المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قلوبٌ متساقطة



عقيلة
11-06-2012, 05:03 PM
- أنت ترتكبين أكبر حماقة يمكن أن ترتكبينها في حياتك !
الصوتُ الذي يترددُ على مسامعها كلما شدّت لحاف سريرها و عقدته خلف رأسها ..
المرأة التي لم ترتكب حماقات في حياتها ..
المرأة التي لم تجد وقتاً لارتكاب الحماقات .. حتى في مراهقتها الصغيرة لم تجد فرصةً لتترك مجالاً للطيش أن يأخذها
كواحدةٍ من قريناتها !
زفافها يحمل عمراً يربو على الـ20 عام ..
وسنوات صباها لا تتجاوز السادسة و الثلاثين ..
كان عليها أن تمزج حماقاتها بالمسؤولية .. فترتعش كلما خطت خطوةً نحو الأمام .. و تدرك أن عليها أن تعيد الحسابات مرةً تلو الأخرى
فللحماقة ثمن باهض .. لن تتحمل دفعه ..
وللحماقة ثقلٌ سيقض مضجعها كلما ألقت برأسها للوراء متململة من ثقل المسؤولية !
قالت لها صديقة ذات يوم : ما قيمة الحياة إن نجرب حماقاتنا فيها و نتعلم !
مذ ذلك اليوم
وهي تخبئ حلماً صغيراً بين طيات أحلامها .. بحماقةٍ صغيرة تعيدُ لها طعم الحياة ..
سحبت لحافها مجددًا .. هاربة من بردٍ كانوني يخترقُ عظامها..
رتابة الشخير الصغيرة التي اعتادتها تنسيها لذة حماقتها للحظات حين تقرر الانتباه لها ..
ماذا لو كان هذا الغافي قربها آخر ؟!
آخر بعيد قادرٌ على اشعال الأحلام المنطفئة فيها
قادر على بعث الحياة في قلبها بلمسة عابرة !
ماذا لو كان هذا الرجل الهادئ في الحب .. الصاخب في متطلباته ..
أكثر هدوءًا في متطلباته .. أكثر صخباً في الحب ..
أيمكنها هي الساهرة على جمرٍ من الأحلام إيقاظها ليشاركها فتنة الأفكار المتراقصة عنوة في حيّز تفكيرها ؟!
و هل فعل ذات يوم ؟!
كم تودُ نفث حرائق الغضب فيه و في شخيره المُعتاد !
شدَّ اللحاف ناحيته .. فتسلل البرد إلى جوانبها المُثقلة ..
جذبت اللحاف ناحيتها .. و أمسكت بهاتفها و كتبت :
ليتك من يغفو قربي عوضاً عن قطعة الصفيح التي قربي ..
أضاءت شاشة هاتفها بعد ثوان بردٍ دافئ : ليتني !


يتبع ...

محمود الديدامونى
12-28-2013, 11:18 PM
جميل هذا النص .. ننتظر ما يتبع

نبيل مصيلحى
04-11-2014, 10:35 PM
دمت مبدعة يا عقيلة
تحياتي
نبيل مصيلحي