدم الجدار:

    يقول تعالى: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} (82) سورة الكهف..

    هنا يوضح الخضر بأن أمر الجدار وما يوجد تحته من كنز هو أمر غيبي وكان في علم رب العالمين وحده، ولذلك أراد رب العالمين بعلمه وقدرته وحكمته أن يبقى الجدار قائماً ولا ينهدم إلا في وقته المحدد، وهو بلوغ الغلامين سن الرشد ..
    فنسب الإرادة بكلمة ( فأراد ربك) إلى رب العزة وحده، ولم ينسب الأمر لنفسه أو لغيره .. وهو من باب التأدب الكبير مع ذات الله، ومن التأدب في نسبة الأمر لصاحبه ..

    ونلاحظ هنا أن أدب الخضر في نسبة الأفعال هو من قبيل التواضع وتعريف كل بقدره ومكانته، فلا تبجح بالأعمال، ولا تبجح في الإخبار، ولا تبجح بنسبة أفعال وأمور لشخصه .. مع أنه بهر سيدنا موسى بأفعاله وأعماله...

    ويؤكد أخيراً قائلاً:
    (وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} (82) سورة الكهف..


    هذه رؤية مبسطة ومختصرة حول الموضوع ..أتمنى أن يكون فيها الفائدة ، وأن تستمتعوا بقراءة القرآن والإطلاع على بيانه وروعته... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    أغنية الشلال: إني أهب بفرح مائي كله .. مع أن القليل منه يكفي للعطاش


    سألت فأس الحطاب الشجرة مقبضاً ... . فما ردتها الشجرة خائبة .

    طاغور

  2. #2
    لون الشمس الصورة الرمزية عقيلة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    6,295

    افتراضي



    أخي الكريم سالم ..

    قراءة ماتعة وجميلة ..
    سورة الكهف متميزة في آياتها رغم أن كل القرآن تميز ..
    وبالفعل قراءتك أضاءت أمور هامة على ضوء أدبي ..
    لا زلتُ أنحاز إلى نظرية القصد في القرآن و أن كل لفظة لها مدلول ومعنى
    حتى الضمائر ..

    شكراً لهذا المقال المميز

    جزيتَ خيراً


    أرق التحايا


    أحاول فهم هذا العالم

  3. #3

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منى العلي

    أخي الفاضل / سالم

    جزاك الله خيرا على طرح هذه الرؤية الجميلة
    وبيان عظمة الإسلام وآيات القرآن الكريم
    فى التأدب مع رب العالمين وأنبيائه ورسله.

    دام عطاء الياسمين ..

    :

    أطيب التحايا


    سيدة الدرب
    لا أجمل من كلام رب العالمين لنتدبره

    شكرا مرورك وتعليقك
    أغنية الشلال: إني أهب بفرح مائي كله .. مع أن القليل منه يكفي للعطاش


    سألت فأس الحطاب الشجرة مقبضاً ... . فما ردتها الشجرة خائبة .

    طاغور

  4. #4

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عقيلة


    أخي الكريم سالم ..

    قراءة ماتعة وجميلة ..
    سورة الكهف متميزة في آياتها رغم أن كل القرآن تميز ..
    وبالفعل قراءتك أضاءت أمور هامة على ضوء أدبي ..
    لا زلتُ أنحاز إلى نظرية القصد في القرآن و أن كل لفظة لها مدلول ومعنى
    حتى الضمائر ..

    شكراً لهذا المقال المميز

    جزيتَ خيراً


    أرق التحايا


    صدقت
    القرآن معجزة إلى يوم القيامة
    وسورة الكهف من السور الجميلة .. ولها مكانة خاصة .. ويوجد حض على حفظها وتلاوتها ..

    أوافقك الراي في القصد في كل معاني القرآن..
    لكن ما قصدته أنا تلك المعاني الواضحة والتي تتكشف بسهولة وبقراءة متأنية دون الغوص في تفاسير القصديين وغموضهم .. ودون التعمق الكبير باللاغة والمقاصد النحوية

    تحية لحضورك ورأيك المفيد
    أغنية الشلال: إني أهب بفرح مائي كله .. مع أن القليل منه يكفي للعطاش


    سألت فأس الحطاب الشجرة مقبضاً ... . فما ردتها الشجرة خائبة .

    طاغور

  5. #5

    افتراضي


    أخي الفاضل / سالم

    جزاك الله خيرا على طرح هذه الرؤية الجميلة
    وبيان عظمة الإسلام وآيات القرآن الكريم
    فى التأدب مع رب العالمين وأنبيائه ورسله.

    دام عطاء الياسمين ..

    :

    أطيب التحايا


    كنا نريد وطنا نموت من أجله، وصار لنا وطن نموت على يده”

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك