آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: يوميات حلبي في القرن التاسع عشر

  1. #1

    افتراضي يوميات حلبي في القرن التاسع عشر

    يوميات حلبي في القرن التاسع عشر

    هذه اليوميات مقتبسة من يوميات حقيقية و واقعية ، و مكتوبة بخط يد المدعو نعوم بخاش، بدءا من عام 1835 ميلادي ، و باللهجة الحلبية العامية الدارجة ،و المخطوطة الأصلية موجودة في المكتبة الشرقية العائدة إلى جامعة القديس يوسف في بيروت ، و مؤلفة من حوالي الستمائة صفحة ، و تبين هذه اليوميات جوانب الحياة السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية في حلب في تلك الفترة .
    و قد اقتبست منها مقتطفات و لأيام مختلفة مع بعض التصرف ، و بدون التقيد بذكر أحداث جميع الأيام ، لتشكل هذه المقتطفات مقالتي هذه ، متجنبا التكرار و ذكر الأمور الشخصية للكاتب ، و علقت عليها و شرحت كلماتها ، واضعا تعليقي مع بعض الامثال ، و وضعتها بين قوسين لتمييزها عما جاء في المخطوطة الأصلية

    عام 1835 ميلادي:
    ( في تلك الفترة كان إبراهيم باشا المصري -ابن محمد علي والي مصر - محتلا لسوريا ، و كان عبد الله بك بابنسي متسلم حلب ) :
    بداية اليوميات :
    - السبت : صار تمسيك لأجل فعالة و نجارين و كمشوا 232 نصارى، يكتفونهم بمناديلهم و لفاتهم ، و 32 يهود ،و من الأكابر ما اخدوا ، بل بلصوا من 50 إلى الألف ، و اخذوا 57 نصارى و 7 يهود ، و المعلم يخلص و الصانع يكتبوه ، و طلعوا بقية الخلق ، و صار تبليص كتير ، وصار تمسيك للإسلام من فرشاتهم باكر ، و عددهم 316 ربطوهم و أرسلوهم لإنطاكية ، و الصغار أرسلوهم للكتاب و صيروا لهم علافة .
    ( أي أن إبراهيم باشا كان بحاجة لعمال و نجارين و صار يأخذهم للعمل سخرة ، و كلمة المعلم يخلص أي لا يأخذونه ،و يبدو أن البلص شغال من تلك الفترة ، و كلمة - صيروا لهم علافة – أي راتب أو معاش ).
    - الاثنين : ختموا الفردة ، و ودوا أوراقها للحارات .
    ( و الفردة هي الدفاتر التي يدون فيها أسماء المسيحيون المعفيون من الخدمة العسكرية لقاء مبالغ محددة يدفعونها ، و كلمة ودوا أوراقها أي بعثوا و أرسلوا أوراقها ) .
    - الثلاثاء : اخذ الكدعان من واحد مائتين و ثلاث غروش في البرية عند السهروردي .
    ( الكدعان وهم الذين يستعملون قوتهم لظلم الضعفاء و هم اشبه بقاطعي الطرق ، و برية السهروردي كانت تقع خارج حي بوابة القصب الحالي و فيه قبر العالم السهروردي المدفون عام 1191 م و هذه البرية تشكل حاليا وسط المدينة )
    - الثلاثاء : دار المحتسب ، و قال إن الوقية 12 درهم و الرطل 144 درهم ، و درجت .
    ( المحتسب هو ضابط الموازين ، و كلمة درجت أي اعتادها الناس ) .
    - الأحد : تفرجنا على المزعبر في المدينة .
    ( أما المزعبر فهو شكل من أشكال البهلوان الذي يؤدي استعراضات لقاء أجر ، و المدينة هي منطقة الأسواق القديمة و الخانات و التي كان الأجانب و القناصل يقيمون فيها ).
    - الخميس : و جعوه عيونه لبطرس ، و كحلهم عند العجمي في الملاخانة .
    ( الكحل العربي احد أشكال علاج العيون ، و يبدو أن العجمي هو اسم شخص مختص بذلك ، و الملاخانة منطقة حاليا قرب المتحف ) .
    - الأربعاء : إجا إبراهيم باشا من إنطاكية ، و لاقوا له عسكر النظام من قبة الوقاف للسبيل ، و من السبيل لأبواب السرايا الواحد بكتف الواحد .
    ( السبيل هو المنطقة التي بنيت فيها حديقة السبيل لاحقا و تسمى اليوم حي السبيل و كانت يومها بأطراف حلب ) .
    - الخميس : انعزم إبراهيم باشا و إسماعيل بك ابن اخته في بيت اليهودي الياهو بجوتو ، قنصل النمسا و الدانمرك ، و لا قوا له من باب خان الجمرك ، و لاقى له الياهو للدرج ، و مدامته لراس الدرج ، رفعته من باطه لفوق ، و صار رقص قدامه ، و ما شرب تتن داخل الاوضة لأجل الدخان .
    - الجمعة : رحنا صيد التفنكة و جبت عصافير .
    ( التفنكة هي البندقية القديمة يدك فيها البارود دكا ) .
    - السبت: صدت 3 وقية سمك من عين التل .
    ( كانوا يصطادون من نهر قويق ، و عين التل بالقرب من المسلمية حاليا ) .
    - الخميس : ابتدت الزينة و صاروا يضربوا فتاش في القلعة ، و مشاعل دوار القلعه اللي عالخندق ،و الطوب يضرب ، و كل الخلق طلعوا للقلعة يتفرجوا ، و الازدحام زاد من عسكر الهنادي و طولت سبع أيام ،و كل هاد منشان عرس سماعيل بك ابن اخت إبراهيم باشا على بنت شريف بك ، و تفننوا بأشكال الزينة من حناش و حيات ، و شحت البلد من لوازم الصماط لانه العسكر كله اتغدى يومين خضر و جاج و صيد .
    ( الفتاش هو الألعاب النارية ، و الطوب هي المدافع التي يدك فيها البارود من الأمام ، و الصماط يعني به لوازم الولائم ).
    - الجمعة : هالجمعة طلع جميع البشر أفندية و أعيان و أكابر ، و نصارى و يهود و إسلام ، للم الجراد كل واحد لازم يلم من 30 إلى 60 شنبل ، يرتاحوا تلات أيام و يشتغلوا تلات أيام ، لحتى يخلص الجراد.
    ( الشنبل هو الكيس الذي يوضع فيه الحبوب و يتسع عادة لمائة كيلو قمح ).
    - الجمعة الثانية : كان نص الناس في المقلع و النص الثاني في جبرين ، يلموا جراد، و الناس عتنام في البرية ، و يبعتوا واحد البلد يجيب زوادة ، و ياخد تذكرة من اسماعيل باشا ، و إذا الطوف الداير و جد احد بدون تذكرة ، يمسكه و يوديه للسرايا ، ياكل كرباج ، و يرسل للم الجراد .
    ( المقلع هو في منطقة الشقيف و الزوادة هو الطعام السفري ، و التذكرة هي الإذن الخطي ، و الطوف الداير هو دوريات العسكر ) .
    - اجا قنصل الانكليز الجنرال و معه باش ترجمان ، لعند إبراهيم باشا ، و بعدها بعت إبراهيم باشا لإسماعيل باشا ، و أطلق الجميع ، و أخد من كل حارة عشرة نفر، و عطوا كل زلمة 6 غروش أجره .
    ( يبدو أن القنصل الانكليزي توسط لدى إبراهيم باشا ، و من الامثال : لو ما بنعرف امنا و ابونا ،كنا منقول القناصل جابونا ) .
    - انلم من الجراد أربعمائة ألف شنبل ،و قده نمل اسود ، حفروا الأرض جباب جباب ، و رموهم و طموا فوقهم .
    ( الجب هو البئر )
    - الجمعة: رحت لصيد التفنكة ، و قوست كلب ، و صاب الخردق ولد ، و قدموا علي شكاوة ، و تكلفت صاية نوع السبع ملوك و 115 غرش لأهل الولد .
    (أي انه دفع تعويض قطعة قماش ثمينة و مبلغ مالي ) .
    - الثلاثاء : سافر ابن عمي اللي كحل عيونو ، لانو عميت ، لمرسيليا ليطببها .
    - ( يبدو أن المريض الميسور كان يذهب إلى فرنسا للاستشفاء ) .
    - السبت: توفي بطرس من الحمى ، و مات من حارة الكراد 32 نفر ، و صاير أمراض كتير من شي اسبوعين .
    - الثلاثاء : إبراهيم باشا لاذذ على الأكابر يزرعوا الضيع بحلب ،و ألزمهم إلزام .
    ( لاذذ أي ملح إلحاحا شديدا و في الامثال _ لذوا تستلذوا _)
    - السبت : كتبت على رزاية ، الفاتحة .
    ( يبدو انه كتب سورة الفاتحة كاملة على حبة رز ، و هي عملية صعبة و نادرة ، و على الرغم أن نعوم بخاش مسيحي فهو يكتب الفاتحة ، دلالة على الوفاق الديني بين المسحيين و المسلمين بحلب و من الامثال : لاتقول مسلم ، نصراني ، كلنا اولاد الفوقاني )
    - الاثنين : صار زلزلة مع المغرب براس السنة ، مع الطوب ، لانوا الدنيا رمضان ، و ارتعبنا كتير ، و قتلت بالشام 12 و خربت كتير .
    ( مع الطوب أي وقت الإفطار عندما تعلن المدافع بدء الإفطار ).
    - الجمعة : رحنا كلنا بستان العويجي ، و انبسطنا و نزلنا بزلاغيط و الله سوا دوس .
    ( الله سوا و دوس دوس ، أهزوجة شعبية تذكر في الأعراس ) .
    - الثلاثاء : صار خبر انه بده يصير زلزلة ، و قالوا انه خبر يهودي ، رحنا نمنا بالبستان النصيبي .
    ( هذه الإشاعات نسمعها حتى يومنا هذا و يتأثر بها الحلبية ، و ما زالوا يخرجون للبرية في حال ظهور هذه الإشاعات ، رغم مخالفتها للعلم و المنطق ) .
    - صار خبر ان الهوى الأصفر عمال يموت ،و الخلق تخبوا ،و العسكر كرتن ،و إذا صاب حدا الهوى ياخدوه عالكرنتينا ، و اهلوا يقفلوا عليهم الباب عدة أيام ،و الهوى بالشام و انطاكية و الجسر .
    ( الهوى الأصفر هو الكوليرا ، و كلمة العسكر كرتن أي دخل الحجر الصحي ،و الجسر هو مدينة جسر الشغور )
    - الأحد : صارت نقشة بنت شكر الله حنة إلى الياس .
    ( النقشة هي عادة قبل الزواج و العرس ترسم العروس بالحناء على جسدها للزينة ، و تقام احتفالية يومها )
    - الجمعة : مات احد عشر من الهوى الأبيض ، اللي قلب حمى و ذات الجنب .
    - السبت : ضرب الطوب ، و صاروا يمسكوا منشان العسكر إسلام و نصارى و يهود ، و فرض إبراهيم باشا على كل عسكري يمسك خمسة ، و اللي يجيب خمسين ، له خمسين غرش ، و المسا عزلوا النصارى و أطلقوهم و اجا إبراهيم باشا و لبس الشباب طربوش ،و فرضوا على الحارات من العشرة واحد ، و وكلوا اغاوات الحارات يكبسوا البيوت ، و اللي ما بده يعطي ابنه يدفع من 4000 إلى 8000 للواحد ، و تاني يوم أطلق إبراهيم باشا المحبوسين ، و خلى 800 نفر لانوا كان لازمه 1011 ، و بخشش أهل حلب البقية .
    - ( يبدو انو ابراهيم باشا فتح مجالا للبدل و من يدفع يعفى ، و من الامثال : العملة مكتوب على كنارها : قاضية الحاجات ) .
    - الأحد : رحنا لتحت الجوزات في القناية لصيد التفنكة .
    ( كان شجر الجوز يكسو الأرض من عين التل للمسلمية )
    - الجمعة : سافر إبراهيم باشا لحوران ،لانوا أهل الجبل قاموا و قتلوا من عسكره 4000 نفر ، فراح عليهم .
    - الأحد : رحنا لبستان محرم ، و جنينة النعسان ، و جبنا 33 شقرقه .
    ( الشقرقة هي الضفدعة ، و كانت و ما تزال تصطاد لتؤكل أفخاذها ، و من الامثال : قالوا للشقرقة تفو بوجهك قالت لهن مية النهر ما غرقت وجهي ، أي المبهدل لا تضره البهدلة ).
    - الخميس : استكريت حوش ، و أخد أجارها سلف تلات سنين 350 ربعية احمدي .
    ( استكريت أي استأجرت ).
    - الجمعة : رحنا لبستان العبارة لصيد التفنكة ، و فطرنا من بكير مامونية و كرابيج .
    ( العبارة حاليا هي الوسط التجاري لمدينة حلب و كانت في ذلك التاريخ بستانا ) .
    - الاثنين : رحنا لتعليم عطش ناري إلى ارض عواد .
    ( عطش ناري تعني التدريب على إطلاق النار ) .
    - الثلاثاء : رحنا لجنينة القمين ، و جبنا رمان .
    - الأربعاء : أقرضت الياس الف و ستماية و خمسون غرش غازي ، و واحد وأربعين عين ممدوحي ، و كتبت عليه تمسك .
    ( الغازي و الممدوحي عملات عثمانية على اسم السلاطين ، و التمسك هو السند ).
    - الأحد : كانت مشورة ابن الياس ،و كنت معزوم ، و العرس الخميس ، و قالوا العروس كتير كويسة .
    ( المشورة اجتماع أهل العريس و أهل العروس لتحديد موعد الزواج ، و العروس كويسة أي بيضاء شقراء ، و المثل يقول : بنتك بشعة ،الله بعتا ، كنتك بشعة، اشو ضاربك العمى )
    - الجمعة : حاسبوا أغا الشونة ، و طلع ببطنه دراهم من الميري ، و انحبس ثلاثين يوم ، و لما طلع خبر انو العصملي جاي يحارب إبراهيم باشا ، قام قسط الدراهم على المحبوسين ، و دار بكتفهم بلطجي ليحصل الدراهم لأنو رايد يوديهم عكا .
    ( أغا الشونة هو المسئول عن جمع الحبوب ، و الميري هو الحنطة المجموعة لمصلحة الدولة ، و البلطجي هو من يحصل الأموال بالقوة ، و يبدو انه كان يحمل بلطة معه ) .
    - الثلاثاء: قال عبد الله بك بابنسي انو العصملي - رايد يداكش - و اجا إبراهيم باشا ، و أرسل خلف البغال و الآليات ، و بدي يفضي الجوامع و الخانات للعسكر ، منشان الحرب مع العصملي .
    ( يداكش يعني يتبادل الإطلاق المدفعي ) .
    - الأحد : كان عيد الرشيشة ، و درت عيدت .
    ( و هو عيد يتبادل فيه الناس رش الماء في الشوارع ، و مازال متبع في بعض المناطق بحلب ) .
    - الثلاثاء : طلب إبراهيم باشا قرض ثلاثماية ألف من النصارى، و ستماية ألف من الإسلام ،وعدة ، لثلاثين يوم لوقت مجيء الخزنة من والده محمد علي .
    ( الوعدة أي دين لتاريخ محدد )
    - الجمعة: بديوا الخلق نقل اللبش و المصاغ و الاراكيل ، و كتير مرعوبين من النهيبة .
    ( اللبش هو المفروشات ،و الاراكيل و تكون مطعمة بالذهب و الفضة و هي ثمينة ، و النهيبة هي أعمال السلب و النهب التي تترافق مع أعمال الحرب )
    - الخميس : عسكر إبراهيم باشا ، راح لأراضي تل الشعير عند المسلمية ، و فضيت حلب من العسكر ، و المتسلم سلح ألف انكشاري سكماني ، و بديوا يدوروا بالبلد ، و مسكوا 2 مسلحين بحارة السيدا .
    ( السكماني هم من أصل ألباني ، و يوجد عائلة حلبية بهذا الاسم حتى هذا التاريخ ، وحارة السيدا هي حارة في حي تراب الغرباء بالقرب من باب النصر كان يقطنها آل السيد )
    - السبت: طلع خبر انو في صلح بين المصري و العصملي .
    - الاثنين : صار بالليل تشليح عند السبيل، و قتلوا عرب عنزة ثلاثة .
    - الجمعة : رحنا للشقيف ، و جبنا قفة توت .
    - الأربعاء : اجا خبر انو عسكر المصري هجم على الاستانبولي ، و كسره و بده يروح قونية ، و زينوا البلد .
    - الجمعة : قتلوا خرفان أغا متسلم الجسر ( المقصود جسر الشغور ) و أرسل إبراهيم باشا إسماعيل باشا ليخرب الجسر و معه أربع ضيع معارة مصرين و سرمين و بابنس و رخص للعسكر ينهب و يقتل و يسبي
    - الأربعاء : تغير كيف ابن كبة ، و شرطوه من نقرته و ادانيه ، و صار له هزة الحيط .
    ( تغير كيفه أي تغيرت صحته و منها كلمة كيفك و هي تحية يومية قصدها الاطمئنان عن الصحة ، و شرطوه طريقة علاج بإحداث جروح بالشفرة لإخراج الدم و هي مثل الحجامة و من الامثال : تعلم الحجامه براس اليتامى – لان اليتيم يحجم بلا أجر لعدم مقدرته على الدفع و يرضى انو تتعلم فيه ، و نقرته خلف رأسه ، و ادانيه أي أذنيه ، و هزة الحيط هي رجفة شديدة من المرض )
    - الثلاثاء : اجا سليمان باشا الفرنساوي من حرب العصملي .
    ( و هو من ضباط نابليون الذي قدم خبرته العسكرية لحملات إبراهيم باشا ) .
    - الجمعة : طلعنا لبستان القواص ، و مسكنا أرنب ، و أكلناه محشي .
    - الأحد : صار خبر انو الانكليز اخذوا بيروت و صيدا في آب 1840 ، و الأخبار تقول أنهم بمرعش .
    - الثلاثاء : اجا فرمان من ملك الانكليز صاحب السبع قرنات لقنصل الانكليز واري ، و قراه المأمور أمام القاضي و المفتي ، انو إرادة السلطان عبد الحميد ، الانكليز يساعدوا العصملي ضد إبراهيم باشا .
    - الأربعاء : اجا نعمة الله من دير الزور ، و اجانا أرمغان فستق و بطيخ .
    ( الارمغان هدية يجلبها المسافر معه ، و لها مثل معروف : الغايب إلكم و الارمغان إلنا ).
    - الجمعة : اجا خبر انو الفرنساوي اتفق مع محمد علي، انو ياخدوا استامبول ، و وقف ضدهم العصملي و الانكليزي و الألماني ، و رح يتداكشوا .
    - الجمعة : طلع خبر انو الفرنساوي ما تحشم لمحمد علي ، و الفرنساوية تفرقوا .
    ( ما تحشم له أي ما دافع عنه )
    - الأحد : قبضت حق حوش بزقاق الأربعين ألفين غرش ،و دفعت 30 غرش فروغ لواحد كان رايد يشتريها ،و دفعت 30 غرش بالمحكمة منشان الحجة .
    ( حجة الحوش هو سند التمليك و منها المثل – صار مكلفتنا هالشغلة حجة الحوش – أي مبلغ كبير ) .
    - الخميس : صار خبر انو ملك الفرنساوي قلعوه ، و انقسم الفرنساوي نصين وحدة تريد مشيخة و وحدة تريد بونابرت ، و فرقة ما تريد ملك طاول ، و انو بيروت خربها الانكليزي بالدكش.
    ( مشيخة المقصود بها مجلس النواب ، و بونابرت المقصود به بونابرت الثالث ، و الدكش هو القصف المدفعي ).
    - الجمعة : لعب المزعبر على التلة ، و رخص سعر الفرجة من 50 إلى 32 بارة .
    - الأحد : طلب إبراهيم باشا من حلب 1500 خيال تطوع ، و معهم عبد الله بك بابنسي ، و راتبهم كل واحد 100 غرش ، و إذا خلصت الحرب يعفيهم من العسكر .
    - الأربعاء : بنت فلان جابها أبوها لعنده من بيت جوزها ، لانوا سمع كلام ناقص زايد .
    ( يبدو ان الكلام حول سمعة بنته المتزوجة ، ومن الامثال : إذا كان بدك تصون العرض و تلمو ، جوز البنت اللي عينها منو ، و الملفت في الموضوع ان ردة الفعل لم تكن دموية ، على خلاف المعتقد عن ذلك العصر )
    - الخميس : أرسل الخديوي محمد علي للقناصل ، اللي ملوكهم ضده ، انو يسافروا و يتركوا القنصلية و كذلك رعاياهم ، قام سافر قنصل الانكليز لاسكندرون ، و تجار الانكليز احتموا عند القنصل الفرنساوي.
    - الأحد : رحنا لباب جنين ،و اصطدنا 2 وقية سمك ،و ما لعب المزعبر هالاحد .
    - الاثنين : اجا خبر انو أهل الجبل قتلوا من عسكر إبراهيم باشا ثلاثين ألف ، و سليمان باشا كان باللاذقية و انهزم ،و ما قدر يجر الطوب ، قام سد الفالة ببسمار حديد حتى لا يضربوهم بطوابهم .
    ( اهل الجبل المقصودين هم سكان جبال الساحل السوري ، و سد الفالة أي انه اغلق ماسورة المدفع حتى لا يستعمله أعداؤه ضده ، و الفالة هي الفتحة ).
    - الأحد : لعب المزعبر و طير شي متل القبة بالسما ، و قطع من تلة بستان كلاب لحد القلعة ، و وقعت هنيك ، شي كتير كويس ما شفناه بحلب .
    ( يبدو انه منطاد ).
    - الجمعة : راح شبل العريان ( و هو زعيم درزي حالف الأتراك ضد إبراهيم باشا ) ومعه طواب لسهل العمق ، لانوا الكراد نهبوا 1500 جاموس لبراهيم باشا و البدار ، فأرسل ينهبهم .
    - السبت : سركلوا المزعبر لانوا طير قبة ، و وقعت بالقلعة ، و قالوا كان بده يحرق الجباخانة .
    ( سركلوه أي روحوه ، و الجباخانة هي بيت الجباية أي المالية ) .
    - الخميس : في الليل ذبحوا ابن الزيتوني و مرته ، و مسكوا اللي ذبحهم ، و ظن الناس أنها فعايل العسكر ، و الكل مرعوبين
    - الأحد : اجا خبر إنوا العسكر و الآليات طلبها إبراهيم باشا ، و بدها تفضي حلب .
    ( يبدء ابراهيم باشا انسحابه من بلاد الشام )
    - الاثنين : صار شنبل الحنطة ب 60 غرش و كان بس 40 غرش .
    ( عادة ما ترتفع اسعار الحبوب في الازمات و الحروب )
    - الأربعاء : صار خبر انو الفرنساوي رجع مع إبراهيم باشا ، و صار فرحة و زينة و ضرب طواب .
    ( أي عاد التحالف بين الفرنسيين و ابراهيم باشا ) .
    - الخميس : صار جفلة بحلب ، و سببها انو كدع هبش توب قماش من دكان ، و ركض ، و ركض الناس خلفة من غير علم ، واحد يقول زلزلة و واحد يقول العسكر عما تنهب ، و دخلت الناس الخانات ، و سكرت البواب .
    (و يقال في الامثال : قال لها يا مرا صوت قرقعة خيل قالت له نام يا رجال مانك من رجال الليل - و يقال للجبان او للتطنيش ..)
    - السبت : رحل العسكر ، و صار يغما بالسرايا و القشلات ، و نهب العسكر الشون ، و صارت تنباع التفنكة بغرش ، و جلد الجاموس بيسوا 300 غرش انباع ب 20 غرش ، و الناس مرعوبين كتير .
    ( يغما أي سلب و نهب ، و الشون هو مستودع الاعلاف و الحبوب ، و بيسوا أي يقدر ثمنه )
    و استفرد الهنادي برزق الله ، و أرادوا يشلحوه الفرس ، و ضربوه رصاصتين .
    ( الهنادي هم قبائل بدوية مصرية رافقت إبراهيم باشا ، و استوطن قسم منهم بعده في حريتان و كفر كرمين قرب حلب ،و المقصود انهم حاولوا سرقة فرسه )
    و راح عسكر المصري ، و معهم الكتبة القبط و عرب الهنادي ، و فضيت البلد و صار سكتة ، و بعدها بديوا الناس ينهبوا القشلات ، و كل واحد ياخد تفنكتين و ثلاثة ، و يدكوا و يضربوا .
    - الأربعاء : قال الناس انوا يوسف اغا ابن متسلم حلب قاعد بالجسر ، و معه 250 نفر و منتظر رواح المصري ، و اجا المسا ، و طلع خبر يزينوا البلد سبع ايام و سبع ليالي .
    - الجمعة : دخلوا لكنيسة السريان و سرقوا قنديل فضة ، و أرسل قنصل الروم كم نفر فجابوهم، و أرسلهم القنصل للمتسلم ، اللي أعطى ثمانية نفر للبطرك ، لينطروا الكنيسة .
    - السبت : ابن الكلزي طلع من الحبس ،كان محبوس لانوا كان عليه دين و مفلس ، و ما معه يعطي .
    ( يبدو أن المفلس كان يحبس ، و ذلك على خلاف القانون الحالي ، و المثل الحلبي يقول - ما بموت مفلس طول ما في طماع - أي ان الطماع يستمر في اعطاء الاموال للمفلس ،و المثل الثاني: يقول ذقن الطماع في مؤخرة المفلس ).
    - الأحد : اجا خبر انوا إبراهيم باشا بعت يطلب الجباخانة اللي بحلب ، و جاوبوه ما عنا مشال ، و تمت باقية بحلب .
    ( ما عنا مشال أي لا يوجد من يحملها ) .
    - الأحد : اجا زخريا باشا سر عسكر عصملي ( احد كبار قواد الجيش العثماني ) و معه 2400 راكب ،و ضربوا له طواب ، و طلع دلال امن و أمان ، و لا حدا يتعارض مع حدا و لا يقارشه و لا يتبارد عليه .
    - الاثنين : عينوا اسعد باشا كباشا لحلب ، و ضربوا طواب انو صلح بين إبراهيم باشا و العصملي ، انو يتركوه بمصر و الإسكندرية .
    - الاثنين : اجا خبر من الشام انو بيت الفارحي صاروا يخدموا عند العصملي ، و قنصل الانكليز ما راد ، و لكن باشا الشام لم يسلك كلامه، فأرسل القنصل و جاب له عزل من استامبول .
    ( يسلك كلامه أي يمشي كلامه ، و يبدو انو القنصل الانكليزي كان نفوذه قوي جدا عند السلطان فاستطاع عزل الباشا والي الشام ) .
    - الثلاثاء : عبد الله بك الريحاوي متسلم حلب بدي يبني قصره .
    - الأحد : رحت للصيد عند كور مصري ، و ضيعت بيت القداحة المزركش و شال كيس التوتون و كيس الصيد ، يبدو نشلوني النسوان اللي كانوا جنبي .
    ( كيس التوتون أي كيس التبغ ، و الشال هو نسيج فاخر يكون عادة من الحرير و المثل يقول : اللي بيدخل بين الحرير و الشال ما بنوبو غير تعب البال و هو على وزن اللي بيدخل بين البصلة و قشرتها ما بنوبو غير ريحتها ).
    - الخميس : اجا خبر انوا الانكليز صاروا مع المصري ضد العصملي ، ما بنعرف .
    - الاثنين : تغدينا جظ مظ ، و أكلنا كرابيج بعدها .
    ( الجظ مظ طعام من لحم مفروم و بندورة ،و الكرابيج احد أنواع الحلويات ، و يقال كربوج للشخص الحلو و- كربوجة بدون ناطف - للفتاة الجميلة بدوم مكياج و تزيين )
    - الأربعاء : مات جنرال الانكليز اللي شاكك ريشة بالبرنيطة ، و صار له موته منظومة .
    (موتة منظومة أي جنازة مهيبة )
    - يوم العيد : اجا خبر من جبل كسروان ، انو الدروز نزلوا لدير القمر ، و قتلوا و نهبوا ، و قتل من أهل حلب اللي هنيك خمس أنفار ، و سمعنا انو النصارى الآن قدروا على الدروز .
    ( الحديث عن مذبحة دير القمر المشهورة في لبنان )
    - الجمعة : كان رد سلام عروس بنت العسال ، رجال و نسوان ، و كتير انبسطنا .
    ( رد سلام العروس مناسبة اجتماعية تأتي بعد العرس ) .
    - الخميس : من طرف الجبل ، قدرانين الدروز ، و ظهرت خيانة و مخاوزة من كسروان مع الدروز ، و انمسك لهم مكاتيب
    ( مخاوزة أي خيانة و المكاتيب هي الرسائل ).
    - الثلاثاء :طلب الباشا الفردة ، و سكرت البلد على هالاخبار ، و طلع دلال انو كل واحد يحط عقله براسه ، و يفتح دكانه ، أو يخفسوا دكانو على راسه .
    ( الفردة هو المبلغ الذي يدفعه النصارى بدل العسكرية كما جاء سابقا ،و سكرت البلد أي أضربت ، و يخفسوا أي يخربوا ) و بعدين نزل الباشا و المتسلم البلد ، و داروا كسم تخفاي ، و بردوها .
    ( كسم تخفاي أي متخفين ، و بردوها أي هدؤوا الأوضاع ) .
    - الجمعة : مات كتير من الأولاد من الجدري ، و حتى المطعمين عمال يموتوا .
    - الثلاثاء : في الجبل طلع أمر من السلطان عبد المجيد أن يأخذ النصارى مال الدروز ، و يعمروا ما خرب من الجبل .
    - الأربعاء : اخدوا مني لأجل الفردة 60 غرش .
    - الجمعة : إجا خبر إنوا صار جمعية باستانبول ، و ذكروا فيها انو ما يضبط الشرق غير إبراهيم باشا ، و أقر المجلس ، و بعتوا ورا فرنسا ، إن أرادوا يجي إبراهيم باشا .
    ( الجمعية كمجلس الشعب ) .
    - السبت : عض الجحش ، أنطوان ، و جرك ايده .
    ( جرك أي عطل و أعطب يده ، و الامثال عن الجحش كثيرة و منها : عزموا الجحش عالعرس يا للمي يا للحطب - و تقال لمن يعزم على عرس قصد تشغيله لا إكرامه ).
    - الاثنين : صار خبر انو النصارى في جبل كسروان قلعوا الباشا العصملي ، و رايدين يقلعوا الدروز ، لأنو بضهرهم صار الفرنساوي .
    ( أي تلقوا الدعم من فرنسا ، و المثل يقول : قالوا لعنتر بتضرب ألف قال بضرب ألف اذا كان بضهري ألف ) .
    - الثلاثاء : طلع تنبيه من المبايعجي انو بحلب تسلك فقط العملة : الطلك و القمري و المجيدي و اللي عنده غير هدول يبيعه للمبايعجي بالدرهم .
    ( المبايعجي هو الصراف و يبيعه بالدرهم أي تباع وفقا لثمن الدرهم )
    - الأربعاء : اجوا الحجاج من الحج ،و كان المستقبلين مسلحين و ضربوا فشك بفنطزية ، و قتل واحد .
    ( فنطزية أي للتباهي و من الامثال عن الحج : بتصير هالشغلة حتى يحجوا القيقان و يرجعوا بلا سيقان ، و القيقان هم الغربان ، و يقال هذا المثل كناية عن استحالة الموضوع .) .
    - الجمعة : اشتكوا للباشا انو في عيلات راحلة لمصر ، فأرسل الباشا تنبيه للجيران إنوا إذا انهزم حدا بالليل يقطع روس الجيران .
    - السبت : رحت لعرس ميخائيل ، و جبنا العروس بنوبة ، و العروس ما تركوها تبوس الايدين .
    ( النوبة و هي فرقة زفة ، و من الامثال الحلبية : العريس اخد العروس و النوباتية اخدوا الفلوس و المعزمين طلعوا متل التيوس - أي ان من قام بمهام العرس ليس له الا العذاب ، أما تبوس الايدين كانت العادة أن تقبل العروس أيدي أهلها و أهل زوجها و المثل يقول : يا مرا مين علاكِ ، جوزك و بيت حماك ِ)
    - الأحد : اجا خبر انو سليمان باشا الفرنساوي اجا للجبل ، كمعاون للسلطان عبد المجيد ، و معه 7000 عسكري مصري
    ( الجبل هو جبل كسروان في لبنان )
    - الثلاثاء : اصطدت من جبل النهر سمكتين حنكليس ، منظومات ، من جنب الجغل .
    ( جبل النهر و يقع حاليا في العزيزية قرب مقر نادي الجلاء ، و هو الجبل المطل على نهر قويق ، و الحنكليس احد أنواع السمك ،و منظوم كلمة حلبية تني شيء فاخر ، و الجغل هو القناة التي يسيل فيها الماء ) .
    - الخميس : مات ملك اسبانيا ، و ناس بدها أخوه ، و ناس بدها بنته ، و اغلب الاسبان رح يصيروا بروتستانت .
    - الأحد : أختي ركبت مهر ، و رماها ووقع فوقها و عفسها ، و رضها رض ، فصدناها ، و حطينا لها طنافس غنم ، و تمت جمعة بالفرشة .
    (عفسها أي دهسها ، و منها الدعاء – إنشاء الله تموت عفس – و طنافس غنم هي جلد لية الغنمة من الداخل توضع على الرض كوسيلة استشفاء ، و تمت جمعة أي بقيت أسبوع ) .
    - الخميس : كان سماط ابن حطب ، و الجمعه عرسه على بنت سيد محمد هلال .
    ( السماط تعني عزيمة الطعام قبل العرس و منها المثل : بياكل من السماط و بيفهم من القماط و يقال لمن يدعي الفهم )
    - السبت : نبهوا الرؤسا الثلاثة ، كل الطوائف انو الرجال إذا خطب ينقد الأعلى 3500 غرش ، و الأوسط 2500 و الأدنى 1500 ، و العروس تطالع متل ما تريد ، و جيبان العروس ما يكون بالليل ، و بلا سفرة دخلة ، و بعد العرس رد سلام .
    (الرؤسا التلاته هم رؤساء الطوائف المسيحية ، و ينقد أي يقدم مهر ،و العروس تطالع أي جهزها ، و من الامثال : كل جهازك يا أمون قماقم و صحون ، و سفرة دخلة تعني عزيمة العرس )
    - الخميس : فرق حنا للفقراء قبل عرسه باذنجان محشي ، و كرابيج و لحم العجين .
    - الأربعاء : تغير كيفي و وصف لي الحكيم شوربة الحمص .
    ( تغير كيفي أي مرضت ، و شوربة الحمص أكلة لم تعد معروفة )
    - الخميس : انفصدت .
    ( علاج يخفف ضغط الدم ،عن طريق امتصاص الدم بالعلق ).
    - الأربعاء : صار بوظ و هوى شمالي ، و صار تلج من الدانا لعزاز ، و طول 11 ساعة ، و غمق ذراع و البوظ جرك السجرية .
    ( الدانا و عزاز قرى قرب حلب ،و غمق ذارع أي بعمق ذراع ، و البوظ جرك السجرية أي الصقيع أمات الأشجار ) .
    - الأحد : مطر من بكرة للمسا ، و صار زودة بالنهر ، و اجا خبر من عنتاب يفضوا الوراقة و المشارقة ، لانوا جاية زود .
    ( الزودة هي الفيضان ، و عنتاب نبع نهر قويق ، و الوراقة و المشارقة أحياء بالقرب من النهر ) .
    - الأربعاء : نزلت الزود ذراع و نصف .
    ( أي انخفضت مياه النهر و تراجع الفيضان )
    - الخميس : طلبوا مني نسوان الحجازي أرافقهم ، لانوا ارتعبوا من عسكر المورة .
    ( نسوان الحجازي أي نساء رجل اسمه الحجازي و من الواضح انه مسلم و كان من الطبيعي انو تطلب نساء المسلمين معونة رجال مسيحيين لحمايتهم ، اما عسكر المورة فهم جنود من الارناؤوط ، سموا مورة لكثرة استعمالهم لهذه الكلمة ، و هي شتيمة بلغتهم )
    - الجمعة : قسوس الموارنة شلحوا القوابيق ، و لبسو قلوسات .
    ( قابوق هي قبعة تركة )
    - الاثنين : اجا مكتوب من الباشا بإنوا و لا واحد من النصارى و اليهود يتم عنده جارية عبدة ، و منهم باعوا ، و منهم أودعوهم عند ناس .
    ( يبدو انو الامر يتعلق بمنع العبودية )
    - الأحد : دق طبل بيت اسيون لانوا اجاه صبي ، و أرسل صينية زلابية لوجيهي باشا ، فأرسل الباشا النوبة مباركة للصبي من بكرة للمسا .
    ( زلابية نوع حلويات يهديها من يأتيه مولود ذكر للمهمين من الناس ، و من الامثال : بيعطوا النخالة لابو الزبالة و الحلويات لابو المصريات ، و النوبة فرقة عزف و من بكرة للمسا تعني من الصباح للمساء )
    - الخميس : صار تلج و بنا ، و جبت تفنكة و رحت لبستان كلاب ، و ما اصطدت شي .
    ( بستان كلاب حاليا وسط المدينة التجاري )
    - الجمعة : سهرنا عند البازرجي ، و نظموا عرس كذب كذيبونة ، و فرقوا شمع .
    ( عرس كذب كذيبونة أي عرس للمزاح ) .
    - الأحد : اجا أمر إنوا كل الإسلام يلبسوا طربوش ، و الحمايات نيشان يضعوه برؤوسهم .
    ( الحمايات هم أفراد الجاليات ) .
    - الجمعة : اجا خبر إنوا محمد علي باشا توفى، و صار قول إنوا إبراهيم باشا جاي حلب .
    - الأحد : لعبنا بالطاب و الدك .
    ( لعبة قديمة مؤلفة من خشبة عليها مستطيلات ، و ينقل كل لاعب أحجاره من مربع لمربع وفق ألوان أقلام القصب ترمى على قنينة و تقوم مقام الزهر ، و الرابح هو الذي تصل أحجاره لأخر مستطيل )
    - الخميس : إجوا المقادسة من القدس .
    ( يطلق لقب مقدسي على من يحج للقدس ، و هناك عائلة حلبية تحمل اسم مقدسي) .
    - الجمعة : فطرنا قيمق في بستان العويجي .
    ( القيمق هو الدسم المستخرج من الحليب )
    - الخميس : صار خبر انو بده يظهر نجم ، بيطلع كل 3000 سنة ، و بيجي بعده طوفان ، و إذا كان بالسما أعلا من القمر ، طوفان ، و إذا كان تحت القمر حريق ، ما بنعرف .
    - الخميس : فطرنا شعيبيات في جنينة الملاخانة .
    (الملاخانة حاليا جانب متحف حلب بالقرب من باب الفرج ، و الشعيبيات نوع من أنواع الحلويات ) ..
    - الاثنين :اليوم عزيمة حمام الغمرة ، لبنت التوتنجي ، و كانوا عمال يحوسوا قبلها .
    ( حمام الغمرة هو الحمام الذي تستحمه العروس قبل العرس ضمن احتفال ، و يحوسوا أي أعمال تنظيف المنزل ) .
    - الجمعة : وقعت بالليل ، و أنا طالع من السهرة ، و ثاني يوم انفصدت ، و جبت المسادة .
    ( المسادة و هي السيدة التي تعالج بالتدليك ، او ما يسمى بالمساج ) .
    - السبت : الطاروق مفتوح و عبنضفوه .
    ( و هو مجرور الصرف الصحي و منه تعبير - مطورق لمرته - عند الحلبية أي مسيطرة عليه زوجته لدرجة انه مستعد لنزول المجرور من اجلها ).
    - الأحد : تغدينا معلاق .
    ( و هو المري و الرئتين و الكبد و الطحال و الكلى للخاروف ، و يقال في المثل : معلاق ما آكلك بزيد همي هم ، يسموك زفر و انت مجمد دم ، و يقال للذي يكلفك كثيرا و يحسب عليك و فائدته قليلة ) .
    - الجمعة : تغير كيفي ، و كنت شربان دوا معجون الورد .
    - الخميس: كان عند الإسلام خميس البيض.
    ( و هو عيد عند الاسلام يكون يوم الخميس الواقع قبل عيد احد الفصح عند المسيحيين ،و يخرج النساء و الأولاد إلى البساتين كبستان القصر و يبقون هناك اليوم كله ، و يزعمون أن من لم يخرج للنزهة في ذلك اليوم لا يأمن سنته من صداع و وجع رأس و في المثل : اللي ما بيطلع عالبستان بالعنصرة بموت موته معسره، او نفسو محسره ، و هذا العيد مثال عن التفاعل بين اعياد أصحاب الدينين السماويين ، و لم يعد هذا العيد معروفا الان ) .
    (انتهت هذه اليوميات في عام 1846 ميلادية و غطت فترة عشر سنوات من ذلك القرن ) .

    المحامي علاء السيد – حلب

    المراجع :
    - الجزء الاول من كتاب : اخبار حلب كما كتبها نعوم بخاش في دفاتر الجمعية ، تحقيق الاب يوسف قوشاقجي ، طباعة مطبعة الاحسان حلب .
    - الامثال الشعبية الحلبية ، الاب يوسف قوشاقجي ، مطبعة الاحسان بحلب .


  2. #2
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    1,035

    افتراضي

    واضافة لهذه اليوميات التي تناولها الاخ علاء بايجاز رائع... فان نعوم بخاش ... كان استاذا... أي ما يشبه الكتاتيب وكان التعليم لديه يقتصر على تعليم الكتابة و الحساب... إضافة لكونه محاسباً لدى بعض التجار...

    سيف الدولة

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك