آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 11 إلى 19 من 19

الموضوع: جَنين آخر ساعة / الفصل الأول

  1. #11
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    350

    افتراضي

    تقول الروائية أحلام مستغانمي: "تَشي بك شفاه الأشياء" و أيضاً تقول: "أتطابق معك بحواس الغياب"، أما أنا أقول :" أتطابق مع حواس الأشياء و تَـشي بِيَ شفاهها"!

    إحدى العادات التي التصقتْ بي -و لا أدري منذ متى- أنني أهتم بتفاصيل الأشياء و أعشق لغتها،ربما لأنني بطبيعتي أميل للصمت، فإذا بي أغذّي صمتي بمراقبة الأشياء و الأجواء حتى أستمع إلى نبضها وألمس تعرجات تفاصيلها بيديْ، دون شعور مني أنني أصلاً كنتُ أراقبها!

    و لكني، وقتها أصبتُ بالارتباك، كنت أسير في المرر المؤدي إلى الغرفة التي يقيم بها (أحمد) –قريب عُلا- و أنا أحمل نفسي أن أنظر إلى ما حولي و أستجدي نفسي أن تحفظَ ذاكرتي التفاصيل!


    ربما لأنني شعرتُ بأنها ليست مجرد زيارة؟ و أنني لن أكون –كما تمنيتُ- عابرة سبيل إلى مشفى يَضمُّ بين جدرانه جرحى وطني؟! ولذلك ربما حاولتُ جمع أكبر قدر ممكنٍ من "تفاصيل الأشياء" حتى أملأ بها صفحات كتابي دون أن تَشي بي دموعي، و آهاتي –بسببكَ- ذات الأشياء؟!

    أكاد أجزم بأن هذا هو ما حدث، و إلا لماذا و مذ وطئت قدمي المشفى تمنّيت لو أنني أستطيع اخراج قلمي و دفتري من حقيبة يدي و أبدأ في الكتابة و رصد النزف أولاً بأول؟ أخالُ أن القدرَ كان على علم بأنني لن أقوى على الحديث، دونَ أن أتلعثم أمامكَ، فأطلق لساني حبراً على الورق!

    دخلنا الغرفة، غرفة كل ما فيها يصرخ بحشرجة "فلسطين"، غرفة عبقة بأنفاس خمسة جرحى، وكل ما فيها يئن ألماً، بما في ذلك علم فلسطين و الحطة الفلسطينية بنقاطها السوداء التي تشغل حيزاً لا بأس به من المشجب القائم بجانب كل سرير و المخصص أصلاً لحمل أمصال التغذية.

    خمسة أسِرة كل سرير منهم عليه من الأجهزة الطيبة ما عليه، كلوكوز، أجهزة تنفس... أجهزة تغذية، والكثير من الشاش و القطن الذي يحتضن بقوة أيدي و أرجل الجرحى!

    حين رأيتُ كل هذا، ما عاد عقلي يستوعب المزيد، تجمدتُ مكاني، كدتُ أصرخ... أبكي ... ألعن... أشتم... أحتضن الأرض بنفس مقدار رغبتي بالبصق عليها!!

    أحمد، كان عبارة عن هيكل عظمي في فراش!! جثة أقرب منها للجسد... أطرافه تضاهي حبات الليمون صفرة!! طوق حديدي على رأسه مثبت ببراغي كي لا يتحرك فيؤذي حالته أكثر... دماء جافة مكان البراغي..
    ظننته رجلاً من كلام عُلا الكثير عنه، فإذا به طفل.. سبع عشرة سنة!!

    لاحظتْ عُلا شرودي فلكزتني تذكرني بالورد...
    كدت أنفجر صرخاً بها ..ورد؟! حقاً أنني لا أخجل... دماء و ألم و إعاقة مقابل ورد!!
    و لكن بدلاً من الصراخ ناولتها الباقة و علبة الحلوى...

    سألته علا بصوتِ من يحاول تمالك نفسه:
    - كيفك أبو حميد؟!
    و بسبب الأجهزة التي تمسك رأسه.. هربتْ من بين شفتيه أحرف شبه مفهومه:
    - علا في طبق كرتون على رَفْ الخزانة.. حركيها عشان الهوى ييجي على وجهي.. شَوْبانْ

    عنيدة هي علا أرادت أن تسمع منه كلمة أنا بخير... فهي أخبرتني عن مدى عنده الناجم عن رفضه لما آل إليه حاله، و تجاهله كل الكلمات التشجيعية، و كلمات الاعتراف أنه بطل حصل له هذا نتيجة دفاعه عن وطنه

    - بس وضعك كتير متحسن .. الحمد الله
    بنفس الوهن و بعند ظاهرٍ:
    - علا شاعر في شي في منخاري ... في شي؟!
    - لا، ما في شي في منخارك.. نظيف هو.. آه صحيح أبو حميد بكرة العيد ، كل عام و أنت بخير
    بتجاهلٍ واضحٍ، أكمل:
    - بس أنا شاعر إنه منخاري في شيء تأكدي....

    يا الله! دارت بي الغرفة ... رفض العيد... كدت أبكي و أتوسل إليه ان يقول "الحمد الله" أن يقول " وأنت بخير" لكنه لم يقل أياً منها!! رفض العيد، و رفض حمد الله ربما ظناً منه أن رفض الحمد قد يعيد إليه الحركة لقدميه و يديه، أو أن الاعتراف بالعيد بقوله "وأنتِ بخير" كان خيانة لجسده الذي فقد العيد، ربما إلى الأبد.

    شعرت بأن الدمع سوف يخونني... لكني وقتها اتخذت قراراً " لا وقت للبكاء و الوقت ليس وقت خذلان"، فتحتُ علبة الحلوى الأخرى، و أخذتُ أسير بين الجرحى.

    و لكن قبل ذلك، خلعتُ معطفي الذي كنتُ ألبسه ووضعته على سريركَ، فهل كان خلعي المعطف على سريرك محض صدفة أم محض قدر؟! أم أن الروح تعرف ساكنها! خلعته على سريرك حتى بدون إذن منك، فأخذتَ بثأركَ مضاعفاً من قلبي حين خلعتَ نفسك وفرضتَ الإقامة الجبرية فيه، حتى من غير إذن أو تصريح إقامة في أرض قلبي وكأنه أرض وَقْفٍ مخصصة لك وحدك!

    كنت أقول بأنني سوف أقدم الزهور و الحلوى لأنقل لهم العيد بقولي لكل واحد منهم: "كل عام و أنت بخير"، فإذا بي أنسى العيد و أعيش تأوهاتهم فقلت لهم :"حمداً لله على السلامة"

    وحدث ما حذرتني منه عُلا، كان هناك شخصان لم تمتدا أيديهما للحلوى لا لشيء إلا لعدم وجود اليد!!
    الإصابات التي رأيتها كانت مختلفة، و لكنها جميعها تشترك بشيء واحد أنها تتعمد الأطراف... و إن من أحد المواقف التي لا يمكن لي نسيانها، هو دخول شاب لا يتجاوز عمر "أحمد" و الذي عرفتُ لاحقاً أن اسمه "مهند" كان نزيل الغرفة المجاورة،و كان يعرج حاملاً عكازه بيده اليسرى و رسغ يده اليمنى مبتورة، ذهب إلى أحد الجرحى و جلس و لكنه كان يغني بصوتٍ عالٍ تلك الأغنية التي كانت رائجة وقت ذاك :"... متشكرين على الألام و ع الجراح ..متشكرين ع اللي عدّا و إللي راح..."
    لم تكن المرة الأولى التي أستمع فيها إلى تلك الأغنية و لكنها حتماً كانت المرة الأولى التي أستشعر أن من يرددها حقيقةً هو معتاد على الآلام و الجراح، و لا يرددها تَرنّماً واستحساناً كحالنا!
    انتابني فضول أن أعرف من أي "بلد" هو، و لكني لم أجرؤ ولم أقوَ على سؤاله. و لكني عرفت فيما بعد أنه من "مخيّم جِنين" و أن إصابته كانت جراء تطاير شظايا انفجار سيارة كانت تقل أحد قيادي "حماس" الذي تم تَصْفِيَتُه بتفجير سيارته التي كان يُقِلّها.

    برغم الفوضى العارمة بنفسي وقت ذاك، كنت أتمنى أن أجلس بقرب كل واحد منهم لأسمع حكايته، لأسمع عن وطني و شعبي المناضل و لكني مباشرة عنَّفت نفسي بسبب هذه الفكرة المجنونة و هي أن أجلس و أبدا بالأسئلة التي كانت سوف تدور بداية بشكل بريء لا تبلث أن تتحول لإشباع فضول فتاة اعتادت على طرح الأسئلة و تدونها على الأوراق لتقوم بتحريرها ليلاً وتعرضها للنشر –إن كانت صالحة- في اليوم التالي..

    وبّختُ نفسي و قلت: "لن أتاجر بحكاياهم.. لن ألبي فضول تلك الفتاة التي حين رأتهم تبادر إلى ذهنها مقال صحفي قد يكون جيداً إن حاولتْ اللعب على وتر الإحساس، بإضافة بيت شعر من هنا، و بكائية من هناك!، ليس من حقكِ أن تسألي هنا، هم أهلكِ و هذه "آآه" التي تخرج ساخنة من صدورهم ألماً ما هي إلا ثمن دفاعهم عن وطنكِ، فكيف يكون ثمن نضالهم عندك بمقال كان ثمرة أسئلة منكِ لا معاشرة لهم؟"

    لذلك أتخذت قراراً بأنني لن أسأل، عليّ احترام ألمهم، و احترام جهادهم و كبريائهم، يحق لي أن أسمع لا أن أسأل، و لكن كيف لي أن أسمع منهم و أنا الغريبة عنهم، بالتأكيد لن يكون ذلك إن أدرت ظهري للمشفى، و لهم اليوم و لا أعود؟!

    كنت أراقب كيف يتحركون، كيف يساعدون بعضهم، كيف يبتسمون، كل هذا رأيته و حين ظننت أنني أُهدي إليهم العيد بالأزهار...
    بعد توزيعي الحلوى و الأزهار، استقرت جلستي بعد ذلك بقرب سرير أحمد، الذي أرهق أمه صبراً قبل أن يرهقها حزناً و ألماً عليه و على بعادها عن باقي أبنائها في طولكرم!
    كانت المسكينة تقيم في بيت أحد أقربائها، تخرج من عندهم في الثامنة صباحاً و تغادر المشفى في العاشرة ليلاً، ما يقارب أربع عشر ساعة و هي واقفة على قدميها، فهو يرهقها من كثرة توتره و كثرة طلباته، فمرة "يَمّا حِكّي لي راسي...لالا مش من هون من الجهة الثانية .. لفوق يَمّا شوي.. أيوا بالضبط " و مرة "يَمّا أكل المستشفى مش منيح.. ما بدي آكل" ،"يَما ارفعي لي رجلي شوي .. نزلي ليي رجلي" .... هكذا هو طيلة النهار!!
    و المسكينة لا تملك إلا أن تقول له حاضر بوجهٍ بشوش حتى لا تخفف من شعوره بالعجز، لا بل و تحاول إضحاكه فهو حين طلب منهم أن تفرك لك فروة رأسه قالت له مازحة : "مالك يَما، حَكِّيت لك راسك.. و الله مو شايفة و لا قملة نزلت .. راسك نظيفة!"

    كل هذا حدث خلال ساعة إلا ربع، شعرتها دهراً، حين قررتُ و علا الخروج من المشفى، كانت الدنيا جميعها، أختزلت بالنسبة لي في الشفى و فقدتُ الإحساس بكل ما حولي، السماء كانت مستمرة في الهطول و كدت أخرج من المشفى، غافلةً عن أخذ معطفي، فما كان منكَ إلا أن صحتَ بصوتٍ عالٍ و أنت ممسك بمعطفي :" يا آنسة، معطفك مازال على سريري.."
    لا إرادياً وضعت يدي على صدري متعجبة متى خلعتُ معطفي؟!
    ذهبت حيث سريركَ، موجهة الكلام إليك:" أعتذر عن ازعاجك لم أتنبه كوني..."
    قاطعتَ كلماتي و كانت المرة الأولى التي تتقاطع فيها أيضا نظراتنا، و قلت لي بابتسامة حزينة حُفرت في ذاكرتي:" لا عليكِ .. و أشكر لك الأزهار و الحلوى...كل عام ووطنا مقاوِِم حتى عيد النصر"

    "حتى عيد النصر" اقشعر بدني حين سمعت هذه الكلمات..!
    لم أتنبه إلى ما هية إصابتك، لم يكن ذهني معي كما لم يكن قلبي..لكن كلماتك بقيت تؤذّن في كياني كاملاً...

    خرجتُ من المشفى فارغة تماماً كما امتلائي رغبة في البكاء،ُ متأبطةً عجزي المغلّف بالصمت المُدوي بالأسئلة الباحثة عن أجوبة لا أمتلكها.
    كما لا أنسى خوف "عُـلا" عليّ حين رأتني على هذا الحال و أنها هاتفتني أكثر من مرة لأجل الاطمئنان عني...
    و حين وصلت البيت متأخرةً كما أخبرت أمي كنت أخشى أن تسألني عن "الحذاء الذي ذهبتُ لشرائه و تأخرت لأجله"، و لكنها و الحمد لله لم تسألني، لا هي و لا أحد من أفراد أسرتي...

  2. #12

    افتراضي

    صدقت عصفورة الدرب بالنقد وكثرة الآراء نرتقي ونتطور ونقدم الأفضل

    طبعا سنقبل منك (التعايل) ونحتسب لك هذه الورقة الأخيرة ضمن الفصل الأول .

    ولو أننا كنا أغلقنا الفصل الأول ورفعناه للتدقيق والمراجعة والفحص والتفحيص الدقيقين ( [S]9[/S]) [S]27[/S]

    شكرا كلماتك المعبرة عن شفافية ما تملكين من روح
    وفقنا الله لأن نكون لبعضنا خير ومحبة وياسمين [S]32[/S]

    معك
    أغنية الشلال: إني أهب بفرح مائي كله .. مع أن القليل منه يكفي للعطاش


    سألت فأس الحطاب الشجرة مقبضاً ... . فما ردتها الشجرة خائبة .

    طاغور

  3. #13
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    350

    افتراضي

    [S]32[/S] [S]32[/S] [S]32[/S] [S]32[/S] [S]32[/S]

    عاااااااااااجزة عن شكرك بحق أخي الغالي سالم

    أشكرك جزيل الشكر


  4. #14
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    الدولة
    السعودية ـ المنطقة الشرقية
    المشاركات
    169

    افتراضي

    رائعة يابسمة .... البداية جيدة فدعينا نستمع بمابقي من فصول ....
    لك أعمق التهانيء بهذا الجنين الجميل

  5. #15
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    350

    افتراضي

    الرائعة مجدولين
    أشكر لك كلماتك، و مرورك سعدت بأن كلماتي المتواضعة قد نالت رضاك
    و بإذن الله سوف أضع الفصل الثاني حين أنتهي من تنقيحه و طباعته
    سلمت و دمت لنا
    بسمة

  6. #16
    Junior Member
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    المشاركات
    3

    افتراضي

    يا الله
    تطلين دوما كزهرة تذكرنى بما لا اقدر على نسيانة من اقلامنا الحبيبة التى لا تفتح ابدا هذة الايام

    اختى الغالية بسمة
    لى راى متواضع فى النص فهل يمكن ان اتطفل قليلا على البنفسج هنا ؟

    النص يتخذ من الاحتفاء بالتفاصيل احد اهم ركائزه كرواية بلسان الحدوتة الجديدة لا تبدا بكان ويكون وانما تتجاوز الموضوع الى الموقف الموحى بالنص وهذا يعنى الطبع وعى الكاتبة عن اساليب الحكى الروائية التى قارفت الكتابة القديمة لتخرج منها بالمعنى الحكائى مختلفة عن التصور الطبيعى لها
    ساضع بعض النقاط الصغيرة على الدرب لاتمكن من الوضوعية ولو قليلا

    1- الحبكة الروائية فىالفصل الاول
    القصة فى الفصل الاول كلها تغتالها اللوحات الشعرية فىالصور تماما فتخلق حالة امتاعية متاخرة بمعنى انها تمتع لا بالنص بل باسلوب العرض مما يكسب النص على المستوى التقنى ضعفا يعده البعض نوعا ولو بسيطا من الارتباك النوعى فيبدو لى ان هناك بدايات شعرية تتناص تماما مع تجربتك الروائية والقصصية ولكنه- اى هذا التناص النوعى - غير واعى بالدرجة الكافية التى تجعلة يضفر قواه الابداعية فىاتجاة النص تماما مثلما يفعل صنع اله ابراهيم او لابار دى فرانس او حتى ماركيز الذى اعشقة لوعية قبل فنه
    2 - الموضوع التفاعلى للنص على قدر كبير منالشفافية التى تمنح النص جوا راقيا جدا من الشجن القومى تجاة القضية واظنه يضفى على الموضع لمسات من رومانسية الكاتبة و طزاجة الحكى الروائى فيفتح ذلك موضوعا هاما جدا على الساحة الكتابية وهو : هل القضايا القومية التى تجمل وجعا ذاتيا يمكن التعبير عناه بنسق روائى متناسق ؟؟
    بمعنى ان الكاتب صاحب القضية هل يستطيع توظيف الدراما الروائية لصالح القضية بصورة فعالة ؟ وهنا لا بدا ن ندلى براى ما
    ان الكاتب الذى يحمل هما ذاتيا يعطى القارئ من الوهلة الاولى تحيزا مقصودا غير واعى تجاة النص مما يمكن ان يضع الكثير من الحركات الدرامية داخل العمل فى خانة الاعتبارات الشخصية لذا تسقط الكثير من الدراما الحكائية عن النص
    لذا يحب مراعاه ان يكون الاسلوب حيدايا والوصف المكانى دقيقا جدا مع الاحتفاظ بشتات زمنى بقدر ما فى لعبة اصعب واعقد ما تكون ولكنى اعلم تماما انك تمتلكين الموهبة القدرة عليها بصورة راقية

    3- الولد الذى يمسك بالخرطوش او البندقية ويحاول قتل يهود الوهم فى خيالة الطفل .... صورة مكررة جدا اخذت دورها بنفس النسق الوادر فى النص ولكن الصورة المستهلكة يمكن بالطبع التعامل ادبيا معها بصورة طيبة ولكن بحرفية فمثلا نرط الحدث المكانى اى التوصيف المكانى للولد وما يرتدى مثلا ( كى ندلل على حالة اجتماعية ما ) مع ربطها خارجيا بنظرة الى مكان المعيشة او مدى الشبة بينه وبين احد الشخصيات المتلفزة الطفولية التى تلعب دورا بطلا فى الحياة الطفولية بحث نخرج من مطب الاستهلاك ومجانية التعبيرات الروائية التى تسقط عادة الاعمال من هذا النوع من الكتابة

    3 - "دخلنا المستشفى، لا أدري أي الأحاسيس انتابتني، لا أنكر أن الطقس كان بارداً و السماء باكية!! لكن برودة يديْ كانتا حد التجمد، أهي بسبب رائحة المشفى العبق بالمطهرات و الأدوية التي جعلت القشعريرة تتسلل إليْ، أم لأنني سوف أرى فلسطين اللحظة؟!
    سوف أراها بأعينهم، بإصابتهم، بمدنهم، و أسمائهم، و أسِرَّتهم... "
    هذة المعزوفة قوية حقا تشئ بكل شئ فى النص ولكن لى طلب صغير جدا هنا انى تلتزمى طاعيا لوكنت من هواة القطع المتوسط مثلى ان تجعليها فى ذيل الصفحة اى اخر عارة فى الصفحة رقم كذا من الرواية فهى نوع من الانعاشات الداخلية المتتالية داخل النص


    ******************
    اختى الكريمة بسمة اخشى اننى اثقلت حقا عليك ولكنى كعادة كل الصعايدة يصارحون ولا يخشون الا البنفسج فسامحينى على التقصير الواضع ولى عودة مع النص فىالفصل الاول

    اخوك
    احمد

  7. #17

    افتراضي

    ممتاز... لغة واسلوب رائعين..
    لكن .. هناك ملاحظة:
    أنت متأثرة جدا بأحلام مستغانمي, حتى ان بصماتها تبدو واضحة جدا في كتابتك.. من حيث التعابير .. ومن حيث الافكار ايضا..
    أرجو ان تتقبلين نقدي بصدر رحب.. فالهدف هو الوصول للأفضل..
    ----
    كيف للمرء منا أن يخلد هزائمه؟ ألا نسعى دوماً لطمر هزائمنا و خيباتنا؟
    قالها المصوّر في رواية عابر سرير!!
    ------
    فكنتَ أنت رجل الاختزال وكنتُ أنا امرأة التفاصيل
    اسلوب احلام استخدمته في ذاكرة جسد.
    ----
    أرجو ان لا أكون قد اثقلت, أو تسببت في ازعاج.




  8. #18

    افتراضي

    لكن يجب ان اكرر بعد نقدي هذا: لغتك رائعة جدا جدا , وأسلوب ممتاز... فلا يؤخذ نقدي على انه اعتراض على ما كتبتِ [S]12[/S]

  9. #19
    Junior Member
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المشاركات
    7

    افتراضي


    رائع , وننتظر ما تبقى رغم كل شيء.

    [S]12[/S]

+ الرد على الموضوع
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك