آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: رحلة الحروف العربية الألف (أ)

  1. #1
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Apr 2003
    المشاركات
    350

    افتراضي رحلة الحروف العربية الألف (أ)

    الأخو في هذ الدرب
    اسمحوا لأختكم الصغيرة أن تشارككم الكتابة بهذا القسم بما يفيد إن شاء الله
    لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
    هذا بعض ما قرأت
    حيث سنرحل عبر حروف اللغة العربية التي أحبها وأعشقها
    وسيكون لنا في كل موضوع لقاء مع حرف نتكلم حوله ونقرأ ما كتب عنه

    الحرف الأول (أ )

    الألف: أول الحروف في كل لغة .. وحيرة العلماء في كل زمان
    بسببها ألف الخليل بن أحمد كتاب "العين"
    واختلف سيبويه والخليل في ترتيب الحروف

    الألف حسب الترتيب الشائع أول حروف العربية، وأول حرف في كل اللغات كذلك، وهو الحرف الثامن والعشرون والأخير حسب ترتيب الخليل بن أحمد في كتاب "العين" الذي بدأه بحرف "العين" باعتباره أقوى حرف ينطق من الحلق، ثم رتب باقي الحروف على أساس قربها من الحلق، وكذلك فالألف هو الحرف الثامن والعشرون حسب ترتيب سيبويه، ويليه حرف الهمزة، وهو التاسع والعشرون في هذا الترتيب.
    الألف أول حروف اللغة العربية، والحروف عند العرب لم تكن مجرد رموز مكتوبة تدل على أصوات منطوقة تتراكب لتكون الكلمات فاعتقدوا بأن للجمل قوى سحرية، وخصائص طلسمية، وقدرات طبية، وربطوها بمنازل القمر، ومدارات الفلك، واستغنوا بها أحيانا، عن الكلمات.
    كما رتبوها على ثمانية ألفاظ هي: (أبجد هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت، تخذ، ضطغ)، هذا عند عرب المشرق، أما عرب المغرب فيرتبون الألفاظ الأربعة الأخيرة كالآتي: (صعفص، قرست، تخذ، طغش).
    وتحتفظ الألفاظ الستة الأولى من "أبجد هوز" احتفاظاً أمينا بترتيب حروف الهجاء الفينيقية، وتتألف المجموعتان الأخريان المكملتان (حسب ترتيب عرب المشرق)، من الحروف الساكنة التي تختص بها اللغة العربية، ومن ثم سميت الروادف. وقد استعملت الحروف العربية للدلالة على قيمة عددية في الاسطرلابات وفي التاريخ بالحروف الأبجدية مثلما فعل العثمانيون، حين سجلوا تواريخ بناء المساجد والمدارس والقصور على واجهات مبانيهم باستخدام جمل وعبارات يدل مجموع حروفها على تاريخ البناء فنجد مثلاً على واجهة مسجد سليمان باشا في القاهرة الآية الكريمة "فاركعوا لله مع الراكعين" ومجموع حروفها حسب ترقيهم (935) وهو يوافق سنة بناء المسجد.
    وللحروف عند العرب ألقاب وطبائع وخواص أخرى، فقد قسموها إلى مهملة (أي غير منقوطة) ومعجمة (أي منقوطة)، والى مجهورة، حبس النفس أن يجري معها عند نطقها فصارت مجهورة وهي تسعة عشر حرفاً يجمعها قولك: (ظل قوم ريض إذا غزا جند مطيع)، ومهموسة: لانت مخارجها دون المجهورة، وجرى النفس معها، وكانت دون المجهورة في رفع الصوت، وعددها عشرة. وقد يكون المجهور شديداً وقد يكون رخواً، والمهموس كذلك.
    كما قسموها حسب موضع نطقها إلى: (حلقية، لهوية، شجرية، أسلية، نطعية، لثوية، ذلقية، شفوية، هوائية). وقسموها حسب الطباع من حيث الرطوبة إلى رطب ويابس، ومن حيث الحرارة إلى حار وبارد، واستخدموا هذا في الطب والسحر والعرافة والكهانة، حتى أن بعض معلمي الكتابة كان يكتب على وجه الصبيان إذا تورمت، حروف "أبجد" بكمالها ويعتقد أنها مفيدة.
    والألف حرف مهمل، نصيبه من الطباع أنه حار يابس (طبع النار) وهو حرف مجهور، هوائي، وقيل: أجوف (أي ليس له حيز في الحلق أو اللهاة أو اللسان ينسب إليه)، والحروف الجوف أربعة هي: (الألف اللينة، والهمزة، والواو، والياء).
    والألف من الحروف التي يكثر استعمالها في الكلام وتتركب مع باقي الحروف جميعاً بلا قيد أو شرط سواء تقدمت أو تأخرت.
    والألف اللينة لا صرف لها، وإنما هي جرس مدة بعد فتحة، وهي لا تقع في أول الكلمة أبداً (لاحظ أن أخذ وأكل وألم تبدأ بهمزة)، كما أنها لا تكون في الأفعال أصلية أبداً، بل تأتي منقلبة عن واو أو باء فترى أن "جلا" أصلها "جلو" و "رعا" أصلها "رعي" وهكذا.
    وكانت الألف سببا في خروج كتاب "العين" للخليل بن أحمد على ترتيبه المعروف، ذلك أن مؤلفه كره أن يبدأ بالألف وهي حرف معتل، واختار أن يبدأ بالحروف الحلقية معتبراً أقصاهاً في الحلق هو "العين".
    والألف تمتزج بالهمزة امتزاجاً حير العلماء وجعل بعضهم يعتبر عدة الحروف تسعة وعشرين، على الفصل بين الهمزة والألف، وبعضهم ثمانية وعشرين على التداخل بين الحرفين.
    قال أبو العباس أحمد بن يحيى ومحمد بن يزيد فيما رواه عنهما الأزهري: أصول الألفات ثلاثة، ويتبعها الباقيات:
    ألف أصلية: وهي في الثلاثي مثل "أثر".
    ألف قطعية: وهي في الرباعي مثل "أحمد".
    ألف وصلية: وهي فيما جاوز الرباعي مثل "استنباط" و "استخراج".
    وواضح هنا التداخل بين الهمزة والألف. وما عدا ذلك فهناك: (الألف الفاصلة، وهي التي تأتي بعد واو الجمع، وألف العبارة، والألف المجهول، وألف العوض، وألف الصلة، وألف النون الخفيفة، وألف الجمع، وألف التفضيل، والنداء، والندبة، والتأنيث، والتعالي، والمد، والمحولة، والتثنية، والقطع، والوصل).
    والألف يضرب به المثل في الابتداء، يقال: (أحطت بالأمر من ألفه إلى يائه)، أي من أوله إلى آخره.
    وإذا كان الألف هو أول الحروف، فللأوائل في لغتنا الجميلة أسماء تميزها، منها:
    (الصبح: أول النهار، الغسق: أول الليل، الوسمي: أول المطر، البارض: أول النبت، اللعاع: أول الزرع، اللباء: أول اللبن، السلاف: أول العصير، الباكورة: أول الفاكهة، البكر: أول الولد، الطليعة: أول الجيش، النهل: أول الشرب، الوخط: أول الشيب، النعاس: أول النوم، الحافرة: أول الأمر، الزلف: أول ساعات الليل، الفرط: أول الوارد على الماء).
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنا فرطكم على الحوض يوم القيامة)، أي أنه أول من يشرب من ماء الجنة، ثم تليه أمته لتكون أول الأمم.



  2. #2
    Member
    تاريخ التسجيل
    Mar 2003
    المشاركات
    35

    افتراضي

    عمل وجهد جيد يا أخت ريم
    أشكرك عليه
    سأستفيد منه كثيرا ، كنت أبحث عن هكذا موضوع
    جزاك الله خيرا

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك