المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المحطة الأخيرة



التراب و المطر
08-19-2006, 06:08 PM
المكان: محطة قطار

الزمان: ................



كانت تقف هناك , جميلة كما الصباح النديّ , هادئة يلفها الصمت بوشاحه الاسود كلّيل شعرها المموج, تلهو بتلك الخصلة المصرّة على معانقة على أنفاسها !




ذلك القطار ليس قويا كفاية و لن يوصلها بالسرعة المطلوبة ! , و قطار اخر ليس حديثا (دقة قديمة) , و اخر مليىء بالرعاع و لا يليق بمكانتها الاجتماعية !, و القطارات تتوالى من امام اعينها,
و فصول مضي حولها , الخريف على الابواب و سنين العمر تتساقط حاملة معها نضرة الوجه و عذوبة الصوت, كانت لا تعرف الا الربيع باحضانه الدافئة و ينابيعه التي لا تنضب , هالها قشعريرة البرد تسري في اوصالها .

وسحقتها نظرية الفصل الواحد !



وحيدة في تلك المحطة انتظرت مرور اي قطار فقد تأخر الوقت, خائفة هي من الليل يعوي , و مطر سيهوي آخذا معه بقايا الزمن الجميل من على وجه يخفي تجاعيد غزته خلسة خلال انتظارها




القطار الاخير المتجه الى .........

علا ذلك الصوت الالي الرتيب في المحطة , يتركب ذلك القطار مهما كان, ستبتعد عن هذه الوحدة
القاتلة , و الاعين التي تلاحقها من حيث لا تدري , لا تريد نظرة الشفقة في اعينهم , ستبتعد بعيدا ...بعيدا



وصل القطار , قديما متهالكا تفوح منه رائحة الفحم و العرق البشري , يتكدسون بداخله كأجوال من البطاطس المنتهية الصلاحية , لم يعد هناك مجال للتردد فزمن الاختيار ولّى بلا رجعة, اختارت اخف الضرر, كرسي يتزاحم عليه ثلاثة صبية مع والدهم , حشرت نفسها بين الصبية بصعوبة و اخذت احدهم في حضنها علّ المكان يتسع للكل .



و من نافذة القطار الذي بدأ بالتحرك رأت مئات الصور لها بالخارج, ينتظرن بجمالهن و احلامهن, صرخت بحرقة صمتها ان اركبن ! , لا ترتكبن نفس الحياة فهذا اخر قطار , حجبت الامطار التي تهطل
بغزارة و ضجيج البرد صوتها , ضاع بين أنين القطار و حلقات دخان انبعثت من افواههم , بانتظار ان يصل القطار الى محطته الاخيرة ستنام مستعينة بدفىء انفاس راقدة , ستنام علّها تصل غايتها و ترتاح .

منى عجاجي
08-21-2006, 11:32 AM
http://www.d-alyasmen.com/vb/download/282-1156112108.gif



حينما يتسرب الامل من الروح
ويحط على كاهل القلب سراب الربيع
تنحني اسراب العواطف
لتتشرب من مخيلة الخوف
وقوفاً في محطات الانتظار و الاسئلة الحائرة
هي تلك الوحدة وسنوات الانتظار القاتلة

حينها لاتجد بدا من عناق الوجع
من امتطاء القطار الاخير
متوسلة إلى الروح أن تلقي حملها الثقيل جانباً

علها تتنفس الصعداء من غبار المحطات الموحشة
لعلها لاتلوم ذاتها ..لو هي تركت القطار الاخير يفوت

أخي الفاضل/ التراب والمطر

وها انت تحط رحالك هنا ومعك ابداع متجدد
قصة تروي وتعبر عن ضاهرة تؤرق المجتمع
وتطعن كيان الانثى ورغبتها في العثور على فارس الاحلام
قلب يحتويها وتحتويه..وهذا ليس بالمطلب المبالغ فيه
انما هو حق لايجب التفريط به..

:

دمت ..ودام ابداعك

:،’،::،’،:
:،’،:
:
:
:
:،’،:
:،’،: تـحـيـاتـي :،’،:
:،’،:


http://www.d-alyasmen.com/vb/download/282-1156112108.gif

الزهراء
08-21-2006, 05:45 PM
[CENTER]
http://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1155912097.gifhttp://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1155912097.gif

والقطارُ يمرُّ بسرعةٍ فائقة, كما الشّهاب المنقطع النظير

الذي يخطف الأبصار أملاً ووعوداً وعطاءاً من نوعٍ جميل..!

سوف لن أضع أسوأ الاحتمالات كما يقولون دوماً..

سوف أمدُّ عينيّ إلى سماءٍ نابضة بالحنين والأناقة..!

وأقطفَ من نجومها شيئاً أثيرياً ووديّاً لكي أهديه

لفتاةٍ كانت ترتقبُ قطاراً ما, في لحظةٍ مصيرية

كتلك التي شعرتْ أن الربيع هي, بكامل تجرّداته..!

إذ أنها تسمو وتطمح لشيءٍ ما, هي لست تدريه..

ولكنني بحدسي الفائق الياسمين, قلتُ لعلّها

لا ترضى إلا بقمرٍ ينافس الأريجَ نوراً وخضرةً

حينما يتشابكان في ذاك المساء اللازوردي الذي

فُــ ــتـ ــن دونما قصد أو شرط أو تأييد..!

وكــ ــكسلٍ نبضٍ عن الخفقان, سأحاول اسكاتي..!

كــ "رمزيّة" قصتكَ سأكون, ولن أفتضح الدّر المكنون

الذي ضوّعني مسكاً شاميّاً...!

:
غبارٌ ملائكيّ..

http://www.naseemalrooh.net/old/music/asafeer/Track02.wma



**
تحياتي...
الـزّهراء..الصّغيرة
http://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1155912097.gifhttp://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1155912097.gif

عائدة
08-21-2006, 06:51 PM
أخي الفاضل التراب والمطر
حياك الله
تحترق الآمالوتنطفئ الإبتسامات
وتنحدر المشاعرونكتوي بآلامها
الآم الحنين الشوق
للحظات النقاء تلكفهل ستفتح تلك الاحاسيس
الابواب كي تتنفس ؟
اجمل اللحظات ... نعيشها حين ..نرى الأمل في الحياة
حين نرى الاشراق ...والنور ...
يخرج من جديد ..
و الأجمل أنك الآخر أختصرت..وتمسكت بكل الخيوط بيدك ..
وكما يقولون الاختصار فيه البلاغ ..لك تحياتي وتقديري




فـاصـلـة
المتاعـب توحــد البشر.

دنيا محمد عبد الرؤف
08-21-2006, 07:09 PM
اخى التراب والمطر
حقيقة ان القطار سريع كما الايام سريعة وتمر كشريط سريع
فلابد من الاستفادة بهذه الحياة فى غير غضب الله لان الله هو الذى يقف بجوارنا
وفى ازماتنا ويجب ان الانسان ان يرضى بحاله
وان يحس ايضا بحال الفقراء الذين ركبوا القطار الملىء بالناس ودخان الفحم
شكرا اخى التراب والمطر
لانك الفت الناس على اشياء كثيرة
سلااااااااااااااااااام 1

سالم
08-22-2006, 08:08 AM
تصوير ذكي وموضوعي لحال كثير من بنات هذه الأيام

يرتفع بهن حلم وردي في أغلب الأحيان..

ويهوي بهن واقع لا يتغير مفاده: (مجتمع لايرحم، وظلم مترسخ.. )

لعلها المحطة الأخيرة إنتحار بين يدي الزمن ..

شكرا أيها القلم الممزوج بطعم المطر