آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

صفحة بيضاء » الكاتب: سالم » آخر مشاركة: سالم >> من الحنايا » الكاتب: عقيلة » آخر مشاركة: عقيلة >> ترانيم المساء ،، تباركها تحايا من عبق الروح » الكاتب: منى عجاجي » آخر مشاركة: سالم >> نافذة اغتراب » الكاتب: عقيلة » آخر مشاركة: عقيلة >> سطورٌ مِن كِتاب » الكاتب: عقيلة » آخر مشاركة: عقيلة >> طريق الياسمين » الكاتب: عقيلة » آخر مشاركة: عقيلة >> همسة الصباح بعبير الياسمين » الكاتب: سالم » آخر مشاركة: سالم >> تأمل .. عطر ولون » الكاتب: سالم » آخر مشاركة: سالم >> غرباء .... بلا وطن » الكاتب: سالم » آخر مشاركة: سالم >> نحتاج أن نتآلم .. لـنتعلم » الكاتب: منى عجاجي » آخر مشاركة: سالم >>
+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: هواء بحري

  1. #1
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    الدولة
    دمياط ، مصر
    المشاركات
    345

    افتراضي هواء بحري




    [align=center]هواء بحري
    بقلم : سمير الفيل [/align]


    الفنار

    سلم معدني حلزوني ارتقيناه . كنا شبابا في العنفوان . يتقدمنا الفتى الأسمر ، الأقصر قامة ؛ فهو يعرف طريقه جيدا. واصلنا الصعود . كنا مع كل طابق نقف لحظات لالتقاط الأنفاس . وشيش البحر يصلنا بوضوح ، فيما نلقي نظرات مستطلعة نحوه . من الفتحات التي كان زجاجها المصنفر يسمح بمرور الشمس نبص . نرفع البصر لأعلى فتصطدم النظرات المصوبة بالدرج الصديء . ما أجمل رائحة اليود من هذا الارتفاع . لم نتبادل كلمة . عندما صرنا في أعلى مكان شملنا صمت خارق. صفعنا الهواء صفعات ندية منعشة. ما سر تعلقنا بالذرى وقد ولدنا في المنازل الرطبة الواطئة والأقبية شبه المظلمة؟
    مرقت قطة من بين أقدامنا . فزعنا للمفاجأة ، و بادلتنا الفزع . هبطت في ريبة وهي تموء . كانت بطنها مكورة . تسمرت أقدامنا في الأرضية الدائرية ، ونحن نتملى الأفق البعيد . كان منطبقا بعناية على الأزرق الرائق انطباقا مروعا.

    الطــُزة

    من هذا المكان رصدنا اللسان . كانت الأمواج تلطم حافته الشمالية بعنف ودونما توقف . نوارس بيضاء تهبط لتلتقط بمناقيرها الدقيقة أسماكا صغيرة لا تكاد تبين.
    أسقطنا الطــُزة عمدا من هنا. كرة من المطاط الأسود راحت تهوي ، وتهوي . ارتطمت بالأرض ، ثم علت ، وعادت للارتطام ، وعلت أقل. كان ثمة ارتطامات متتالية ، وأخيرا سكنت الطــُزة على مساحة الرمال المبتلة.
    نقطة صغيرة نراها بصعوبة بالغة . يتربص بها السكون من كل جانب . نتماثل معها في حال اللافعل . كانت وحيدة ، مفرطة في عزلتها. كنا نتبادل النظر ، وكل منا يدرك أننا سنستقر في نهاية الأمر داخل حفرة بنفس الطريقة حيث لا أحد يمكنه أن يحركنا من جديد.

    فضة

    سمك السردين له قشور فضية . قشور ينعكس عليها الضوء فتبدو كالترتر في لمعانه. على طاولات خشبية ينقل الصيادون السمك بالجاروف حتى تمتليء كل طاولة على حدة.
    يحرك شاب الطاولات نحو الظل . أرقب الخياشيم تتحرك ، والهواء يندفع فيعبر الفتحات التي لا تكاد ترى على جانبي الرأس .
    لون الفضة في الشمس يبهر الرائي ، ومع الظلال يخبو قليلا . الشباك على الحاجز تقطر ماء . ما يلبث أن يتبخر بفعل حرارة الشمس .
    الطاولات تتحرك باتجاه عربة اللوري . كانت الفضة تشغلني وتخترق صلابتي . كنت موقنا من أن الفضة أنبل من الذهب وأكثر حيوية عند المرسى الخشبي الذي أكلت الرطوبة أطرافه.

    عود ثقاب

    لما وصل رشيد البيت وجد درية ترضع طفلها على العتبة. ضحكت لرجوعه قبل اكتمال الأيام السبعة التي ذكرها . رأى حلمتها الوردية التي تميل للون البني وهو يعبرها . فزّت من خلفه ، وسألت عن أخبار السروح . لم يكن ينصت إليها . طلب منها عود ثقاب . إلى حافة الشباك مدت يدها ، وجذبت العلبة . كانت مبتلة . مدت يدها بها إليه لكن الأعواد لم تشتعل أبدا .
    سألها عن سبب ابتلال الأعواد فردت عليه أن أصابع الصغير طوحت بها في البحر دون قصد ، وهي استعادتها . كأنه كان ينتظر أي رد ليصفعها . كان لدرية وجه جميل وطابع الحسن في ذقنها . انتحبت قليلا ، وهو أغلق الباب وطلب منها أن تخلع ثوبها ليناما سويا .
    قالت أن الوقت ليس مناسبا للنوم فشدها من شعرها وقرص بغل خدها . كانت تعرف ـ الآن فقط ـ أنه يداري عجزه بهذا الشد والقرص. رأته يبكي من الداخل بلا صوت. أسرعت لبيت جارها القريب معوض لتقترض منه علبة ثقاب . عادت ومدت يدها . أشتعل العود ، واستغرق في تفكير عميق.

    رتق

    كان قد أغواها. أسمعها الكلام الحلو الذي يدير العقل حتى لانت . ثم فتك بعفـتها بلا رحمة . بكت ، فواساها بقوله إن كل شيء يمكن إصلاحه . كل شيء .
    بعد كل وصول إلى البر تنقر بأصابعها النحيلة زجاج النافذة من الخارج . تسأل أمه : ألا تريدين من يساعدك في رتق الشباك ياخالة هنية ؟
    دون أن تنتظر إجابة تأتي الخالة ساحبة أكوام الشباك حيث تجلس معها ترتقها بدربة ومهارة ، ورأسها منكسر بعض الشيء .
    عاد قبل عام من ميناء " بيريه" ، وتغير من يومها حتى أنه لم يعد يذهب للمسجد ، واكتفى بجلسة المقهى حيث شرب البيرة على الحساب .
    البنت سعاد رأته في منامها يأخذ بيدها ، ويتجولان في جزيرة الذهب ، وينبشان التربة ويستخرجان كنزا . وقد تمنعت حين طلب منها أن تكشف عن سرتها فهي بداية الخلق ليرى كيف تتشكل البدايات . رفضت في الحلم ولكنها وافقت ذات مساء شاحب إذ تمكن منها تماما في حجرة ضيقة فوق السطوح حيث رأت النجوم تومض برقة . أدركت بعد مرور ساعة كاملة أنها منحته شيئا كان ينبغي ألا يأخذه بكل هذه البساطة.
    ظل سرها وسره والبلدة غافية لا علم لها بالفعل الحرام . تمد أمه يدها بكوب الشاي فتتناوله بفتور وتشرب بلا حماس . يخرج مهندما فترجوه بإلحاح أن يجلس ليشرب معهما شايه ، يشيح بيده متعللا بأن أصحابه في انتظاره بالمقهى ، فلا يمكنه أن يخلف لهم موعدا.
    اشتبك الهلب الثقيل بالشباك آخر سرحة فاتسع الثقب وكان الرتق صعبا.
    علمت أمها بالمصيبة ؛ فأخذتها إلى طبيب البندر . دبرا المبلغ الضخم . أجر الجراحة وأجر المخدر ، وكانت عملية الرتق رغم سريتها مؤلمة .
    بعد أسبوعين لا أكثر وجدت جثته طافية على سطح الماء . كانت بها طعنة قرب القلب ، ولم ينجح البوليس بكل مخبريه في الاهتداء للفاعل !


    أم الخلول

    رأيت شبحه في الليل قادما من الطريق الموازي للبحر. أعرفه تماما . مشيته تشي بشخصيته . كان يدفع أمامه عربة " أم الخلول" . يمضي في صمت نحو السوق الذي أوشك أن يغلق أبوابه . لن يصبح في الساحة أحد إلاه . وحده يحمل مأساته دون كلمة واحدة.
    إن ماء البحر في هذا الوقت من العام دافيء وعميق . محت الظلمة زرقته الضاربة للأخضر الهاديء .
    أتحرك نحوه ربما يمكنني اللحاق به. مات ابنه الأول في حرب 67 ، ومات ابنه الثاني في حرب 73 . لا يعرف لهما قبرا . مضت الأيام ، وهو يدفع عربته ، لا يبيع إلا ليلا ، وفي الساحات المظلمة.
    يجر جثته ، وخلفها أحزانه التي لا تعرف الكلام . يتلاشى ظله تحت الفوانيس الكابية . لا يمكنني أن أدرك مدى فجيعته إذ لم أره يوما باكيا . السجائر لا يشعلها رغم أنه يزفر هواء ثقيلا .
    عم مراد يمضي ليبيع " أم الخلول" . الأصداف المغلقة على أسرارها والتي ترشح ماء مالحا في وعاء من الألومنيوم .
    حين ألاحقه لأشتري منه لا يساومني مطلقا . يمد يده فتقبض أصابعه على النقود . يودعها جيب سترته الكاكية، ونظرته مليئة بالطيبة التي ترشح بالفجيعة . أرى هيكله منحنيا ، مذعنا . أود أن أربت على كتفه مواسيا : عم مراد .. لماذا لا تبكي؟
    أوقن أنه لن يجيبني أبدا. سيدفع عربته لمكان أكثر ظلمة.

    طحالب

    يتلألأ الماء في ضوء الشمس . صخور مكعبة يستند إليها مرسى خشبي لمراكب الصيد. على الصخور نبتت طحالب لها لون أخضر زاه. إن الشخص الذي لم يتعود المشي على تلك الصخور سيكون عرضة لأن تنزلق قدمه حتما.
    طحالب تعيش وتنمو على الأجزاء الغاطسة من الصخور، وتلك الطافية التي تغمرها دفقات الموج . تأتي إليها الأسماك فتحرك زعانفها ، وتلتقط ما يتساقط منها من فتافيت في أسراب لها حركات رجراجة مدهشة.
    عند هذا المرسى تأتي كل عصر سيدة في فستان أسود واسع فوقه معطف كحلي . تنتظر عودة ابنتها التي كانت لها ملامح نفرتيتي . تعطي ظهرها للشوارع والناس ثم تروح تحدق في اللجة الزرقاء .
    ترنو ببصرها إلى نهاية الأفق ، وهي تهش شيئا لا يـُـرى . ذبابا لحوحا أو خواطر مريرة . تمر بها النوارس حيث تجلس فتوشي الألواح المبتلة بظلال مرقطة تمرق متجهة للشمال .
    تزوجت محاسن ذات الوجه الصبوح دقيق القسمات من تاجر حلقة السمك الغني . أنجبت ولدين وبنتا . كان يمنعها من الخروج غيرة عليها . لما ضاقت بها السبل فتحت الباب ، وحملت صغارها لتزور أمها . لما رجعت كان قد علم بخبر عصيانها .
    كان عقابها عظيما إذ حلق لها شعرها بالموسى ، ونتف حاجبيها بالملقاط ، وهي تقاوم باستماتة.
    لم يضربها ، ولم يتفوه بكلمة نابية مع أنه في الحلقة يفعل كل شيء سافل . لما نظرت في المرآة، وشافت ما جرى لها بانت كالعفريت ، فانكسر قلبها .
    أودعت أطفالها بيت جارتها أم صبري ، ورمت بنفسها في البحرالهائج . لم يرها أحد تفعل، لكنها غابت ولم تعد أبدا . مسح لنش السواحل الشواطيء على مدار ثلاثة أيام بحثا عنها دون جدوى.
    تقول عمتها التي أدت فريضة الحج وزارت النبي ووضعت يدها على شباكه أن ابنة أخيها خاوت جنيا طيب القلب. سحرها جارية ، لها شعر أخضر كالطحلب ، وتقسم خالتها أم ثروت بمقام سيدنا " الجربي" أنها زارتها ليلا ، وبيدها سلة من سمك الحنشان . تشير للسلة الفارغة بعد أن ذاقت ألذ حنشان في حياتها .
    تجلس أمها على نتوءات الصخور ملتفة بمعطف كحلي كانت قد أهدته لها ابنتها في مارس قبل الماضي.
    تحفن بكفها من ماء البحر المالح ، وتشرب منه فتشعر أكثر بالظمأ يحرق جوفها .
    ترفع نظرها للسماء التي لا آخر لها . تبتسم لشيء لا يراه سواها .
    حسنا .. لقد أتت الجميلة ، وسوف تنصت لها حتى تغيب الشمس تماما .


    كتبت هذه النصوص عصر الثلاثاء 1/7/2008

    سمير الفيل
    كاتب مصري
    ( تم حذف البريد لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى )
    مدونتي :
    http://samir-feel.maktoobblog.com/

  2. #2

    افتراضي

    ما يميز تلك النصوص البحرية .. عدة أشياء:

    - أولاً: أنها تحمل رائحة البحر لإحساس القارئ.

    - ثانياً: هي رؤية كاتب يملك قلباً ورحاً يكتب بهما عدا القلم والأصابع ..

    الكاتب الأنيق سمير الفيل .. نحن نعيش اللحظات التي تصفها حروفك ،، ونشاهد الأبطال حقيقة كما هم ...

    دمت أنيقاً ..
    أغنية الشلال: إني أهب بفرح مائي كله .. مع أن القليل منه يكفي للعطاش


    سألت فأس الحطاب الشجرة مقبضاً ... . فما ردتها الشجرة خائبة .

    طاغور

  3. #3

    افتراضي

    [align=center]


    هنا جمال الروح وإبداع القصّة يحكيها المبدع سمير الفيل, بتوأدَّة وحكمة ورائحة البحر تغشى رئتينا, نقرأ من ماء الحروف فلا نرتوي من هذا الجمال والتأمل, يخيّل إليَّ أنَّ البحرَ أمامي وأنّ الحياة ما تزال بخيرٍ, وأننا نسرد من الجمال ما نشتهي
    وننام ونصحو على جمال الخيال وأناقة الكتابة, تلك التي تمنحنا بعداً من الروعة والرونق, هذه القصص القصيرة التي أخذت كل واحدة منهنَّ جمالاً خاصاً وحيّزاً من الضوء يأخذنا إلى ما هو أبعد من البحر والشروق والغرب, إلى مترادفات الحياة والموت, الجمال والقبح, الحب والكره, أني أرى الدمع يطفح من عيني تارة والأفكار تأخذني في ذهول تام وشورد غريب تارة أخرى, لكلِّ قصّة حكاية ومنحى, أجمل ما يميّزك أيُّها القاص الأنيق أنّك تدخل للعمق الإنساني أو ما يسمى "المونولج الداخلي" وهو علم الاستبطان النفسي الذي يسجّل مشاعر إنسان ويكون له القدرة على التحكم بها كيفما شاء, أنتَ أيُّها الكاتب القدير, توصّف المشاعر الإنسانية بكلِّ براعة وجمال
    وتأخذنا أينما تشاء وقتما تشاء, جميل هذا الانعطاف الإنساني بقصصك, عمّي الغالي مرحباً برجوعك لدرب الياسمين..!ننتظر جمال ما تقدم دوماً

    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة admin ; 05-10-2009 الساعة 03:34 AM

  4. #4
    لون الشمس الصورة الرمزية عقيلة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    6,295

    افتراضي



    الشاعر والروائي / سمير الفيل

    هواءٌ بحري .. عبق برائحة البحر من خلال حروفه
    و أعطاها نسماته المنعشة في رؤيتك المنسابة



    دام لك هذ اليراع


    أرق التحايا
    أحاول فهم هذا العالم

  5. #5
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    الدولة
    دمياط ، مصر
    المشاركات
    345

    افتراضي رؤية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سالم
    ما يميز تلك النصوص البحرية .. عدة أشياء:

    - أولاً: أنها تحمل رائحة البحر لإحساس القارئ.

    - ثانياً: هي رؤية كاتب يملك قلباً ورحاً يكتب بهما عدا القلم والأصابع ..

    الكاتب الأنيق سمير الفيل .. نحن نعيش اللحظات التي تصفها حروفك ،، ونشاهد الأبطال حقيقة كما هم ...

    دمت أنيقاً ..
    الأستاذ سالم
    أعجبتني رؤيتك للنصوص . تنم عن خبرة واسعة بفنون السرد.
    شكرا لكم..
    سمير الفيل
    كاتب مصري
    ( تم حذف البريد لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى )
    مدونتي :
    http://samir-feel.maktoobblog.com/

  6. #6
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    الدولة
    دمياط ، مصر
    المشاركات
    345

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جورية الشام
    [CENTER]


    هنا جمال الروح وإبداع القصّة يحكيها المبدع سمير الفيل, بتوأدَّة وحكمة ورائحة البحر تغشى رئتينا, نقرأ من ماء الحروف فلا نرتوي من هذا الجمال والتأمل, يخيّل إليَّ أنَّ البحرَ أمامي وأنّ الحياة ما تزال بخيرٍ, وأننا نسرد من الجمال ما نشتهي
    وننام ونصحو على جمال الخيال وأناقة الكتابة, تلك التي تمنحنا بعداً من الروعة والرونق, هذه القصص القصيرة التي أخذت كل واحدة منهنَّ جمالاً خاصاً وحيّزاً من الضوء يأخذنا إلى ما هو أبعد من البحر والشروق والغرب, إلى مترادفات الحياة والموت, الجمال والقبح, الحب والكره, أني أرى الدمع يطفح من عيني تارة والأفكار تأخذني في ذهول تام وشورد غريب تارة أخرى, لكلِّ قصّة حكاية ومنحى, أجمل ما يميّزك أيُّها القاص الأنيق أنّك تدخل للعمق الإنساني أو ما يسمى "المونولج الداخلي" وهو علم الاستبطان النفسي الذي يسجّل مشاعر إنسان ويكون له القدرة على التحكم بها كيفما شاء, أنتَ أيُّها الكاتب القدير, توصّف المشاعر الإنسانية بكلِّ براعة وجمال
    وتأخذنا أينما تشاء وقتما تشاء, جميل هذا الانعطاف الإنساني بقصصك, عمّي الغالي مرحباً برجوعك لدرب الياسمين..!ننتظر جمال ما تقدم دوماً


    جورية الشام
    قرأت هذه المداخلة امس ولم اتمكن من الرد لانقطاع النت في بيتي ، وما زال..
    اقول انني دهشت لهذا القدر من النفاذية في تناول العمل
    ممتن جدا
    ولا اعرف كيف اشكرك..
    سمير الفيل
    كاتب مصري
    ( تم حذف البريد لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى )
    مدونتي :
    http://samir-feel.maktoobblog.com/

  7. #7
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    الدولة
    دمياط ، مصر
    المشاركات
    345

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عقيلة


    الشاعر والروائي / سمير الفيل

    هواءٌ بحري .. عبق برائحة البحر من خلال حروفه
    و أعطاها نسماته المنعشة في رؤيتك المنسابة



    دام لك هذ اليراع


    أرق التحايا
    عقيلة..

    شرفت بزيارة النص ..
    وهناك ثلاثة قصص أخرى تدور في نفس الأجواء البحرية..
    شكرا لك..
    سمير الفيل
    كاتب مصري
    ( تم حذف البريد لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى )
    مدونتي :
    http://samir-feel.maktoobblog.com/

  8. #8
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    المشاركات
    133

    افتراضي للبحر سطوة

    فى هذه النصوص السبعة يتحسس سمير الفيل مياه البحر الذى يحد مدينته شمالا ، وينتح من معين ذاكرته الإنسانية سبع نسمات تبدأ بالطفولة وما تحويه الذاكرة من رعب الأماكن ومع ذلك تندفع نحو المغامرة إلى الصبا وما تؤديه من معنى فى الثبات واللمعان والقدرة على إمساك الجوهر ثم الشباب وبه تبدأ الذاكرة فى لملمة حقيقة المصير الإنسانى وما فيه من مآساة أو مكابدة المآساة كل ذلك أمام البحر وفى حضرته تكون المصائر كأن مياهه تشبه تلك الحيوات حينما تتجعد وتظهر فى أمواج لها قمة ولها قاع ..
    هنا فى النصوص السبعة لا يبحث الفيل عن اختصارات لمعنى الوجود بل هو يعطينا الوجود فى ذاته وعلينا كقراء إعادة تشكيل مادة هذا الوجود الإنسانى الخشن تارة والرقيق تارة وكأنه يشبه سطح البحر العميق ما تراه أنت هو التموج وما يسعى إليه هو هو العمق ..
    تحية خاصة للمبدع الجميل سمير الفيل وإنى أغبطه على هذه القدرة المستقرة على الكتابة واستكشاف مناطق جديدة فى حياة أهل مدينته الساحلية
    تقديرى واحترامى

  9. #9
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    الدولة
    دمياط ، مصر
    المشاركات
    345

    افتراضي للبحرخطفة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن يونس
    فى هذه النصوص السبعة يتحسس سمير الفيل مياه البحر الذى يحد مدينته شمالا ، وينتح من معين ذاكرته الإنسانية سبع نسمات تبدأ بالطفولة وما تحويه الذاكرة من رعب الأماكن ومع ذلك تندفع نحو المغامرة إلى الصبا وما تؤديه من معنى فى الثبات واللمعان والقدرة على إمساك الجوهر ثم الشباب وبه تبدأ الذاكرة فى لملمة حقيقة المصير الإنسانى وما فيه من مآساة أو مكابدة المآساة كل ذلك أمام البحر وفى حضرته تكون المصائر كأن مياهه تشبه تلك الحيوات حينما تتجعد وتظهر فى أمواج لها قمة ولها قاع ..
    هنا فى النصوص السبعة لا يبحث الفيل عن اختصارات لمعنى الوجود بل هو يعطينا الوجود فى ذاته وعلينا كقراء إعادة تشكيل مادة هذا الوجود الإنسانى الخشن تارة والرقيق تارة وكأنه يشبه سطح البحر العميق ما تراه أنت هو التموج وما يسعى إليه هو هو العمق ..
    تحية خاصة للمبدع الجميل سمير الفيل وإنى أغبطه على هذه القدرة المستقرة على الكتابة واستكشاف مناطق جديدة فى حياة أهل مدينته الساحلية
    تقديرى واحترامى
    شكرا للكاتب الكبير محسن يونس
    رؤية محكمة للنصوص
    تحياتي القلبية..

    سمير الفيل
    كاتب مصري
    ( تم حذف البريد لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى )
    مدونتي :
    http://samir-feel.maktoobblog.com/

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك