آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

صفحة بيضاء » الكاتب: سالم » آخر مشاركة: سالم >> من الحنايا » الكاتب: عقيلة » آخر مشاركة: عقيلة >> ترانيم المساء ،، تباركها تحايا من عبق الروح » الكاتب: منى عجاجي » آخر مشاركة: سالم >> نافذة اغتراب » الكاتب: عقيلة » آخر مشاركة: عقيلة >> سطورٌ مِن كِتاب » الكاتب: عقيلة » آخر مشاركة: عقيلة >> طريق الياسمين » الكاتب: عقيلة » آخر مشاركة: عقيلة >> همسة الصباح بعبير الياسمين » الكاتب: سالم » آخر مشاركة: سالم >> تأمل .. عطر ولون » الكاتب: سالم » آخر مشاركة: سالم >> غرباء .... بلا وطن » الكاتب: سالم » آخر مشاركة: سالم >> نحتاج أن نتآلم .. لـنتعلم » الكاتب: منى عجاجي » آخر مشاركة: سالم >>
+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الشخصية المضادة للمجتمع

  1. #1
    Member
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    30

    افتراضي الشخصية المضادة للمجتمع

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اريد موضوع عم الشخصية المضادة للمجتمع،،،،اي الشخصية السيكوباتيةلف سلا

    وشكرا جزيلا لكم


    مع الف سلامة

  2. #2

    افتراضي


    الشخصية السيكوباتية وكيف تتعامل معها ؟




    كثيرا ما يستخدم الناس كلمة سيكوباتي لكي يصفوا بها إنسانا معينا أو سلوكا سيئا قام به احد الأفراد وفي الواقع فان المقصود بالسيكوباتية هو ضعف الضمير والوازع الديني أو الأخلاقي لدى صاحبة ،وبالتالي فان هذا الإنسان لن يوجد لدية شيء يمنعه من تنفيذ أي فكرة أو طلب تصبو إلية نفسه ....وحتى نفهم هذا الموضوع فان علينا أن نستوعب مفهوم كلمة ((النفس))

    _ النفس في المصطلحات الطبية

    ،فكلمة النفس تعني لدينا مجموعة عناصر مرتبطة بعضها ببعض مثل الأنابيب المستطرقة بحيث تصل هذه التركيبة النفسية في النهاية إلى نوع من الاستقرار والثبات بين عناصرها المختلفة عند المواجهة الإنسان لأي ظرف يحتاج فيه إلى اتخاذ قرار معين ونستطيع أن نلخص هذا الموضوع بتقسيم النفس إلى ثلاثة أجزاء وهي الضمير ،والغرائز ،والجزء الثالث والمهم في هذه التركيبة هو ((الآنا)) ،وهي الجزء الواضح والظاهر من شخصية أي إنسان منا ، بمعنى انه لا يوجد احد يستطيع أن يطلع على ضمير الأخر أو أن نفهم بطريقة مؤكدة غرائز ونوازع

    الآخرين ،ولكننا بالطبع نستطيع أن نحكم على تصرفات وسلوكيات بعضنا البعض وعلى طريقة اتخاذ كل منا لاختياراته وطريقة حلول مشاكله وهذا يعني أن الإنسان

    تتنازعه قوتان في شخصية الأولى وهي الضمير ،والضمير هنا يعني لدينا الجزء الأعلى على المخ والوظائف الذهنية التي يستطيع الإنسان أن يخزن فيها كافة الخبرات المتعلقة بالدين والعرف والأخلاق والنصائح والتوجيهات وغيرها من المعارف المختلفة ،وبالطبع فان هذه الأمور تدفع الإنسان إلى جانب الكمال والصلاح

    وعلى الطرف الأخر والنقيض يأتي مجموعة الغرائز وهي عبارة عن المراكز المختلفة الموجودة في الدماغ والتي تمثل احتياجات الإنسان المختلفة مثل مراكز الجوع والعطش والحب والجنس والغضب وغيرها من احتياجات الإنسان،وهذه المراكز في معظم الأحوال في حالة من النشاط تزيد وتقل حسب حالة الإنسان ،ولكن لا تستجيب لها ((الآنا)) أو الإنسان بشكل عام إلا إذا زادت عن حدها وبدأت تلح بشده ولذلك فإننا نستطيع أن نفهم من هذا إن كلتا القوتين سواء الضمير أو الغرائز كل يدفع في اتجاه مضاد ولا بد لكي يعيش الإنسان في حالة الهدوء والتوافق

    النفسي أن تكون هناك وسيلة لحل الصراع الذي ينشا على كل الأمور التي يحتاج الإنسان لان يأخذ فيها قرارا أو يختار بين اختيارين أو أكثر لذلك خلق الله وظيفة أخرى وهي وظيفة ((الانا)) وهي وظيفة توفيقيه وهي محصلة لصراع القوتين المتنازعتين ولكنها ليست وظيفة سلبية وإنما هي وظيفة غاية في الأهمية والتعقل فهي ليست محصلة حسابية بمعنى أنها دائما تميل إلى الأقوى فقط وإنما هي وظيفة تقوم باختيار الواقع للتعرف على ما هي الظروف المحيطة بالإنسان وما هو الاختيار الأمثل الذي يناسب الواقع ثم تبدأ في عملية مقايضة للإصلاح بين طرفين متناقضين وهما الضمير والغرائز حتى تستطيع أن ترضى كليهما باستخدام ما لديها من حيل دفاعية مثل الأفكار والإسقاط والتبرير وغيرها من الوسائل النفسية الكثيرة التي تتميز بها ((الآنا )) وبذلك تستطيع أن تحل هذه المعادلة الصعبة التي يفشل في حلها خبراء كثيرون في مجالات العلم المتعددة ولكن ((الآنا)) بما وهبها الله سبحانه وتعالى من حيل ووظائف دفاعية عظيمة تستطيع أن تجد الحلول التي تجعل الإنسان يستمر في حياته وهو يواجه اختبارات كثيرة في كل دقيقة ولحظة في حياته .

    ومن هنا وبناء على هذا الوصف نستطيع أن نفهم بسهولة من هو الشخص السيكوباتي وبالطبع فان هذا الشخص هو الإنسان الذي تضعف لديه وظيفة الضمير

    وهذا يعني انه لا يحمل كثيرا في داخل مكونات نفسه من الدين أو الضمير أو الأخلاق أو العرف ،وبالتالي فإننا نتوقع أن مؤشر المحصلة سوف يكون دائما في حالة من الميل المستمر نحو الغرائز ونحو تحقيق ما تصبو إليه النفس ،وبالطبع فان هذا مبررا له بان تستجيب ((الانا )) لديه لهذه النوازع والرغبات وأيضا لديها من الحيل ما تستطيع أن تستخدمه ولكن نستطيع أيضا أن نتفهم انه بعد فترة من الزمان فان هذه ((الآنا)) سوف تشعر بالإجهاد وسوف تعييها ((الحيل )) وسوف تكتشف أنها ضعفت طاقتها وقلت حيلتها وتنهار دفاعات النفس المختلفة ويتحول مؤشر ((الآنا )) ليصبح لصيقا بمؤشر الغرائز فيتبعه إلى حيث ذهب دون مجهود أو تفكير بل وحتى دون الشعور بالذنب أو التأنيب الذي يشعر به أي إنسان إذا وقع في منطقة الخطأ ،ولذلك نقول أن شخصية السيكوباتية مثلها مثل باقي أنواع الشخصيات المختلفة تبدأ ملامحها في الظهور منذ الصغر ،فنرى الطفل السيكوباتي منذ نعومة أظافرة يسرق ويكذب ويحتال ويوقع بين الأطفال ويسعى إلى المشاجرة والعنف والإيذاء حتى للحيوانات الأليفة وشيئا فشيئا يكبر هذا الإنسان وتزداد لديه هذه الصفات ترسخا بحيث يصبح الكذب لديه شيئا ثابتا في حياته ونمطا في سلوكه حتى وان كان لا يعود عليه بأي فائدة أو يحميه من العقاب فهو يكذب لمجرد الكذب ويسرق من الأشياء البسيطة إلى العظيمة وينافق ويتسلق على ظهور الآخرين ويسعى لإيذاء الذين من حوله حتى يفسح الطريق لنفسه ويرضي غرائزه ونزعاته وفوق ذلك فهو لا يشعر بالذنب تجاه أي فعل يقوم به أو أي ضرر يلحق بالآخرين لأنه يعيش في هذه الدنيا بمنطق أنا ومن بعدي الطوفان ،وهذه الأنماط بالطبع توجد حولنا في كل مكان ولكن هذا بالطبع لا يعني أننا يمكننا تصنيف الناس بهذه السهولة إلى سيكوباتي أو غيره وأكثر من ذلك فإننا يجب أن نعي أننا لا يمكننا أن ندفع عن أنفسنا هذه الصفة ولكن علينا أن نعي أيضا إن كل إنسان منا لديه قدر من السيكوباتية بدرجة ما يريد بها أن يحقق نوازعه ورغباته ولكن اغلبنا يستطيع أن يسيطر عليها ويتجنبها في كثير من الأحيان ولكن إذا راجعنا سلوكياتنا فسوف يكتشف البعض منا أننا جميعا نحمل في أنفسنا بعضا من هذه الصفة لبعض الوقت وان علينا أن نكون أمناء مع أنفسنا وان نحدد هذه الأوقات التي نتحول فيها جزئيا إلى سيكوباتيين وان نقوم هذه الصفة في النفس وذلك من خلال تدعيم الدين والأخلاق والأعراف التي تساهم في زيادة قوة الضمير ونعيش حياة واقعية ومرتبطة بشكل صحيح في الواقع ونقلل من أمور غرائزنا ونوازعنا.

    كنا نريد وطنا نموت من أجله، وصار لنا وطن نموت على يده”

  3. #3

    افتراضي

    عبدالله الجعيثن

    الشخصية السيكوباتية: وهي أخطر الشخصيات على المجتمع والناس، وهي شخصية لا يهمها إلا نفسها وملذاتها فقط، بعضهم ينتهي إلى السجون وبعضهم يصل أحياناً إلى أدوار قيادية في المجتمع نظراً لأنانيتهم المفرطة وطموحهم المحطم لكل القيم والعقبات والتقاليد والصداقات في سبيل الوصول إلى ما يريد! (أعوذ بالله!)

    وأحياناً تكون هذه الشخصية من الذكاء والقدرة والوسامة بحيث توقع الكثير من النساء في حبائلها، وبعد أن يتزوج السيكوباتي ويأخذ كل أموال زوجته يهجرها بأولادها (أولاده!) ويتزوج أخرى! .. وهكذا.. ولا مانع بعد ذلك لديه من العودة إلى الزوجة الأولى وتقبيل أقدامها وسؤالها الصفح وأنه لن يعود ثانية إلى ما فعل فتصدقه ولكن سرعان ما يعود لطبيعته دون وازع ولا رادع!

    ويوجد نوعان من الشخصيات السيكوباتية:

    1 - السيكوباتي المتقلب العاجز:

    وهو كثير الشبه بالشخصية العاجزة ولكنه يزيد عليها الأنانية المفرطة، فهو لا يستقر على عمل، ويتخلل أعماله المشاجرات والمشاحنات، وتتعدد زوجاته وأطفاله من كل زوجة دون تحمل أي مسؤولية لرعايتهم، أو الإخلاص لأحد غير نفسه ولذته، وعلى الرغم من الحماس والعاطفة التي يظهرها إلا أنها سرعان ما تتبخر مع قضاء مراده!

    12 - السيكوباتي العدواني المتقلب الانفعال:

    وهو أقل شيوعاً من النوع الأول وأكثر منه سوءاً، على سوء الأول، لأنه قد يدوس على كل شيء في سبيل تحقيق ما يريد، بما في ذلك القتل، ولا يهمه مصائب الآخرين أبداً ما دام بعيداً عنها، وله ذكاء خاص يتحايل به، وقد ينجح بعض هؤلاء في الوصول إلى بعض المناصب الكبيرة نظراً لانتهازيتهم وذكائهم الذي لا يعبأ بأي خلق ولا يتورع عن أي عمل يوصله لما يريد.

    ويكاد يستحيل علاج الشخصية السيكوباتية الكاملة.

    قلت: وقد وضعت انجلترا منذ سنتين تقريباً قانوناً باحتجاز ك من ثبت أنه (سيكوباتي) لدفع ضرره عن المجتمع.


    ------------------


    أبحاث مؤتمر الحوار الوطني السعودي

    سمات الشخصية المتطرفة*

    17/02/2004
    د. طارق بن علي الحبيب

    اعتادت المجتمعات العربية التعامل مع الظواهر الاجتماعية الجديدة سلبية كانت أم إيجابية من خلال دراسة جوانبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية إلا أن الجانب النفسي لم يتم اعتباره بشكل كاف رغم أهميته وإذا تم إدراجه فغالبًا جوانب اجتماعية بحسبانها نفسية.

    في هذه الورقة محاولة لتفعيل الجانب النفسي في دراسة ظاهرة الغلو في المجتمع السعودي بشكل محدد مختصر من خلال دراسة ما يلي:

    أولاً: هل هناك ما يسمَّى بالشخصية المتطرفة؟

    ثانيًا: هل هناك سمات محددة للشخصية المتطرفة؟

    ثالثًا: هل التطرف استعداد جيني لدى الفرد أم نتاج لظرف اجتماعي أو سياسي؟

    هذه الورقة ليست بحثًا متكاملاً وإنما قراءة في أنماط الشخصيات المختلفة لمراجعة افتراض الباحث:

    «إن الغلو والتطرف ليس نتاج شخصية محددة، فالشخصية بذاتها لا تكوّن تطرفًا، فالتطرف منهج فكري أكثر منه حاجة نفسية، والتطرف فكر بذاته ينتقيه أفراد وينجذبون إليه لأسباب اجتماعية بشكل أساسي».

    الغلو والتطرف

    سنتعامل في هذه الورقة مع الغلو باعتباره مفهومًا سلوكيًا دينيًا يتمسك بالحد الأعلى المطلوب دينيًا وهو - عادة - حر في التفكير، وجداني، في أساسه فكرة الخوف من الوقوع في الخطأ، وعادة ما يتجنب الغالي غيره من ليس على شاكلته دون أن يعتدي عليه.

    أما التطرف فهو انحراف فكري حيث تحرّف المبادئ الدينية، بل وتعطى قيمة عكسية، مثل: أن القتل مباح والسرقة مباحة والاعتداء مباح بدعوى أنه يخدم غرض وفكر التطرف!

    والتطرف انحراف سلوكي تدميري فيه أقصى قدر من محو الآخر دون وجود خطة واقعية بديلة لتغيير ناجح لما أراد تغييره.

    ومن الملاحظ أن مجموعة التطرف تتشكَّل من كل حدب وصوب من شخصيات وطبقات اجتماعية مختلفة، فليس نتاج مجموعة أو طبقة اجتماعية محددة.

    وفي العادة، يُمر المتطرف - أيًا كان - بإعادة تشكيل نفسي حيث يعزل عن ذاته ومجتمعه ثم يعاد بناؤه من جديد بفكر وسلوك التطرف.

    ما الشخصية؟

    هي سلوك متأصل في نفس الفرد مستمد من موروثه الجيني والتربوي يتميز به كل فرد عن من سواه.

    بمعنى أن هناك استعداد جيني لدى الفرد لانتهاج سلوك معين في الحياة يتزاوج مع أسلوب التربية في فترة الطفولة والمراهقة فينتج الفرد بسماته المختلفة (مثلاً حساس، شكاك، عنيف، نرجسي، متردد،...)

    ولا يقتصر التأثير غير الجيني على أسلوب تربية الوالدين وإنما تتأثر شخصية الفرد بأفكار المجتمع المحيط به وحديثًا بأفكار العالم الواسع الكبير.

    ولإثبات أثر الموروث الجيني تم دراسة التوائم المخلقين من بويضة واحدة وتربيا في نفس البيئة فوجد أن هناك اختلافًا في نمط الشخصية، ما يثبت أنه قد يحدث اختلاف في الشخصية بين فرد وآخر، رغم التماثل البيئي وشبه التماثل الجيني.

    ولتوضيح أثر البيئة؛ فلو أن طفلاً أمريكيًا تربى لدى أسرة سعودية في السعودية لنشأ سعودي الفكر والسلوك في حين تختلف عنه شخصية أخيه التوأم الموجود في أمريكا.

    من الإنسان السوي (الشخصية السوية)؟

    لا يوجد تعريف ووصف محدد في كتب علم النفس والطب النفسي للإنسان السوي. وإنما وردت صفات النفوس غير السوية فمن لا يتصف بها بشكل جلي فهو أقرب إلى السواء. وتزداد درجة السواء لدى ذلك الإنسان كلما كانت تلك السمات غير السوية أقل ظهورًا عنده.

    وهناك تعريف إحصائي للشخصية السوية وهو: «أن الشخصية السوية هي ما يتفق المجتمع عليها أنها الصورة المرضي عنها سلوكًا وفكرًا ومشاعرًا» وهذا يعكس لنا الأثر الاجتماعي في تعريف الشخصية السوية؛ ولذا فلو أن فردًا يهوديًا كان يشعر بالاستعلاء على غيره ويستخدم العدوانية لحماية ذاته ويسعى لاستخدام الآخرين بكل وسيلة ولو كانت غير مشروعة فإن هذا الفرد يعد سويًا بالتعريف النفسي للشخصية وذلك لاتفاق الجماعة التي ينتسب إليها على مواصفات ومثاليات معينة للفرد السوي، ويمكن قياس مثل ذلك على مجتمعات أخرى!

    ما اضطراب الشخصية (الشخصية غير السوية)؟

    هي نمط من السلوك والخبرات الشخصية لدى الفرد تختلف وتشذ عن ما يتوقع من مثله في مجتمعه. ويتمثل ذلك في:

    1- غرابة طريقة تفكيره في ذاته والناس والأحداث من حوله أي في طريقة تقويم الأحداث والمواقف.

    2- عدم اتزان مشاعره وانفعالاته (المشاعر ليست متناسقة مع الحدث إما زيادة أو نقصانًا)

    3- اضطراب القدرة في ضبط الذات وفهم حاجاته وواجباته مقابل حاجات الآخرين.

    4- اضطراب تعامله مع مَنْ حوله نظرًا لانطلاقه في ذلك من سمات شخصيته (مثال: الشك الشديد، التشاؤم الشديد، الحساسية المفرطة،...)

    ويتمثل اضطراب الشخصية في تدهور إنتاجية الفرد الوظيفية أو الزوجية أو الاجتماعية أو الدراسية. وتزداد درجة التدهور تلك كلما كانت الشخصية مضطربة بدرجة أكبر.

    أنواع الشخصيات غير السوية

    حسب التعريف الطبي النفسي؛ فإن أنواع الشخصيات غير السوية هي كما يلي:

    1- الشخصية الفصامية

    2-الشخصية شبه الفصامية

    3- الشخصية الحدية.

    4- الشخصية الهستيرية.

    5- الشخصية النرجسية.

    6- الشخصية السيكوباتية.

    7- الشخصية الاكتئابية.

    8- الشخصية التجنبية.

    9- الشخصية الاعتمادية.

    10- الشخصية الوسواسية.

    11- الشخصية العدوانية.

    12- الشخصية السادية.

    13- الشخصية المازوخية.

    وغيرها من الشخصيات الأقل أهمية.

    الجدير ذكره أن هذه الشخصيات المضطربة توجد كل واحدة منها لدى 1- 3% من البشر أما سماتها دون حد الاضطراب فهي موجودة عند الكثيرين بدرجات مختلفة كما قد توجد سمات أكثر من شخصية لدى فرد واحد.

    سنقوم باستعراض سمات هذه الشخصيات استعراضًا مبسطًا ونحاول أن ننظر في خفاياها بحثًا عن سمات الغلو والتطرف فيها ثم نخلص إلى التساؤل:

    - هل الغلو والتطرف مرده اضطراب نفسي محدد أم هو منهج فكري نتيجة التعامل مع متغيرات سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية؟

    ومما يجدر التنبه إليه هنا أننا لا ندرس سيكولوجية التطرف كسلوك وإنما ندرس ذات الشخصية فكان لزامًا أن نكون واضحي الهدف منذ البداية، ولذا فقد تجنبت الحديث عن مجموعات التطرف وكيف تتشكل وما سمات مجموعات التطرف.

    الشخصية الفصامية:

    تتسم هذه الشخصية بالانطوائية والعزلة والانفصال عن الواقع وعدم الرغبة في العلاقات الحميمة، والميل إلى الأنشطة والهوايات الفردية ولا يتأثر عادة بنقد الآخرين كما يتصف ببرودة المشاعر والانفعالات.

    ونظرًا لسمة العزلة الأساسية في هذه الشخصية لذا فإن أصحابها لهم أساليبهم التفكيرية الخاصة؛ لأنهم يستمدون أفكارهم مما يقرؤه ومما تملي عليهم آراؤهم أكثر من تواصلهم مع الآخرين لأن البنية النفسية لديهم لا ترغب بالخُلطة بل تستمتع بالوحدة.

    - ليس من المتوقع أن تسلك مثل هذه الشخصية سلوك التطرف والغلو لكن نظرًا لانعدام تواصلها مع الآخرين بحد كاف يسمح لها بمراجعة ما تحمله من أفكار ربما تقع في شيء من الغلو خصوصًا إذا توافر المناخ الاجتماعي الملائم.

    الشخصية شبه الفصامية:

    تتسم بغرابة الأطوار واضطراب إدراك الواقع وعدم سلوك نمط محدد في حياته بل هو الإنسان الذي لا يتنبأ بما قد يفعل أو كيف يفكر في أي مستجد.أفكاره خيالية بعيدة عن الواقع كما أن سلوكياته تشذ عن مثل من يحيا مثل ظروفه. هذا الفرد في العادة واضح الاضطراب للآخرين إلا أنه قد يتلَّبس فكرة معينة وينافح من أجلها مهما كانت غريبة.

    - هذه الشخصية قد تتطرف لكن الاضطراب الواضح في جوانب حياتها الأخرى يجعل من حولها يدرك أنها مضطربة اللهم إلا حينما ينقص الوعي والإدراك فيمن حولها أو يكون شذوذها الفكري في فكرة أصلها صحيح.

    الشخصية الشكاكة (المرتابة):

    تتسم هذه الشخصية بالشك دون وجود ما يدعم ذلك الشك سوى الظنون التي لا تعتمد على حقيقة. هذا الفرد يكون مشغول البال باحتمال عدم استمرار ولاء رفاقه وذويه له وما مستوى الثقة التي يجب أن يعطيها لهم ويرى أن الآخرين لا يرون حقيقة ما يحاك له، كما أنه يتجنب العلاقة الحميمة لاعتقاده أن ما يقوله لغيره قد يستخدمه ضده إضافة إلى أنه لا ينسى أخطاء الآخرين ولا يغفرها لهم ويسعى إلى قراءة المعاني الخفية للحوادث بدرجة تثير التوتر فيمن يتعامل معهم من الناس ويربط الأحداث ببعضها بشك شديد، فهو دائم البحث عن ما يريح شكوكه.

    - هذه الشخصية ربما سلكت التطرف؛ بسبب الشك المتغلغل فيها ويزداد الشك فيها كلما ازداد عدم الوضوح في الظروف الاجتماعية أو الأنظمة السياسية التي يحياها.

    الشخصية الحدية:

    نفسه ذات بعد واحد، ففيه التطرف الشديد في التفكير والمفاهيم حيث المثالية الشديدة ثم الخروج من القيم ثم العودة ثانية إلى المثاليات. هو متطرف في علاقاته مع التقلب خلال ساعات أو أيام بين الحب المفرط والبغض المفرط لذات الآخر. عنده اضطراب في تصور الذات كما أنه فجائي في تصرفاته ويتسم بعدم الاستقرار في المشاعر والانفعالات التي تسبق عادة أفكاره. يشعر بفراغ الذات وعدم وضوح الهدف وعنده ضعف في القدرة على ضبط نوبات الغضب.

    - هذه الشخصية عُرضة للتطرف بل هي في ذاتها التطرف إلا أنها متقلبة ولذلك لا تستمر عادة في تطرفها بل تنقلب في الاتجاه المضاد عند أي تغير انفعالي دون الحاجة إلى إقناع فكري.

    الشخصية النرجسية:

    شعور غير عادي بالعظمة وحب وأهمية الذات وأنه شخص نادر الوجود أو أنه من نوع خاص فريد لا يمكن أن يفهمه إلا خاصة الناس. ينتظر من الآخرين احترامًا من نوع خاص لشخصه وأفكاره، وهو استغلالي، ابتزازي، وصولي يستفيد من مزايا الآخرين وظروفهم في تحقيق مصالحه الشخصية، وهو غيور، متمركز حول ذاته يستميت من أجل الحصول على المناصب لا لتحقيق ذاته وإنما لتحقيق أهدافه الشخصية.

    - هذه الشخصية قد تتطرف لاقناعه بفكرة التطرف وإنما لما قد يحصل عليه من أثر دنيوي من ممارسة تلك الفكرة وما أسرع ما يتخلى عنها لو وجد مصالحه الشخصية في فكرة أخرى بغض النظر عن صواب تلك الفكرة من خطئها ( إنه التمركز حول مصلحة الذات لا حول الفكرة ). من هذه الشخصية عادة يكون قادة التطرف أكثر من الأتباع.

    الشخصية الهستيرية:

    تكثر بين النساء بشكل خاص. يشعر الفرد منهم بعدم الارتياح حينما لا يكون محط نظر وتركيز الآخرين لذا تجدهم يعتمدون على مظاهرهم في شد انتباه الآخرين (نظرًا لنقص الجوهر) ويسعون لنيل الإعجاب دون تقديم أي أمر ذي عمق أو فائدة، مشاعرهم سطحية وعندهم قابلية شديدة للإيحاء.

    - هذه الشخصية قد تتطرف لكن نظرًا لعدم نضوجها وسطحية عقليتها وقصر مدى التحمل لديها، فإن تطرفها يستمر متى استمر محط انتباه الآخرين أما حين ينقص اهتمام غيره به فإن فكره يتبدل بحثًا عن ما يشبع حاجته إلى أن يكون محط اهتمام غيره، ولذا فإن نسبة التطرف فيها نادرة.

    الشخصية السيكوباتية (الإجرامية) (المضادة للمجتمع):

    تتصف بعدم القدرة على التوافق مع ضوابط وأنظمة المجتمع، وعدم التخطيط المستقبلي والفجائية في التصرفات، كما أنها عنيفة، مخادعة، غير مسؤولة وتتصف بعدم التعلم من الخبرات السابقة أو الندم على الأخطاء. ومن هذه الشخصية يكون المجرمون في العادة الذين تخلو قلوبهم من الرحمة. كما أن بعضهم إذا كان ذكيًا قد يتلبس مسوح أهل الصلاح أو أي صفة مثالية في ذلك المجتمع من أجل بلوغ أهدافه الشريرة.

    - هذه الشخصية قد تتطرف إذا كان سلوك التطرف سيشبع حاجتها الإجرامية من سرقة أو نهب أو قتل. ويتشكل التطرف عندها بحسب درجة الذكاء لدى ذلك الفرد. إلا أن ما يميز هذا الفرد عن الفرد الذي طرأ عليه التطرف، أن السيكوباتي مضطرب السلوك منذ صغره وليس فقط فكرًا طارئًا.

    الشخصية الوسواسية:

    تتصف هذه الشخصية بالانشغال المفرط بدقائق الأمور، وعدم القدرة على التعامل مع روح النظام، وإنما التصلب في التعامل تقيدًا بحرفية الأنظمة لا معانيها.

    وهذه الشخصية تُبالغ في المثالية، والإسراف في العمل بلا استرخاء، وعدم القدرة على الاعتماد على الآخرين في إنجاز الأعمال، وانعدام المرونة والعناد في ذاته، كما تتسم عادةً بالبخل والضمير الحي جدًا لدرجة المرض ويبالغ في حفظ الأشياء غير المهمة.

    - هذه الشخصية كسابقاتها ربما تطرفت بسبب الإفراط في دقائق الأمور أكثر من النظر إلى الكليات وبسبب الحرفية في التفكير أكثر من النظر التأملي.

    الشخصية الاعتمادية:

    يتصف الفرد بصعوبة إنجازه لقراراته وأعماله اليومية دون الرجوع المتكرر الممل للآخرين واستشارتهم. كما أنه لا يعارض الآخرين لخوفه من أنه قد يفقد عونهم ومساعدتهم؛ لذا فإنه قد يقوم ببعض الأعمال أو السفر لمسافات طويلة كي يحصل على دعم الآخرين. من الصعب على مثل هذا الفرد البدء في مشروع بسبب نقص الثقة لا نقص الطاقة. لا يرتاح للوحدة ولذا فإنه يسـرع في بناء علاقة حميمة أخرى (كمصدر للعناية به) عندما تنتهي علاقته الحميمة الحالية. عنده خوف مستمر مقلق من أن يترك ليتخذ القرار بنفسه.

    - هذه الشخصية ربما سلكت التطرف إذا كان من حولها متطرفون نظرًا لنقص الثقة وعدم القدرة على الاستقلال بالرأي.

    الشخصية التجنبية:

    يتجنب الفرد الذي يتصف بها تلك المهام الوظيفية التي تتطلب تواصلاً مع الآخرين؛لذا تجده لا يختلط مع الآخرين إن لم يتأكد بأنه سيكون محط قبولهم. هناك خوف مستمر من النقد في المحافل واللقاءات الاجتماعية وشعور بعدم الكفاءة ولذا تجده يميل إلى السكوت مع الآخرين. إنه الشعور العام بالنقص.

    - هذه الشخصية لا تسلك التطرف عادة لأنها لا تستطيع الانضباط والالتزام، لكنها إن سلكت التطرف فلنفس الأسباب لدى الشخصية الاعتمادية.

    الشخصية الاكتئابية:

    ترفض أي عمل أو نشاط بسبب كآبتها. تنظر بسوداوية إلى مختلف جوانب الحياة. إنها أعراض الاكتئاب حينما تتمثل في شخصية فرد طول حياته.

    - هذه الشخصية ربما مارست التطرف بسبب نظرتها التشاؤمية وعدم وجود معنى للحياة.

    الشخصية السلبية العدوانية:

    العداء للآخرين بشكل غير مباشر، وممارسة الضعف والتمسكن طريقًا للتعدي على الآخرين.

    - هذه الشخصية ربما تطرفت إذا كان هناك عائد شخصي وتعدي على الغير نتاجًا لذلك التطرف.

    الشخصية السادية:

    هي تلك الشخصية التي تستمتع بإيقاع الأذى الجسدي والمعنوي على الغير وهي محط متعتها. لذا تجد تلك الشخصية تبحث عن الوظائف التي تجعل آذاها للآخرين عملاً مشروعًا.

    - هذه الشخصية ربما تتطرف إن كان السلوك التطرفي يشبع حاجتها في أذية الآخرين جسديًا أو معنويًا.

    الشخصية المازوخية:

    هي تلك الشخصية التي تجد الراحة وتستمتع حينما يتعدى عليها الغير بالأذى الجسدي والمعنوي، لذا تسعى أن تكون في مواطن أذى الآخرين لها.

    - هذه الشخصية ربما تطرفت إن تم إشباع رغبة التعدي عليها وإيذاء الذات من قبل من حولها من مجموعة التطرف.

    الاستنتاج

    مما سبق يتبيَّن أن الغلو والتطرف ليس نتاج شخصية محددة، فالشخصية بذاتها لا تكوّن تطرفًا؛ فالتطرف منهج فكري أكثر منه حاجة نفسية، والتطرف فكر بذاته ينتقيه أفراد وينجذبون إليه لأسباب اجتماعية بشكل أساسي. وربما يعيش التطرف فرد في فترة من حياته حين يحيا ظروفًا اجتماعية تملي عليه سلوكًا معينًا لا يمانع فيه بل قد يتقرب به إلى وطنه أو مجموعته أو قبيلته أو دينه مع العلم أن الظروف الاجتماعية تكون مؤثرة إذا صاحبها الشعور بالظلم والتهميش.

    ومما يجدر التأكيد عليه أن التطرف ليس خاصية دينية وإنما ربما حدث في أي منحى من مناحي الحياة طالما وجدت الظروف الملائمة لظهوره.

    عودة للملف


    ---------------------

    * قدمت في ندوة التي نظمها مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في الفترة من 27/31-12-2003 وشارك فيها أكثر من 40 شخصية من العلماء والمفكرين

    ---------------------

    كنا نريد وطنا نموت من أجله، وصار لنا وطن نموت على يده”

+ الرد على الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك