المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غائبون



سمير الفيل
08-17-2006, 01:41 PM
غائبون
حرير

تململ من التعب، وهي لا تتعب . تمشي في ظله والنمش يملأ ظهرها المكشوف قليلا . ضبط نفسه يسترق النظر لضفيرة وحيدة تهتز في عفوية، وتتأرجح فوق ظهرها . لما جاء الليل اضطر أن يستأجر لها غرفة في واحة سيوة ، بالقرب من " عين زيتون " ، كي تقضي ليلتها ، وينام هو على بابها كحارس أمين . كان ميتا من التعب ، فنام . في منتصف الليل رأى شجرة تين تسير محفوفة برائحة الليمون ، ففز من نومه . رآها تحل ضفيرتها وتطلق شعرها غزيرا بلون الليل ، والضوء فضة . رأته فضحكت له وقالت بإنجليزية ذات لكنة غريبة فيها وسوسة ومرح : أنا لا أنام في الضوء . من فضلك أطفيء النور .
هو الظلام الذي أغواه . كان يريد أن يتتبع الحرير حتى منابت الشعر لا أكثر ، وهي الأخرى كانت تريد أن تستفسر عن أصول سلالة قبيلة " أولاد علي " . وقعت الطاقية على البساط الصوفي الذي يصل بين السرير وعتبة الباب . مد يده في اللحظة التي مدت يدها فيها . اشتجر جسدان فيما غابات متحجرة من ملايين السنين فكت تجهمها وانسابت شجرا أخضر .
فتح عينيه في الصباح على نور صاف يترقرق بعذوبة جارحة . لم تكن " الخواجاية " في الغرفة . وجد رسالة من سطرين : وجدت ما أبحث عنه . لا تبحث عني فقد تشابك الحرير وأنا أمشطه لأول مرة في عمري !

إنكشاف

حين رفعت ثوبها عن ساقيها وهي تنتقل للسير على سقالة مركب في النيل رأى المراكبي المرمر فذهل ، وجمد للحظات في مكانه . لاحظت ما اعتراه فحطت البرقع على وجهها حياء وخجلا . لما وصلت المركب البر الآخر كان يمد يده للنساء والأطفال كي يساعدهم على النزول لكنها بإيماءة خاطفة أمرته ألا يمسك يدها . كانت هناك مسافة من الوقت ليعبر خمسة أدوار أو يزيد ، لكنه ربط المركب ، ثم رفع المجدافين ، ومن بعيد تبعها وهي تسير نحو بيتها وسط شجيرات الجوافة التي تفوح بعطر غامض ناحية " الشيخ سديد " .
توقفت تحت شجرة كافور بعد أن أحست بخطواته خلفها . عرفته رغم سواد الليل الذي بدأ يحط في روية . أومأت له أن يأتي . هتف بها قبل أن تتكلم : بحق من خلق المرمر دعيني أتأمل مشيتك . قلبي لا يطاوعني أن أتركك .
مدت يدها وربتت على كتفه برقة : لن تحتمل ما سوف تراه .
صاح مستنجدا بضريح الولي المحاصر بنخيل فارع يصل الطريق الترابي بالنيل في ضاحية " السنانية " : دعيني أجرب .
في مدخل بيتها قالت بصوت هامس لأمها الضريرة : معي ضيف .
في الحجرة التي قادته إليها انسدلت ستائر من التل بورود حمراء كبيرة على أرضية من فسفور . أعدت له كوبا من الشاي وفطيرتين محشوتين بالجبن . قبل أن يقضم قضمته الأولى رفعت ثوبها حتى نهاية ركبتها لتخلع الجورب. انعكس ضوء اللمبة على المرمر الذي انكشف فجأة . صعق وراح بدنه يهتز في نحيب خافت . لم يكمل طعامه ، بل جرى في أزقة القرية متخبطا ، ومجذوبا بالفيض الذي رأى . لم يعد المركب ينقل الناس أبدا ، ومع مرور الشهور تآكل المجدافان المرفوعان من نوات برد الشتاء ، وحرقة صهد الصيف . لم يعد المراكبي إلى مركبه أبدا .

ترتيبات

تموت فطيمة من الضحك كلما بصت لملابسه هو بالذات منشورة على حبل الغسيل . كان سرواله القطني الأبيض بحجر واسع فضفاض ، وله دكة من التيل المبروم مثل التي كانت لجدها . كانت كلما رأته تمازحه : إزيك يا جدي !
لا يعرف كيف وقع في غرامها . حين رآها تخرج للعمل في معرض موبليات عند ناصية شارع البحر انتظر عودتها في حوش السلم . قبل أن ترتقي العتبة العريضة في أول السلم أمسك يدها بأدب ، وأخبرها أنه يحبها ، وسيتقدم لطلب تلك اليد البضة المحلاة بأسورة من الزجاج البرتقالي . ردت بقلق : أنت فقير على الحديدة مثلي . من أين لك بشقة؟
قال وابتسامته تتسع رغم الظلمة المغبشة بنور خفيف : سأسافر بلاد بره ، وأعود بثمن البيت ونقود الشبكة .
سافر بالباخرة من السويس ، آخذا معه صورتها ، وخصلة من شعرها المصبوغ بالحناء ، والغويشة الزجاجية بلونها البرتقالي وبفصها الأحمر على شكل قلب .
بعد سنتين ونصف عاد . كان قد تأخر ستة أشهر كاملة فاقترنت بتاجرأسمنت نصف ثري، له وجه قرد وقلب ثعلب . سكنت في البيت المواجه لتكون قريبة من أمها كي تخدمها في شيخوختها . حز في نفسه أن تتركه الفتاة التي أحبها ، لكن أمه أخبرته أن الزواج قسمة ونصيب ، و البنات على قفا من يشيل .
لم يعد يترك أمه تنشر ملابسه على الحبال المشدودة فوق السطوح ، ولما تقابله فطيمة صدفة في زيارتها لأمها لم تعد تمازحه : إزيك يا جدي !
فقط تنظر إلى الأرض ثم تتحسر لأنها كسرت قلبه بدون قصد . بدون ترتيبات ذهبت لرجل آخر لم تمازحه يوما ولن تمازحه في أي يوم من الأيام ، أما هو فكان يخرج الأسورة الزجاجية بقلبها الأحمر ويقربها من شفتين غاضبتين ، ويلثمها في وجد مميت.

إعلان وراثة

الفهلوة في دمه . يقف على النواصي ليشاغل البنات قبل أن يفتح باب ورشة الأحذية حيث القوالب الخشبية للأقدام مرصوصة على البنك ومن خلفها فردة ضخمة مقاس 46 . يرش الماء برائحة المزهر على العتب قبل أن تمر حنان في طريقها إلى المدرسة الثانوية التجارية . تبص ناحيته في حذر وتتوقع صباحه الغريب : يا أبا قبة زرقاء . والنبي طلة .
تمضي ضاحكة دون أن تنظر ناحيته لكنها تلمحه بطرف عينها يرسل قبلات وهمية في اتجاه السماء فتطير من السعادة أن هناك من يفكر فيها ويعشقها كل هذا العشق .
تقدم لخطبتها فرفضوه لأنه ألعبان لا أمان له ، ولشيء آخر أكثر أهمية ، وهو أن أبيه من عشرين عاما هجر أمه وتركها لمصيرها المؤلم بلا مال أو سقف بيت فشقيت وباعت كل مصاغها حتى تربي ولدها ، والعرق دساس .
لكنها صممت على أن يكون زوجها حتى لو حاربت الدنيا وباتت تفكر في حل يرضي كل الأطراف .
الشيطان شاطر ومحنك في مثل هذه الظروف ، جعلها تقتنع أن ورقة الزواج العرفي هي الحل . تزوجته في السر ، وقد لمحته يرتجف وهو يوقع بيد مهتزة لأن الذبح ينتظره لو علم أهلها أما هي فقد كانت جريئة وعطوفة وعنيدة كأبيها الجزار تماما . كانت عندما تغيب عنه يرسم لها دائرة بالقلم الكحل على المرآة ، ويكتب داخلها : قسوة . لماذا تأخرت ؟
تدهورت صناعة الأحذية فأغلق باب الورشة وتطوع في الجيش . كانت تحرص على تناول الحبوب الملفوفة في السلوفان حتى لا يقع المحذور وتحمل . وكان الشاهدان حيان ولهما توقيع في أسفل الورقتين ، والله حليم ستار . حين يعود في إجازته من الجيش تروح له البيت ، فيضمها برقة ، فتخرج من صمتها : لم لا نعلن زواجنا رسميا ؟
يصيبه اليأس تماما فهو لا يقدر على مواجهة عائلة اشتهرت بالذبح والسلخ وتعليق الضحية في خطاطيف حديدية ، ثم يعدها بدراسة الموضوع في إجازته القادمة . راح حرب الخليج الثانية ، وبسبب شظية طائشة استقرت قرب القلب جرح جرحا بالغا ، وبعد نقله للمستشفى الميداني بأسبوع واحد مات . انهارت باكية حين جاءها الخبر وقالت للشاهدين وهي تجفف دموعها : كان ابن موت .
في سرية بالغة داخت بالأوراق كي تحصل على التعويض ، لكنه كان زواجا عرفيا ، لذا امتنعت الحكومة عن دفع مليم واحد لغير الأسرة الشرعية ، أما الطريق الآخر فهو المحاكم ، وأحباله طويلة .
أغلقت حنان هذه الصفحة تماما ، ولم يكن باستطاعتها أن تعلن حزنها ، وبغض النظر عن البكاء الذي يمكن أن يكون له ألف سبب وسبب في بيت الجزار ، فقد اختارت أن تكون ملابسها الداخلية كلها سوداء .
بعد انقضاء أشهر العدة ذهبت لطبيب أمراض النساء ، كان يعرف تماما ما سوف يفعله !

التعب

كان صوته يأتي عبر الأسلاك متعبا ، كأنه لم ينم منذ دهر . قال لها : حسنا ، لقد رفعت الطابق الثالث ، وعليك أن تجعلي للسطح سورا . من تليفون العملة كان يحدثها بصوت شرخه الغياب ، وهي تبشره أن البيت الذي حلم به يعلو طوبة طوبة . ضحكت كما كانت تفعل أيام الخطبة : " طوبة ذهب وطوبة فضة " . أخبرته في مكالمته الأخيرة أن البناء قد اكتمل تماما فشدد عليها بشأن السور وليكن مرتفعا ليمنع بصات الفضوليين والأعين الحاسدة ، والوثبات الغدارة . تنفس بارتياح بالغ وهي تخبره أن السور قد ارتفع لنحو متر ونصف كما أوصاها أكثر من مرة . سأل عن الولد والبنتين فسلم عليهم جميعا سلاما خاطفا حتى لا يكر تليفون العملة وتفرغ من جيبه النقود ، ولكنه أطال نصف دقيقة مع ابنه البكري طاهر فقد كان قرة عينه.
مضى شهر وشهر . انتهى الشتاء وجاء الربيع معفرا بالخماسين والأتربة وهواجس الطيور ومطاردات القطط . صنعت في السطح " عشة " للدجاج والطيور .
في بداية يونيو انتهت المدارس وجاء طاهر بالشهادة بعد أن كشط الدائرة الحمراء حول درجة مادة الحساب لكن الأم الفطنة اكتشفت اللعبة ، وعرفت من إدارة المدرسة أن له ملحقا في تلك المادة يوم العاشر من أغسطس وعليها أن تأتي به حتى لا يضيع عليه العام .
أخفت الخبر عن الأب حتى لا يتشتت عقله في غربته ، وطاهر الشقي لا يحب الجمع والطرح ولا يطيق جدول الضرب ويراه عبثا ووجع دماغ . جهز مع أصحابه طائرة ورقية . وقفوا فوق السطح الواسع يطيّـرونها . مع هبوب الرياح راحت تتماوج وهو يصفر لها وللهواء . فجأة اشتبكت مع طائرة ورقية أكبر حجما ، فشدوا الخيط وشدوا . حط غراب أسود على هوائي التلفزيون ولم ينعق . فقط راح يفتح منقاره ويدفع الهواء في البلعوم الضيق . سقطت الطائرتان على حافة بيت قريب . صعد طاهر ليخلص طائرته الورقية فاختل توازنه وسقط لا يحط منطقا . بعد يومين اتصل الأب قلقا من بغداد : هل نجح الولد؟
أخفت سره الصغير ، ولم تحدثه عن الكشط . كان صوتها منكسرا ، وحزينا : الولد تعيش أنت . وقع من فوق السور .

سراج

سامحته لأنه يشبهني تماما . لا يوجد شيء في الدنيا يستحق الحزن ، فالدنيا مثل الساقية القلابة تحفن الماء من المجرى الواطيء وتصبه في الأرض العالية ، وهو بدوره ينساب حتى يغمر الزروع التي تشق الطين في استماتة ، وهو فلاح مهما ارتدى من قمصان نايلون وبناطيل صوف إنجليزي ، ورابطة عنق يشبكها دبوس من الصدف .
هي التي هجرته وذهبت تاركة له الشقة بالستائر الدانتيلا ، والعفش كله قبل أن تطبع الشمس بصمتها على الزوايا والمنحنيات .تركته دون أن تسأله أن يأخذ باله من نفسه كما تعودت أن تفعل دائما .
على هذه الوسادة هدهدته كالطفل الصغير ، وكلما مثـّـل دور الشاب المقهور ضربته على كتفه ولثمت طابع الحسن تحت ذقته حتى تخرج ضحكته تلعلع لسابع سماء . حينها تضع يدها على فمه وتنهره ؛ فالحيطان لها آذان .
هي الشمعة وحدها تشاركه الليل ، وقد جلس يتأملها فإذا به يكتشف ربما للمرة الأولى أن الخيط الرفيع المبروم هو الذي يشتعل أما المادة الشمعية الرجراجة التي تنصهر فهي تحيط بالسراج الذي يحول الظلمة إلى نور شحيح .
حق عليه أن يسأل نفسه : هل كانت هند شمعته الخاصة ، وهي التي حملت منه أول جنين لها وخبأته بين ضلوعها . هو يعرف أن رحمها الهش الضعيف لم يكن قادرا على أن يحتفظ به كل هذه الأشهر ، لكنها قاومت ونجحت ولم تخيب أمله إلا عند الحافة . جاء لها ببرشام أشكال وأنواع ، وجعلها تنام على ظهرها ولا تفعل شيئا ، لكنها كانت تسهيه وتجهز له كوب الكركديه حتى لا يرتفع الضغط ويروح منها . قال لها أن نار الكويت هي التي بهدلته ، وأن البترول كان وبالا عليه شخصيا فقد راح لهناك كي يحصل على راتب عال ، وحدث أن جهز الشقة وأتى بالكماليات كلها ، لكن شيئا ما سكن الرأس وجعل حياته جحيما مقيما . الحبة الوردية على الريق ، تذكره بها كلما نسى ، والجنين يتحسسه يكبر شيئا فشيئا . يضع أذنه على بطنها ويسمع النبض : تك . تك . تك . تغالطه وتقول أنها ساعة يدها ، فيطوحها على الفراش ويخلع ساعتها الكذوب ، ويتصنت : تك . تك .تك . يطاردها في الصالة : يالك من امراة داهية . إنه ولدي وحدي .
تضحك بعينين وديعتين ليس في العالم مثلهما إلا عندها ، في لحظات ما بعد الفراش يقبل أطراف أصابعها ويقول لها هامسا : في العالم توجد أمرأة واحدة اسمها هند . ويهش المثل الشعبي الذي يقول " نم مع الحبلة ولو على القبلة " تطفر الدموع من عينيها من فرط السعادة : في الدنيا ألف هند وهند .
وقد سرقتها النجمة التي في الأعالي بعد ساعة واحدة من المخاض . كانت صرخاتها أقوى مما يحتمل حتى أنه راح يضرب بقبضتيه الأبواب ، وأمه العجوز تدخل بطست نحاسي ولّدت على حافته أختين ، ومن فرجة الباب يلمح الجسد الممدد وقد انكمشت تحته ملاءة السرير البيضاء التي جهزها من تسعة أشهر لهذا الغرض .
والشمعة تتنفس في الغرفة ، وهو يعتصر منديلا كان لها ، ويطوف بالحجرة فيفتح دولابها . ينتزع البلوفرات والفساتين ويلقيها على السرير الخالي . يمسك الشال الأحمر الذي جاء به إليها في عيد الأم : ذوقك بلدي .
كانت تريد أن تغيظه ، وتختبر صبره ؛ لأنه سألها : أغيره للبنفسجي ؟ زغدته في كتفه وهي تضع الشال على كتفيها : هذا أجمل لون أحبه . لكنني لم أصبح أم ، ولا أنت أب .
يضع يده على البطن الصغير المدور ويعاتبها : ستصبحين . تذهب للشباك وتفتح الضلفتين الزجاجيتين ، وتحدق في نقطة بعيدة يكتشف أنها نجمة تعكس ضوءا بنفسجيا ساحرا . تسبح في المدار : يا نجمة . هات الوليد بطابع حسن صغير .
وللفقد مواقيت ؛ فحين أدرك أن الوقت قد أزف أودعت في نظراتها كل شجن الدنيا : لا تتركني وحدي . سألد وأنت معي هنا . سأمسك أصابعك . أعرف أن هذا سيساعدني كثيرا .
أسرع باستدعاء الطبيب ، وجاء على عجل بسماعته وعدته كلها ومن خلفه تجري الممرضة : الجنين في وضع خطر . ننقلها للمستشفى حالا .
قبل أن تأتي عربة الإسعاف كانت صرختها الأخيرة الواهنة ، وهبت ريح مفاجئة عندما انفتح باب صغير فأحدث تيارا عرضيا ، فانطفأ السراج وأتاه صوت من بعيد : واء .. واء .. واء .
كانت نفس النجمة التي لمحاها سويا منذ أشهر قليلة تلقي ضوئها الشاحب على سرير المولود الذي لم ينقطع عن البكاء أبدا .


كتبت هذه النصوص مساء الثلاثاء 1 / 8/ 2006

الزهراء
08-17-2006, 03:08 PM
[align=center]
http://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1151631069.gif

# غائبون#...؟!

هل أطلقت هذا العنوان على هذه الملاحم القصصية البديعة
حدّ النزّف وشقِّ النّفس وانعتاقها من نفسها
وتوقها إلى الارتفاع إلى الملكوت الأعلى...!
هل قلتَ أنّهم غائبون.؟ لعلّ ذلك سيجعلنا نعقدُ مقارنةً فلسفيةً من نوعٍ خاصٍ
لكي نستطيع إدراج هذه العلاقة في خانة المُسميات الرّائعة التي تطلقها على
قصصك, هم لَمْ يغيبوا يوماً, تأكّد من ذلك, وإِنَ كان غيابهم موجوداً فهو غير
متعمّد, لأنّهم ينبضون بنا, يعشيون معنا وفينا, نلمسهم ونحدّثهم, ولكن آهاتهم
تظلُّ في ظلالِ الكتمان لا أحد يواسيها...!
لا زال العنوان يقرعُ طبوله في ذاكرة قلبي, لله درّكَ..!
http://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1154678605.gif

كيف لي أن أستعير همساً يليق بما كُتب وذُرِفَ هُــ ــنا...
لا لن أسمحَ لنفس أن تقتحم خلوة المشاعر الغضّة الأنيقة هذه.
لن أفسّر وآخذ كلِّ قلبٍ على حِدة وأقوم بسؤالهِ هل هكذا صحيح...!
وما الذي حدثَ...؟ حيثُ أنّ فضولي لا حدَّ له ولا وصف...!
لذا, سأقولُ أنّ جملة ما أتى عن أولئك الغائبون, كان حديثاً أنيقاً
ووصفاً شفافاً لمشاعرٍ حقيقية, وقلوباً تنبض عشقاً وأنيناً..
على اختلاف الحالات, كانُ الحبُّ هو سيّد الموقف, وكان الفراق هو نهاية
كلّ ما بدء, تفننت أيها الكاتب الأنيق بزرع شتلات الرغبة والفرح والحزن بنا
مع كلِّ قصة من هذه القصص..
صوّرت المشاعر الإنسانية بكل دقّة وإنسانية وهدوء وشفافية
أجدت نقلنا إلى حيث العوالم التي تبتغيها...
في مجال الحديث عن مشاعر الإنسان ومكابدته ومواقفه الصّعبة أجدّ
نفسي ضعيفة جدّاً على إمساك الخيط, والقيام بالنقد والتحليل..

http://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1154678605.gif

دعني أرفرف كما العصفور.. لأتعلم التغريد والتحليق فقط مع هذه النصوص

000 أو إن شئت كما الطفل الذي يتعلّم تهجئة الأحرف00 دعه يتهجأ المشاعر


الأنيقة والمترفة هذه...


http://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1154678605.gif



حقّاً... مُختلف...


**
****
تحياتي..
الـزَّهراء..الصَّغيرة

http://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1151631069.gif

أبوشام
08-19-2006, 08:27 AM
(الزهراء الصغيرة ) سابقا.....
فمنذ اليوم ولحين وجود فارس الأحلام:
أميرتي الزهراء ....فأنت فعلا وبلا مجاملة أنا بعيد كل البعد عنها
أميرة الكلمة...فهنيئا لي( أنانية مفرطة ) ولحبيبي سالم وللدرب بك............
وكل الشكر للأخ سمير على استنهاض همتك وإبراز موهبة كانت شبه خافية
علينا....
وتسلمي لي ياغالية...............................

منى عجاجي
08-19-2006, 10:36 AM
حياك الله..أخي الفاضل / سمير الفيل

لديك من الافكار ..
ما يكفي لسماء أخرى من الابداع

ومن المشاعر الخلاقة ..
ما يكفي لعالم من جمال لا ينتهي

قصص ممتعه ..طوعت لها المفردات
لتسير في خطا دراميا مشوقا

رحت تشكل منها تشبيهات سابحة في اعماق
شرائح مختلفة وانماط واقعية
تعيش وتتعايش مع .. الهموم ،الاحلام،الرغبات،الخيبات

اخي الكريم:
سلمت يمناك..ودمت دوما على نهج الابداع

:

وختاماً..اود ومن خلال هذا المنبر الجميل

ان اعبر لاديبتنا الحبيبة ..الزهراء

عن اعجابي بوعيها وتقديري لقلمها

الذي ابحر عميقا في الجمال

ونقول كما قال أبو شام... 5

هنيئا لنا بكِ..اميرة الكلمة..

:

تحياتي للجميع

سمير الفيل
08-19-2006, 01:50 PM
[align=center][FONT=Traditional Arabic][color=#CC0033]


# غائبون#...؟!

هل أطلقت هذا العنوان على هذه الملاحم القصصية البديعة
حدّ النزّف وشقِّ النّفس وانعتاقها من نفسها
وتوقها إلى الارتفاع إلى الملكوت الأعلى...!
هل قلتَ أنّهم غائبون.؟ لعلّ ذلك سيجعلنا نعقدُ مقارنةً فلسفيةً من نوعٍ خاصٍ
لكي نستطيع إدراج هذه العلاقة في خانة المُسميات الرّائعة التي تطلقها على
قصصك, هم لَمْ يغيبوا يوماً, تأكّد من ذلك, وإِنَ كان غيابهم موجوداً فهو غير
متعمّد, لأنّهم ينبضون بنا, يعشيون معنا وفينا, نلمسهم ونحدّثهم, ولكن آهاتهم
تظلُّ في ظلالِ الكتمان لا أحد يواسيها...!
لا زال العنوان يقرعُ طبوله في ذاكرة قلبي, لله درّكَ..!


كيف لي أن أستعير همساً يليق بما كُتب وذُرِفَ هُــ ــنا...
لا لن أسمحَ لنفس أن تقتحم خلوة المشاعر الغضّة الأنيقة هذه.
لن أفسّر وآخذ كلِّ قلبٍ على حِدة وأقوم بسؤالهِ هل هكذا صحيح...!
وما الذي حدثَ...؟ حيثُ أنّ فضولي لا حدَّ له ولا وصف...!
لذا, سأقولُ أنّ جملة ما أتى عن أولئك الغائبون, كان حديثاً أنيقاً
ووصفاً شفافاً لمشاعرٍ حقيقية, وقلوباً تنبض عشقاً وأنيناً..
على اختلاف الحالات, كانُ الحبُّ هو سيّد الموقف, وكان الفراق هو نهاية
كلّ ما بدء, تفننت أيها الكاتب الأنيق بزرع شتلات الرغبة والفرح والحزن بنا
مع كلِّ قصة من هذه القصص..
صوّرت المشاعر الإنسانية بكل دقّة وإنسانية وهدوء وشفافية
أجدت نقلنا إلى حيث العوالم التي تبتغيها...
في مجال الحديث عن مشاعر الإنسان ومكابدته ومواقفه الصّعبة أجدّ
نفسي ضعيفة جدّاً على إمساك الخيط, والقيام بالنقد والتحليل..




الزهراء ..
توقعت ان تكوني اول المشاركين في التعليق على هذه النصوص ..
ولم تخيبي ظني ..
لكنك كنت هذه المرة أقرب في ردك إلى المسحة الفلسفية التي تعاملت مع النصوص بفهم وحنكة وذكاء ..

أشكرك كثيرا يا زهراء ..
وأتصور أنه سيكون لك شأن كبير في دنيا الأدب وعوالم الثقافة ..
وقريبا جدا يتحقق هذا الأمل الوشيك.

الزهراء
08-19-2006, 02:19 PM
[align=center]
http://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1151883782.gif


القاص الغالي/ سمير الفيل...

إنْ كنتَ تتوقُ إلى قراءةٍ نقديّة وإبحارٍ في النّصوص

وما تدور حوله وبما تنصب به... فأنا جاهزة...

ولكننا سنستغرقُ الكثير من الجمال, فهل انت مستعد ..؟!


http://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1155785725.gif

دمت بخير.. 5

:

تحياتي..
الـزّهراء..الصّغيرة

http://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1151883782.gif

سمير الفيل
08-19-2006, 02:43 PM
[align=center]
http://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1151883782.gif


القاص الغالي/ سمير الفيل...

إنْ كنتَ تتوقُ إلى قراءةٍ نقديّة وإبحارٍ في النّصوص

وما تدور حوله وبما تنصب به... فأنا جاهزة...

ولكننا سنستغرقُ الكثير من الجمال, فهل انت مستعد ..؟!


http://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1155785725.gif

دمت بخير.. 5



http://www.d-alyasmen.com/vb/download/410-1151883782.gif




الزهراء..

نعم أنا مستعد ..
عندي فقط شرطان :
الأول : كبري بنط الخط .
الثاني : تقبلي أكثر من التحية : تقدير ، وباقات زهر ، وبهجة بوجودك الجميل في " درب الياسمين "

لنا لقاء إن شاء الله.

أبوشام
08-19-2006, 04:38 PM
اخي سمير ...
أود أن أدعوك بالرسام الرائع الذي يرسم لوحات نيلية
وشعبية بالأبيض والأسود معبرا بروعة قل نظيرها عما يجول
بخاطره ...
للمرة الرابعة أقرأ نصوصك اليوم...وأجدني أطل على النيل
والتراب الأحمر ...متفاعلا مع المرمر والحرير والأسوارة الزجاجية
إلى أن انطفأ السراج ...
رائعا كعادتك ...
شفافا كعادتك...
والأهم أنك ترغمناعلى التفاعل مع كل ماتكتبه...سلمت يداك...

ومن المهم التنويه بمشاركة شمس دربنا الزهراء ...فحق القول أن شمسا
أدبية واعدة أشرقت علينا ....فهنيئا لنا بها ...

الزهراء
08-19-2006, 06:23 PM
كَما يأتي إلينا /سمير الفيل/ دوماً بجمال قصصه, وروعتها, ومخاطبتها للعمق الإنساني الجميل الذي نتوق إليه, ونسّتشفه من خلال نظرته الفلسفية حدّ الغرق
والواقعيّة حدّ الجنون للأمور التي تحيطُ بنا, يجلبُ لنا هذا اليوم لآلئ أقلُّ ما توصف
به بأنّها كنزٌ يسّتحقُ الكثير والكثير من التّفكير..!
وهيّا فلنغوص معاً بعمقها, لنخرج ما قد يستفاد مما نُثر هُنا..!
ولنبدأ بإمساكِ أول حبّةِ لؤلؤ من هذا العقد الفريد..
في حرير
هُنا تشابكَ لشيءٍ رُمِزَ إليه بالحرير
ألا وهو تلك الفتاة الآتية من تلك البلاد البعيدة إلى هذه البلاد, كانت هي الحرير
وكان هو شيئاً كالعوسج الفاتن, القويّ, الذي لفَّ حول نفسه حريراً جميلاً
لكنه هو من نوعٍ جارحٍ وقد التقى بشيءٍ جميل, جميل.
وكانتِ هي تتلظى شوقاً, لتعيش شيئاً ما, لا يشبه ما مرَّ بحياتها, لتعلمَ أصول قلب وفصول عطاء لا تنتهي, أعجبني كثيراً
تشبيهها بشجرة التين الغزيرة العطاء, الكريمة, وعقد تلك المقارنة بين شجرة التين
ورائحة الليمون المسيطرة على ذاك الجوّ..!
هذه القصة تعطينا الكثير والكثير من الرؤى والتحاليل, والأشياء التي تطرق واقعنا
ولكن بلطف القوة, وقوة اللطف, هل هذا الذي سيحدث عندما تتضارب القيم مع
المشاعر, مع الاجناس..؟!
برأيكَ ما الذي سيحدث كمأساة مشاعرٍ لن تتكرر كتلك..؟!

لا أدري..!

:
و.. الــ إنكشاف---

هل فتنة القلم, دفعتكَ لتكتب فتنةً من نوعٍ آخر, فتنةً بشريّة بكلِّ ما للنبضِ من معنى
ماذا أردتَ أن توصل إلينا في هذه القصة, هل أردتَ رسمَ صورةً ما لضعف المشاعر
في لحظةً اشتياق لعنفوانٍ ما, هل أردتَ رسم شجناً يتوق إلى كسر القيد والانطلاق
مع أسراب الحمام, هل الفتنة والاغواء والاغراء, يتفقون أو يأتون سِراعاً مع ما قد
يُسمّى ضِمناً الحبّ أو هل لنا حتى أن نضعهم في خانته, حينما قرأتُ هذه القصة, لا أدري ما الذي أنتابني هنا تحديداً, فقدان العقل, وتوهان المشاعر وضياعها في بحر
العشق, كان نتيجةً حتميّةً لرؤيته لذاك المرمر "كنايةً عن ساقها البيضاء الجميلة" تُعجبني كناياتكَ كثيراً أيها الأنيق, هنا يأتي سؤالٌ كما السّهم ليسلخ عنا جلودنا
ويقول لنا, لِمَ هذا النقص العاطفي, ولِمَ تلك النتيجة قد تكون لذاك الأمر الّذي قد
يكون عادياً عند أهل الجزيرة الأُخرى, هل هي عقد العالم وقذارته, جعلتنا هكذا
منكمشينّ حدّ الانفلات..!

ونصلُ إلـى "ترتيبـــات"

هل أردتَ تمزيقَ قلوبنا هنا, هل أردتَ صفعنا بواقعٍ لم نفتأ نخرج منه لنعود إليه..
القصّة هذه بالتحديد, كما يعاني العاشقون, وكما توجد بمجتمعاتنا بكثرة, بئساً
لِمَنْ يذهب تاركاً قلباً معلقاً به, ويقوم بخيانته والزواج من الخارج, وبئساً لمن لا ينتظر
ولا يكون له الرأي والاخلاص الذي اتفقا عليه, قبل حمل "حقيبة السّفر" المشؤومة تلك
والسفر إلى دُنيا النسيان والموت, والضياع الآخر, آه, كم تنهكنا الماديات وتحاصرنا
من كُلِّ حدبٍ وصوب, وتحدُّ علاقاتنا, ومستقبلنا الذي قد يكون أجمل دون التفكير بها
ولكن المشكلة أنّ الحياة كلها أصبحت كذلك, والدُّنيا كلّها هكذا...!
كلّ شيءٍ يعجبنا مظهره, وقد لا نفكر بالنظر إلاّ لشكله, هنا يحدث الخلل بالمعادلة
عندما يفكر ذاك الشاب بالهجرة وترك الوطن لضيق ذات اليد, ولأنّ الناس لا تحترم
من لا يحمل أموالاً, وكما يقول المثل الشّعبي في سوريا "معك قرش بتساوى قرش
ما معك شي ما بتساوى شي..) أنظر لهذا التفكير الضحل والمادي حدّ القاع..!
وكعادة المغلوبِ على أمرهم, سيرضون بالواقع, ويكسّرون قلوباً كانت من أجلهم
تنبض,وستغيّب أحلامهم الأيام..صدّقني لن يقوم بعد الآن بثلم أسوارتها فقد تركته..!
يا إلهي..!

و "إعــلان وراثة "
صدّقني هذه هي النتيجة الحتّمية, لِكُلِّ حُبٍّ عنيد, طرفاه عنيدان, والذي بالتأكيد
نهايته ستكون أعند من كُلِّ شيء, بالرغم من تصويرك البارع الذي جاء في أولّ
القصّة لبداية الحبّ هذا, ولكننا على مقاصل المجتمعات نّذبح, وننتهي كما ينتهي كل شيء أمام خوفٍ ما, نستبسل عند الزواج والقيام بهكذا أمور, ومن ثمّ بعد ذلك
نعضّ أصابعنا ندماً..! اللوم هنا يُلقى على جميع أطراف المجتمع, لسنا لنا أن نتركَ
طرفاً ونأنب الآخر, حيث أنّ جريمة كهذه إن} صح تسميتها ستنتهي كهذا, والأبشع
ما آلت إليه شؤون تلك الفتاة, حقّاً أدهشتني بعنجهيتها تلك..!
ومن هنا لعلّنا قد تعلّمنا درساً حقيقاً واقعياً جداً.. جداً...

وفي *** تعــ ــب***
مشاعرٌ تخرجُ فوق سور المعاناة والانتظار واللهفة والتشوق, لعلّه الغياب
يترك بنا ملامحاً من التّعب والآه والأنين والوجع, لِمَ مباني الغياب تقذفنا
وترمينا هكذا, وتبعدنا عن من هم قرّةً لأعيننا, لِمَ لا نكون معهم في لحظات
الفرح والشجن والآه, والغضب والنزق وكل أشكال المشاعر, لنحصد
نتيجة البعد دموعاً تكتب على جدران الغربة من دمٍ لا ينتهي أمده ومدده..!
حينما بنينا جنوناً حصدنا ألماً, وكذا قصصُ حياتنا التي نعيشها..!
ستطوى صفحات الدفتر, وسيبقى سرُّ ذاك الطفل مخبأ في قلب أمّه, فلتتغمد
روحه في مياه الجنّة..!
:
ولتكن نهايتها مِــ سّ ــكٌ مُــ ــعتقٌ بذوبان الأنين, ووصول الصّدى نقاط المدى..!
ذاك السّراج, وتلك الشمعة المحترقة التي كانت اسمها هند أوحت إلينا بتراتيل
فرح حينما أومأ إلينا القدر بفرحٍ قريب لعلّك يا أيها السّمير أردتنا أن ننزف
أوجاعنا على قوارع قصصك, بالرغم مما اتشِحت به قصتك الأخيرة إلاّ أنّها
بالنهاية قد زفّت نجمةً ما لن تأفل في هذه الحياة, وإن ذهبتْ أمها النجمة
فهيا ستبقى لتنير دنيا أباها...! أعجبتني هذه القصة كثيراً تحمل في طياتها
مشاعر إنسانية فاضحة بقدر ما هي ناطقة بالهدوء والجمال..!
:
إلى هنا.. أريدُ أن أشكرك لسماحكَ لي بأنّ أعلّق على قصصك الأنيقة
تلك, استمتع كثيراً بهذه الرحلة, وقمت بتكبير الخطّ...! كما أردت...
:
بقي لي سؤال..
هل كنت متعمّداً أن تقفل قصصك بنهاية موشاة بالحزن السّرمدي الّذي
أخذنا للبعيد وطوّحنا هنا.. وهناك..!
؟
:

ولــ..أبو شام الغالي, شكراً لكَ هذا التشجيع ... رائع دوماً,,

تحياتي...
الـزّهراء.. الصّغيرة

سمير الفيل
08-20-2006, 12:27 PM
اخي سمير ...
أود أن أدعوك بالرسام الرائع الذي يرسم لوحات نيلية
وشعبية بالأبيض والأسود معبرا بروعة قل نظيرها عما يجول
بخاطره ...
للمرة الرابعة أقرأ نصوصك اليوم...وأجدني أطل على النيل
والتراب الأحمر ...متفاعلا مع المرمر والحرير والأسوارة الزجاجية
إلى أن انطفأ السراج ...
رائعا كعادتك ...
شفافا كعادتك...
والأهم أنك ترغمناعلى التفاعل مع كل ماتكتبه...سلمت يداك...

ومن المهم التنويه بمشاركة شمس دربنا الزهراء ...فحق القول أن شمسا
أدبية واعدة أشرقت علينا ....فهنيئا لنا بها ...



أبوشام..

أود في البداية ان أعبر لك عن عميق شكري لمروركم الكريم . وما ألمسه هنا من اهتمام بالغ بما نكتب يدل على ذائقة مدربة ناضجة لعدد كبير من الأصدقاء .

اما الزهراء الصغيرة التي اكتشفتها منذ اول لحظة لدخولي الموقع فهي عطاء رباني أصيل ، وموهبة أكيدة عليكم بوضعها في حدقات العيون .

سمير الفيل
08-20-2006, 12:39 PM
كَما يأتي إلينا /سمير الفيل/ دوماً بجمال قصصه, وروعتها, ومخاطبتها للعمق الإنساني الجميل الذي نتوق إليه, ونسّتشفه من خلال نظرته الفلسفية حدّ الغرق
والواقعيّة حدّ الجنون للأمور التي تحيطُ بنا, يجلبُ لنا هذا اليوم لآلئ أقلُّ ما توصف
به بأنّها كنزٌ يسّتحقُ الكثير والكثير من التّفكير..!
إلى هنا.. أريدُ أن أشكرك لسماحكَ لي بأنّ أعلّق على قصصك الأنيقة
تلك, استمتع كثيراً بهذه الرحلة, وقمت بتكبير الخطّ...! كما أردت...
:
بقي لي سؤال..
هل كنت متعمّداً أن تقفل قصصك بنهاية موشاة بالحزن السّرمدي الّذي
أخذنا للبعيد وطوّحنا هنا.. وهناك..!
؟





أهلا بك أيتها الزهراء ..

بدون شك استمتعت بتحليلك البديع حقا ، وهو الشيء الذي يبعث في قلبي الفرح ان يكون في المنتديات الثقافية من لهن / لهم هذا الحس الثقافي العبقري .
أما عن نهايات نصوصي فهي تعتمد على رسمي للشخصية ، وغالبا ما يكون الوقوف أمام النهاية لاختيار مخرج وحيد من عدة احتمالات .
وربما لأنني كائن حزين في كتاباتي ، ولي مزاج مؤسس على شجن رومانسي قديم أختار الجانب المأساوي في الحياة .
وعندي تصور أن افراحنا قليلة ، وأحزانمنا كثيرة .
لكن أرجو ان تتأملي وجهة نظري كاملة :

الحياة في مجملها أنشودة إشراق وحب ، وكل يوم جديد هو مبعث للفرح .
للجسد متطلبات ، وللروح ندهات ، وقلما يمكننا أن ننسجم مع تلك المتطلبات والكون نفسه رغم الإشراق الذي أشرت إليه دائما ما يعتوره نقص ما .

أشكرك جدا ، وآمل ان تواصلي نهجك الفريد في تحليل النصوص تحليلا من داخل النص لا بتأويلات من خارجه كما يفعل نقاد كثيرون تعوزهم الموهبة .
الموهبة والثقة بالنفس وحب الحياة والإيمان بالخالق ، كلها عناصر تعد أسلحتك في الحياة إن شاء الله .

سمير الفيل
08-20-2006, 12:44 PM
حياك الله..أخي الفاضل / سمير الفيل

لديك من الافكار ..
ما يكفي لسماء أخرى من الابداع

ومن المشاعر الخلاقة ..
ما يكفي لعالم من جمال لا ينتهي

قصص ممتعه ..طوعت لها المفردات
لتسير في خطا دراميا مشوقا

رحت تشكل منها تشبيهات سابحة في اعماق
شرائح مختلفة وانماط واقعية
تعيش وتتعايش مع .. الهموم ،الاحلام،الرغبات،الخيبات

اخي الكريم:
سلمت يمناك..ودمت دوما على نهج الابداع

:

وختاماً..اود ومن خلال هذا المنبر الجميل

ان اعبر لاديبتنا الحبيبة ..الزهراء

عن اعجابي بوعيها وتقديري لقلمها

الذي ابحر عميقا في الجمال

ونقول كما قال أبو شام... 5

هنيئا لنا بكِ..اميرة الكلمة..

:

تحياتي للجميع








روعة..

اتذكر أنك أيضا كنت من أوائل من تصدوا لنصوصي بالنقد .
لذا أشكر لك متابعتك الجميلة ، وأنا ممتن جدا لكلماتك الرقيقة ، واتمنى أن يكون لديك هذا الحس الأصيل في تقييم النصوص بمصداقية وحكمة ويقظة .

ألف شكر لك.

سالم
08-20-2006, 05:42 PM
الحقيقة وللحقيقة فقط قرأت رائعاً للأخ المتميز سمير الفيل

وحين كنت على وشك أن أحلل وأنقد وألاحظ حدث ما لم يكن في الحسبان حيث .. تصدت زهراءنا للنصوص وقامت بأكثر وأجمل مما يمكن أن نقوم به ..
لذا رأيت أنه من الأجدى أن نتأمل ونقرأ ونلوذ بالنصوص نختبئ في طياها وجمالياتها وفلسفتها .. على أن نظهر بقراءة دون ما قد ظهر .. @!@!@!

فالشكر للأخ المبدع سمير الفيل الذي لا يحرمنا من حضوره وعطائه ..
والشكر للأخوة الذين يقرؤون النصوص ويظهرون جمالها ومكنونها الفني واللغوي
والشكر للزهراء التي فاقتنا حضورا وزهواً
ودوما على درب الثقافة مثابرون 1

سمير الفيل
08-22-2006, 11:54 AM
الحقيقة وللحقيقة فقط قرأت رائعاً للأخ المتميز سمير الفيل

وحين كنت على وشك أن أحلل وأنقد وألاحظ حدث ما لم يكن في الحسبان حيث .. تصدت زهراءنا للنصوص وقامت بأكثر وأجمل مما يمكن أن نقوم به ..
لذا رأيت أنه من الأجدى أن نتأمل ونقرأ ونلوذ بالنصوص نختبئ في طياها وجمالياتها وفلسفتها .. على أن نظهر بقراءة دون ما قد ظهر .. @!@!@!

فالشكر للأخ المبدع سمير الفيل الذي لا يحرمنا من حضوره وعطائه ..
والشكر للأخوة الذين يقرؤون النصوص ويظهرون جمالها ومكنونها الفني واللغوي
والشكر للزهراء التي فاقتنا حضورا وزهواً
ودوما على درب الثقافة مثابرون 1



شكرا جزيلا للأخ سالم ..
الزهراء تصدت للنصوص وقدمت قراءة جيدة تليق بذوقها الرفيع ..
وأنتم احتفيتم بالنصوص كما يجب .
الشكر للجميع على درب الأدب الأصيل ..
انتظروا كتابات اخرى ..