آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 11 إلى 17 من 17

الموضوع: إلى الشهباء

  1. #11
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المشاركات
    834

    افتراضي

    كلماتك ترنيمة فرح
    تتناثر في مدى الغربة..
    ألوذ اليها لابدد غماما طارئا
    ينسل خلسة .. ليثير زوبعة حزن في سماء البعد

    احترامي

  2. #12
    Administrator الصورة الرمزية الزهراء
    تاريخ التسجيل
    Nov 2003
    الدولة
    syria
    المشاركات
    4,847

    افتراضي


    [align=center]وبعدَ هذا البيان الرائعِ, والجمالِ الوّضاحِ, والوصفِ الشفافِ والرقيقِ لِمَحاسنِ تلكَ الشَهباء وجمالياتها ماذا أقول؟ وبماذا أُعبّر؟
    ولنقم بدراسةٍ أدبية لهذه الأبيات الجميلة:
    إِنَّ سيف الدولةِ ذاك الشهبائي الوطني حدّ النُخاع, ذاك الفارسُ الشجاع الذي أتى إلينا بأجمل الدُررِّ وأحلى الكلمات, شاعرٌ هو وكاتب فصيح وجميل…
    يكتب عن الشهباءِ عن مدينتهِ الحبيبة بعاطفة الوصف الرقيقة, أبدى فأحسن الإبداء, وكتبَ فأحسن الكتابة..


    فأولاً نأتي لشرحِ الأبيات, شرحاً موجزاً:

    [poem]لله درك يا شهباء مالـــسر***** بين حجارةٍ أنبتِ عشقاً وطهرُ [/poem]

    يُخاطب تلك المدينة العريقة بعاطفة الإعجاب والمحبة, ويسألها: ما سركِ, وما سر جمالكِ هذا الذي أتحف الجميع, حتى أنكِ جئتِ بمعجزةٍ لم يأتي قبلك بمثلها أحد وإنه هنا لوصفٌ جميل فقد قال:فمن بين حجارتك التي يراها الآخرون صماء وجامدة فأنتِ قد أنبت منها عشقا وطهرا..وهذه الروعة بعينها..!

    [poem]وبين الحنايا وأكتافِ الربا ***** فيــــك مســـكن لأبـــي حــــــرُ [/poem]

    وهنا يبينُ الكاتب بأن لها الفضل ولها الأصالة فهي لم تكن مسكنه وحده
    بل مسكن لأبيه وأجداده, مسكنٌ يليق بأهله, فمساكن حلب كلها جميلة ورائعة وراقية..


    [poem]عبق التاريخ ينسم من هنا ***** وطلل لغزاة جبارين قد مــروا [/poem]

    يشيرُ الشاعر هنا ويبينُ أنَّ تلك المدينة شامخة, ورائعة, وقديمة وأصيلة
    وقد توالت عليها أحداث التاريخ بحلوه ومُرَّهِ وجاءها الكثيرُ من الغزاة والكثير من الفاتحين, وجاءها كثيرٌ من الأبطال, ليحرروا أرضها, ولعظمة تلك الحروب والفتوحات التي حدثت مع الغزاة, فإنَّ آثار وبقايا هؤلاء الغزاة المتشرذمين ما زالت موجودة للآن في "حلب" ولم تذهب..ولم يمحوها الزمان, وغُبار الأيام..


    [poem]جحافلٌ، خمائس، يا كثرتهم **** راموا قلعة الصمود أن يدمروا [/poem]

    يقول الشاعرُ هنا: أن كثيراً من المحتلين قد جاؤوا هم وجنودهم وجحافلهم وأدواتهم ومُعداتهم الحربية, وبكل ما أوتوا من قوة من أجل أن يهدموا قلعة الشموخ والعز, ولكنهم كانوا يتطلعون ويحلمون, وحلمهم قد تدمر وذهب مع الريح, قد تطلّعوا حلموا, وراموا, وذلك يدل على قوة أهالي الحب ودافعهم عنها, فأولئك الغزاةُ بالرغم من عَددِهم وعُددِهم فإنهم لم يستطيعوا لقلعةِ الشموخ سبيلاً..

    [poem]أبناؤك حجارتها، ودمائـهم ***** على ترابك يومــــاً لــم يقتروا [/poem]

    وهنا الشاعرُ يخاطبُ "الشهباء" ويقولُ لها, أن ابناءك هو حجارة قلعتك الأبية, وأنهم لم يبخلوا في يومٍ من الأيام بدمائهم عليكِ, بل كانوا أعظم الفدائيين, واروع المدافعين عن ارض الوطن, ولم يتخلوا عنكِ..

    [poem]بوحك ياســــمين، والـندى ***** عطر، والفضـــاء ورد وزهــر [/poem]
    [poem]عبقرية الجمال، حانية الكف **** وبيوتك بأصـابع المجـــد تعمر [/poem]
    [poem]موئل النبوغ، وعاصمة القِرى *** من ســاكنك يوماً لبسه الفخر [/poem]

    وهنا جاء الشاعر بعد أن وصف القلعة والشموخ والأبطال, جاء للوصف الرقيق لحلب, فال: بوحكِ ياسمين, ونداكِ عطر, وفضاءك ورد وزهر..وإلى آخره..وسأتطرق إلى هذه الصفات بعد قليل.

    [poem]لو جردت من المحاسن كلها، **** لكنت كالمحار تكشف عن در [/poem]

    يا لجمال هذا الوصف وروعته, يا لدقتهِ وبراعتهِ. أنتِ حسناءٌ يا شهباء, ولو خلعتِ عنكِ كل هذه المحاسن لكنتِ مثل اللؤلؤ والدرر اللامعة, لم ينقص من حسنك شيء, بل زدتِ حُسناً..

    [poem]بنت التاريـخ أنـت.. زاهيــة ***** ما زلت ومن غد الايام لك دهر [/poem]


    وهنا قال الشاعر أنكَ ابنتاً للتاريخ ولكِ أعمق الصلات به وأجذلها, رائعة مشرقة زاهية, وما زلت للآن ولبعدِ غد وإلى آخر الدهر والزمان, رائعة ومشرقة كما عهدكِ الجميع..

    [poem]أن تكُ البلدان نجوم وكواكب **** فأنت في يومك شــمـس وقمـر [/poem]

    وهذا الجمال الآخر, من أتيتَ به..؟, فقال: إن كانت البلدان نجوم وكواكب, فأنتِ أساس الحياة ومنبعها (الشمس والقمر), فجمعتِ الجمال والروعة, والقوة والعطاء وكان ذلك تشبيهاً جميلاً..!

    [poem]للروم سيف الدولة محاربٌ **** واليوم سيوف فيك تترصد الغدر [/poem]



    يقول الشاعر أنَّكِ يا مدينتي بكِ لسيف الدولة الحمداني ذاك البطل المغوار

    الشجاع الرائع الفتي والشاعر محراب ومكان للصلاة , ولم يختلف شيءٍ

    لأننا في أيامنا هذه أيضاً هناك سيوف تحميك وتبعد عيون الغدارين والخائنين

    عنكِ..


    [poem]ظمآن أنا للهوى، وعشقي ***** لـــك لا يــكــــال ولا يـــقــــــدر [/poem]

    وهنا جاءَ الشاعر لوصفِ شعوره نحو تلك الجليلة والرائعة, فأبلغ في التصوير وكان رائعاً, فقال إني عطشانٌ للهوى والعشقِ والحُبِّ, وحبي إليكِ لا يُقدّرُ ولا يُثمن, ولا يعرفه أحد كما أعرفه أنا, وهذه الكلمات مهما صارت بليغة وكبيرة, فهي لن تُعبّر إلا عن جزءٍ قليل مما في قلبي..!

    [poem]والشـــوق دائم، ومســتعر ***** وأنـــا بين الاحضــــان والنظــر [/poem]

    وهُنا ماذا أقول أنا, بعد هذا الوصف؟ يُخبرها لتلكَ المعشوقة أنَّهُ وهو معها وبين أحضانها, وأمام عينيها, يظلُّ مشتاقاً ومشتاقاً ومشتاقاً, وشوقه ليس أيُّ شوقٍ بل هو الشوق المحرق والمعذبُ لصاحبه, فلله دركِ أيها الغالي..

    [poem]حبي لك كل يــوم بازديــاد ***** وســاعات النقصان تتآكل العمر[/poem]

    يُبلغها أنَّ حبه لها كل يومٍ وكل ساعة وكل ثانية وكل دقيقة يزداد ويزداد إلى لا نهاية, وأنَّه في ساعات البعد والنقصان بذهب العمر.. وهو ما يزال مشتاقٌ ومُحب, ومحب ومحب, إلى أبد الدهر وإلى نهايةِ العمر..

    والآن نأتي لنبين عاطفة الشاعر:يتبين لي أنَّ عاطفة الشاعر من فخرٍ وإعجابٍ بوطنه هي عاطفة صادقة وجميلة, فهي موطنه الاول والأخير, وهي حبه الكبير..
    الألفاظ والتراكيب:جاءت جميلة ورائعة ولو أنَّه يجب المُراعاة في بعض القواعد النحوية, إلاَّ أنها جاءت جميلة وفي مكانها المناسب, فجاء بالألفاظ القوية عند وصفها بالشجاعة والقوة اتصالها بالتاريخ, وجاء بالألفاظ الرقيقة والناعمة حينما وصف هواءها وجمالها وكلماتها..!


    الأفكار:أفكار الشاعر هذا جاءت من بيئته التي يعيش بها, من حبه لوطنه وشغفه به, جاءت من إعجابه بتاريخها وبما مروا عليها من أبطال, جاءت أفكاره جميلة ومُحببة وقريبة من القلب..

    والآن سنأتي إلى الصور والأخيلة والقصيدة مليئة بها:

    [poem]لله درك يا شهباء مالـــسر***** بين حجارةٍ أنبتِ عشقاً وطهرُ [/poem]

    هنا جاء الشاعرُ بتعبيرٍ مجازي, فالحجارة لا تبنتُ شيئاً ولا يخرج منها شيء,ولكنه قال: أنها انبتت , وماذا أنبتت من الحجارة؟ العشق والطهر لا النباتات والأشجار كما هو معروف عندنا ونحن نعلم أن العشق والطهر لا ينبت فهذا التعبير جاء ليكون بليغاً ويؤكد أن جمال وروعة وسر حلب وجمالها قد أنبتت الحجر بالعشق والطهر..

    [poem]وبين الحنايا وأكتافِ الربا ***** فيــــك مســـكن لأبـــي حــــــرُ[/poem]

    وهنا جاء الشاعر أيضاً بتعبير مجازي, فجعلَ للرُبا أكتاف, وليس للربا أكتاف بالحقيقة ولكنه قال ذلك تعبيراً عن علوها وجمالها وضخامتها..


    [poem]بوحك ياســــمين، والـندى ***** عطر، والفضـــاء ورد وزهــر[/poem]

    هنا جاءَ الشاعرُ بتشبيهِ بليغ, ليكون اكبر أثر في وضعهِ على القلوب, فلم تكون أداة بين المشبه والمشبه به, ليدلُ ذلك على عمق الشبه بين المشبه والمشبه به
    فشبه بوح الشهباء بالياسمين, ووجه الشبه بينهما بالجمال والرقة والروعة..
    فنقول: ذاك حديثه جميل ورقيق, وشبّه نداها بالعطرِ ووجه الشبه الرائحة الطيبة والجميلة, وشبه فضاءها بالورد والزهر ووجه الشبه بينهما أن فضاءها توجد به النجوم والشهب كما في الأرض أزهار وورود.

    [poem]عبقرية الجمال، حانية الكف **** وبيوتك بأصـابع المجـــد تعمر[/poem]

    شبه جمالها بالعبقرية,ووجه الشبه بينهما: التفرد وعدم وجود المثيل..

    وجاء بقول مجازي, فجعل للشهباء كف, وهي ليس لها كف, ولكن جعل لها كف حانية, دلالة على الحنو والحنان, وجعل أيضاً للمجد أصابع, وهو ليس له بالحقيقة أصابع وإنما قال ذلك لأنَّ الأصابع والأكف هي الأصل في البناء والعمران..

    [poem]موئل النبوغ، وعاصمة القِرى *** من ســاكنك يوماً لبسه الفخر [/poem]

    وهنا جاء الشاعر وقال لحلب: أنتِ موئل النبوغ, وعاصمة القرى, وأنا من سكنكِ وعاش بك, لبسهُ الفخر, والفخر هنا لا يلبس أحداً, ولكن الشاعر قد وصف بأنها لباس لكل من يعيش بحلب..


    [poem]بنت التاريـخ أنـت.. زاهيــة ***** ما زلت ومن غد الايام لك دهر[/poem]

    وهنا جعل الشاعر من شهبائه بنتِ للتاريخ, ونحن نعلم أن لا بنت للتاريخ فكانّ هذا التعبير مجازي جميل, ووجه الشبه بينهما, قوة الأصل بين التاريخ وحلب حتى جعلها ابنةً لها..

    **

    أخي الغالي والرائع شكراً لكَ على هذه القصيدة الجميلة والرائعة..

    أفخرُ لأنكَ تنتمي إلى بلدي ولي ولشهبائي..

    أفخر بكَ لأنك متميز, ومختلف إلى أبد الحدود

    كل الخير أتمناه لكَ وكل عام وانت بخير.. وإلى لقاءٍ آخر

    مع جمال آخر, في قصيدة أُخرى..

    تحياتي..

    الـزَّهراء..الصَّغيرة
    [/align]




  3. #13
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    1,035

    افتراضي

    الغالية الزهراء:
    بداية كلمات شكر لا تكفي ... كما هي كلماتنا عن الذين نحب... تبقى دائماً قاصرة...
    لقد وصفتني بالشاعر... وانا اشكر لك ولكن هذا فوق قدري... انما هي كلمات تعتمل في الصدر وأخرجتها قوة العاطفة...
    أشكر مرورك الكريم ودمت...

    أخيك سيف الدولة

  4. #14
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    1,035

    افتراضي

    الاخت الفاضلة روعة:
    كلماتنا ... أحاسيسنا ... قد تكون جزءاً من انتماءنا من هويتنا... لاشياء بدأنا نفقدها يوماً بعد يوم...
    شكراً لهذا المرور ولتلك الكلمات...

    أخيك سيف الدولة

  5. #15
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    1,035

    افتراضي

    العزيز ابتسامة جرح:
    اشكر لك مرورك وكلماتك .. التي نفضت قليلاً من أسى المرارة قد علقت في نفسي...

    أخيك سيف الدولة

  6. #16

    افتراضي

    أخي العزي سيف الدولة
    جميل ان تسكننا المدن التي نسكنها
    و انا أحيي فيك عشقك لمدينتك الرائعة " حلب " فهي بحق من رموز التاريخ العربي
    كانت و لازالت مدينة البطولة و العظماء و مقبرة لكل عدو حاقد

    كلماتك جميلة و ذات معاني عميقة جداً

  7. #17
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Feb 2004
    المشاركات
    1,035

    افتراضي

    أخي العزيز جورج:
    بداية أشكر مرورك الجميل وكلماتك ...
    وأقول ... إن الحب هو حالة إنسانية ولكنها خاصة لكل فرد... وقد قلت في إهدائي ما يلي:
    كلمات أهديها إلى كل حاضرة عربية، مدينة ... كبرت أم صغرت.... أهديها لكل مدينة صمدت ... وقالت : لا ، في وقت الاستسلام. وقاومت ولو بالنظرات وببعض من أبنائها....
    للقدس وبغداد وجنين.... ونحن عائدون...
    وأقسم لك يا أخي العزيز إني أعشق حمصاً ولكن ليس كعشقك لها وأحب صور والطائف وما سواها من بلاد العرب... والبعض من مدن الانسان...
    إنما عشقي لها لا يماثله سوى عشقك لمدينتك...
    ودمت لأخيك..

    سيف الدولة

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك