المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نجعل نظرة شخص فكرة ديانة؟



منى عجاجي
04-07-2008, 09:45 AM
أخي الفاضل / mou
حياك الله ..
اظنك كنت تقصد الرد على هذا المقال : أنطون بارا (http://www.d-alyasmen.com/vb/show.php?UserID=1&MainID=37&SubjectID=7047)

بالنسبة لتساؤلاتك وماورد بتعقيبك ..
اقول أنه ليس بالضرورة طبعا ان تتشابه او تتوافق نظرة كل المسيحيين مع
نظرة وفكر الكاتب .. تجاه شخصية وثورة الحسين (ع)
لكي يستطيع ان يخرج كتابا يديله بعنوان كالذي اثار تحفظك وتعقيبك

ثم ان الكاتب ليس شخصا عاديا مثلي ومثلك كي يقضي سنوات طويلة في انجاز هذا المؤلف العظيم ومن ثم يأتي ويطلق عليه عنوان غير موضوعي يؤدي لتمييع الامور !
فما نعلمه عنه ..وكما سرده عن نفسه ..أنه مفكر وباحث مسيحي الديانة يعيش في بلاد مسلمة وقد تشرب الثقافة الإسلامية من ذات المصادر التي غذت المسلمين، مما جعل هويته الثقافية والاجتماعية هوية إسلامية على رغم ديانته المسيحية. وهذا ما جعل إدراكه للقضية الحسينية إدراكاً واعياً متكاملاً. ونظرته كانت أكثر النظرات حيادية وموضوعية بغض النظر عن الاعتبارات الأخرى العاطفية والعقائدية
وقد كتب كتاباً بعنوان (الحسين في الفكر المسيحي) ضمنه رؤاه تجاه ثورة سيد الشهداء (عليه الصلاة والسلام). معتبرا نفسه شيعياً وإن كان مسيحياً!
لانه يرى أن أبا عبد الله ليس حكراً على الشيعة أو المسلمين بل هو للعالم أجمع فهو اي الحسين (ع) (ضمير الأديان) حسب وصفه.
والمثير في الأمر أنه يعتبر التشيع (أعلى درجات الحب الإلهي) ومن هنا فإنه يعتقد بأن كل شخص في هذا العالم مهما كانت ديانته فإنه يمكن أن يكون شيعياً (لعظمة الاقتداء بأهل البيت عليهم السلام)
مما يعني أن عنوان الكتاب يخاطب ضمير الاديان من خلال جانب من شخصيتة واثرها في العالم . فثورة الحسين (ع) جائت درسا للبشرية جمعاء ،مثلما هو (عليه السلام) ليس خاصا لطائفة دون اخرى ، ولا دينا دون سواه ، ولو قرأت اقوال كثير من الكُتاب والمشاهير على اختلاف دياناتهم ..عن الامام الحسين (ع) لوجدت ان شخصية الحسين (ع) وثورته هي رؤيه انسانيه لها ابعادها العظيمة و قاسمها المشترك مع الفكر الانساني بشكل عام وجزء لايتجزأ منه ..رغم ماغلب على تلك الاقوال من عاطفة ونظرة مادية اغفلت جوانب الثورة الروحية والاجتماعية لثورة الحسين (ع)
مما الهم كاتبنا انطون بارا ودفعه لأن يؤلف كتابه هذا ويكشف عن أبعاد وآفاق جديده يجهلها الكثيرون ..ليجلي عن السمة الانسانيه العظمى والمظلوميه الحقه التي اتسم بها الحسين وثورته ضد الطغيان والاستبداد ليقول لنا أنها ثورة لا دخل لها بالصراع بين القوة والضعف ، بين العضلات والرماح بقدر ماكانت صراعا بين الشك والايمان بين الحق والظلم .. ليكشف للانسانية بعضا من معاني تلك المعجزات الألهية لاستشهاده الشريف وتضحياته الجليله بآل بيته واصحابه لأجل نصر أعظم وابقى ابد الدهر .. وهو استقامة وصلاح دين امة جده محمد (ص)
ثورة كربلائية جعلت من دماء الحسين واولئك الاطهار قدوة لطلاب الحق وأنصاره .
وهذا الفكر الذي لاتعتقد بصحته وشموله لدين ما ..انما هو يستدعي من كل إنسان عدم الاكتفاء بالنظرة السطحية لعنوانه الخارجي .!
بل بقراءة الكتاب والتعمق بمعانيه وروحية مضمونه قبل الحكم عليه او على كاتبه
لان الفكر الانساني وايا كانت هويته الدينية .. معناه الضمير وكما نعلم جميعا الضمير هو تلك القوة الروحية التي تحكم مواقف الإنسان وتفكيره، فتجعله يميز الخطأ من الصواب، معناها الحقيقي وأهميته في الدين وكيف يكون السلوك الشخصي لأصحاب الضمائر الحية..و التي تتجلى بقول الحق والدفاع عن المظلوم وإعلاء راية العدالة والحرية. ، وهو منحة الله عزّ وجلّ للإنسان يدله من خلاله على ما فيه خيره وصلاحه ومرضاة الله عزّ وجل. وهذا ما يكسب الفكر او الضمير صفة العمومية التي هي أحد أهم صفاته، فلا يمكن لحكم الضمير أن يتغير من شخص لآخر ..الا في حالة الشواذ والموتورين ممن لاضمير لهم او فكر إنساني ..

وهنا نفسه الكاتب يشرح وجهة نظره قائلا : (واصلت المسير في بحثي لأنني كنت أعتقد بأننا كمسيحيين عرب ثقافتنا هي ثقافة المسلمين ذاتها، وينبغي أن تكون لنا نظرتنا المتوازنة والمختلفة عن نظرة المستشرقين تجاه قضية الحسين (عليه السلام) ..)
وبأنه يفخر وأمثاله من المسيحيين الذين يتناولون هذا الموضوع كأمثال بولس سلامة وجورج جرداق وأنه يعتبر نفسه مسلماً من الدين الواحد الذي دعا إليه كل الأنبياء (عليهم السلام). وأن ثورة الحسين (عليه السلام) لم تلهم المسيحية فقط بل ألهمت حتى اليهود والهندوس مثل غاندي.

:
:

أطيب التحايا

منى عجاجي
04-07-2008, 10:01 AM
ولمزيد من الافاده أخي الكريم ..حول ما احدثته ثورة الحسين والحسين ذاته
في ضمائر وفكر العديد من الشخصيات والهويات الدينيه المختلفة
انقل لك .. بعض اقوال اولئك عن الحسين (ع )
*********

قالوا في الحسين (ع)..


لقد قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الإنسانية، وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة.

الآثاري الإنكليزي/ وليم لوفتس


إن الكاتبة الإنكليزية القديرة فريا ستارك كانت قد كتبت فصلاً صغيراً عن عاشوراء في كتابها المعروف باسم (صور بغدادية) صفحة (145- 150) طبعة كيلد يوكس1947م، وقد يسمى كتابها (مخططات بغداد)، وتبدأ هذا الفصل بقولها: إن الشيعة في جميع أنحاء العالم الإسلامي يحيون ذكرى الحسين ومقتله ويعلنون الحداد عليه في عشرة محرم الأولى كلها.. وتأتي المس فريا ستارك على ذكر واقعة الطف ومصيبة أهل البيت وإحاطة الأعداء حول الإمام الحسين (ع) ومنعهم إياه عن موارد الماء فتقول:

على مسافة غير بعيدة من كربلاء جعجع الحسين إلى جهة البادية، وظل يتجول حتى نزل في كربلاء وهناك نصب مخيمه.. بينما أحاط به أعداؤه ومنعوا موارد الماء عنه. وما تزال تفصيلات تلك الوقائع واضحة جلية في أفكار الناس في يومنا هذا كما كانت قبل (1257) سنة وليس من الممكن لمن يزور هذه المدن المقدسة أن يستفيد كثيراً من زيارته ما لم يقف على شيء من هذه القصة لأن مأساة الحسين تتغلغل في كل شيء حتى تصل إلى الأسس وهي من القصص القليلة التي لا أستطيع قراءتها قط من دون أن ينتابني البكاء..

الكاتبة الإنكليزية / فريا ستارك ..


الحق أن ميتة الشهداء التي ماتها الحسين بن علي قد عجلت في التطور الديني لحزب علي، وجعلت من ضريح الحسين في كربلاء اقدس محجة..

المستشرق الألماني/ كارل بروكلمان


كتاب: تاريخ الشعوب الإسلامية.

لقد قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الإنسانية، وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة.

الآثاري الإنكليزي/ وليم لوفتس


كتاب: الرحلة إلى كلدة وسوسيان.

إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي..

الباحث الإنكليزي/ جون أشر

كتاب: رحلة إلى العراق.

قام بين الحسين بن علي والغاصب الأموي نزاع دام، وقد زودت ساحة كربلاء تاريخ الإسلام بعدد من الشهداء.. اكتسب الحداد عليهم حتى اليوم مظهراً عاطفياً..

المستشرق الهنغاري/ أجناتس غولدتسيهر


كتاب: العقيدة والشريعة في الإسلام.

لم يتردد الشمر لحظة في الإشارة بقتل حفيد الرسول حين أحجم غيره عن هذا الجرم الشنيع.. وإن كانوا مثله في الكفر..

المستشرق الهولندي/ رينهارت دوزي


كتاب: تاريخ مسلمي اسباني

في نهاية الأيام العشرة من شهر محرم طلب الجيش الأموي من الحسين بن علي أن يستسلم، لكنه لم يستجب، واستطاع رجال يزيد الأربعة آلاف أن يقضوا على الجماعة الصغيرة، وسقط الحسين مصاباً بعدة ضربات، وكان لذلك نتائج لا تحصى من الناحيتين السياسية والدينية..

المستشرق الفرنسي/ هنري ماسيه


كتاب: الإسلام

ذكر مستر توماس لايل الذي اشتغل في العراق معاوناً للحاكم السياسي في الشامية والنجف بين سنتي 1918- 1921 ومعاوناً لمدير الطابو في بغداد وحاكماً في محاكمها المدنية في كتابه (دخائل العراق ص57-76) بعد أن شهد مجالس الحسين ومواكب العزاء..

...ولم يكن هناك أي نوع من الوحشية أو الهمجية، ولم ينعدم الضبط بين الناس فشعرت في تلك اللحظة وخلال مواكب العزاء ومازلت أشعر بأنني توجهت في تلك اللحظة إلى جميع ما هو حسن وممتلئ بالحيوية في الإسلام، وأيقنت بأن الورع الكامن في أولئك الناس والحماسة المتدفقة منهم، بوسعهما أن يهزا العالم هزاً فيما لو وجها توجيهاً صالحاً وانتهجا السبل القويمة ولا غرو فلهؤلاء الناس واقعية فطرية في شؤون الدين..


الكاتب الإنكليزي/ توماس لايل


حدثت في واقعة كربلاء فظائع ومآسٍ صارت فيما بعد أساساً لحزن عميق في اليوم العاشر من شهر محرم من كل عام.. فلقد أحاط الأعداء في المعركة بالحسين وأتباعه، وكان بوسع الحسين أن يعود إلى المدينة لو لم يدفعه إيمانه الشديد بقضيته إلى الصمود ففي الليلة التي سبقت المعركة بلغ الأمر بأصحابه القلائل حداً مؤلماً، فأتوا بقصب وحطب إلى مكان من ورائهم فحضروه في ساعة من الليل، وجعلوه كالخندق ثم ألقوا فيه ذلك الحطب والقصب وأضرموا فيه النار لئلا يهاجموا من الخلف.. وفي صباح اليوم التالي قاد الحسين أصحابه إلى الموت، وهو يمسك بيده سيفاً وباليد الأخرى القرآن، فما كان من رجال يزيد إلا أن وقفوا بعيداً وصّوبوا نبالهم فأمطروهم بها.. فسقطوا الواحد بعد الآخر، ولم يبق غير الحسين وحده.. واشترك ثلاثة وثلاثون من رجال بني أمية بضربة سيف أو سهم في قتله ووطأ أعداؤه جسده وقطعوا رأسه..


الآثاري الإنكليزي/ ستيون لويد

كتاب: تاريخ العراق من أقدم العصور إلى يومنا هذا/ أو الرافدان.


إن مأساة مصرع الحسين بن علي تشكل أساساً لآلاف المسرحيات الفاجعة..


كتاب/ القافلة.. أو قصة الشرق الأوسط.

العالم الانثروبولوجي الأمريكي/ كارلتون كو


كتاب/ القافلة.. أو قصة الشرق الأوسط.


بالرغم من القضاء على ثورة الحسين عسكرياً، فإن لاستشهاده معنى كبيراً في مثاليته، وأثراً فعالاً في استدرار عطف كثير من المسلمين على آل البيت (ع)..


كتاب/ نهضة الدولة العربية.

المستشرق الألماني.. يوليوس فلهاوزن


دلَّت صفوف الزوار التي تدخل إلى مشهد الحسين في كربلاء والعواطف التي ما تزال تؤججها في العاشر من محرم في العالم الإسلامي بأسره، كل هذه المظاهر استمرت لتدل على أن الموت ينفع القديسين أكثر من أيام حياتهم مجتمعة..


كتاب/ الجزيرة العربية.

المستشرق الإنكليزي د. ج. هوكارت


قالت في كتابها (من أموراث إلى أموراث)..

لقد أصبحت كربلاء مسرحاً للمأساة الأليمة التي أسفرت عن مصرع الحسين..

الباحثة الإنكليزية.. جرترود بل


قال في كتابه (تاريخ إيران) ص542.

إن الإمام الحسين وعصبته القليلة المؤمنة عزموا على الكفاح حتى الموت، وقاتلوا ببطولة وبسالة ظلت تتحدى إعجابنا وإكبارنا عبر القرون حتى يومنا هذا..

الكاتب المؤرخ الإنكليزي السيد برسي سايكس

قال في كتابه (العلم عند العرب)..

نشبت معركة كربلاء التي قتل فيها الحسين بن علي، وخلفت وراءها فتنة عميقة الأثر، وعرضت الأسرة الأموية في مظهر سييء.. ولم يكن هناك ما يستطيع أن يحجب آثار السخط العميق في نفوس القسم الأعظم من المسلمين على السلالة الأموية والشك في شرعية ولايتهم..

العالم الإيطالي.. الدومييلي

وهو أستاذ ألماني الأصل هاجر إلى الولايات المتحدة، ذكر في كتابه (حضارة الإسلام) بأن:

(الكتب المؤلفة في مقتل الحسين تعبر عن عواطف وانفعالات طالما خبرتها بنفس العنف أجيال من الناس قبل ذلك بقرون عديدة، وأضاف قائلاً: إن وقعة كربلاء ذات أهمية كونية، فلقد أثَّرت الصورة المحزنة لمقتل الحسين، الرجل النبيل الشجاع في المسلمين، تأثيراً لم تبلغه أية شخصية مسلمة أخرى..


المستشرق الأمريكي غوستاف غرونيبام


نسب إليه الأستاذ الهندي (سيد أمير علي) في كتابه (مختصر تاريخ العرب) هذا القول: إن مأساة الحسين المروّعة - على الرغم من تقادم عهدها - تثير العطف وتهز النفس من أضعف الناس إحساساً وأقساهم قلباً..

وأضاف سيد أمير علي تعقيباً على رأي جيبون قائلاً:

إن مذبحة كربلاء قد هزت العالم الإسلامي هزاً عنيفاً، ساعد على تقويض دعائم الدولة الأموية..


المؤرخ الإنكليزي جيبون..

قال غاندي في كتابه (قصة تجاربي مع الحقيقة): أنا هندوسي بالولادة، ومع ذلك فلست أعرف كثيراً عن الهندوسية، وأني اعتزم أن أقوم بدراسة دقيقة لديانتي نفسها وبدراسة سائر الأديان على قدر طاقتي.

وقال: لقد تناقشت مع بعض الأصدقاء المسلمين وشعرت بأنني كنت أطمع في أن أكون صديقاً صدوقاً للمسلمين..

وبعد دراسة عميقة لسائر الأديان عرف الإسلام بشخصية الإمام الحسين وخاطب الشعب الهندي بالقول المأثور: على الهند إذا أرادت أن تنتصر أن تقتدي بالإمام الحسين..

وهكذا تأثر محرر الهند بشخصية الإمام الحسين تأثراً حقيقياً وعرف أن الإمام الحسين مدرسة الحياة الكريمة ورمز المسلم القرآني وقدوة الأخلاق الإنسانية وقيمها ومقياس الحق.. وقد ركّز غاندي في قوله على مظلومية الإمام الحسين

بقوله: تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر..

غاندي.. محرر الهند

mou
04-07-2008, 06:36 PM
شكرا على هذه المقالة
لكن لدي ملاحظة:
من خلال ما قرأت في المقالة يتبين لي أن نشأت انسان نشأة خاصة
لا تشابه نشات كثير من المسيحيين ، مما يعني أن إطلاق عنوان كتاب باسم الإمام الحسين في الفكر المسيحي ليس موضوعيا.
فنظرة شخص له نشأة خاصة لا يصح أن نجعلها نظرة ديانة كاملة...مما يؤدي إلى تمميع الأمور.
ما رأيك؟

mou
04-08-2008, 06:30 PM
جزاك الله خيرا على هذه المعلومات