المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حقيقة سليمان المرشد ؟!



الحالم
02-01-2006, 12:28 PM
اثناء قراءتي لمذكرات أكرم انطاكي الكاتب والمفكر السوري
اتى حديثا قصير حول هذه الشخصية ولقد قال التالي (سحقت الحكومة الوطنية عام 1947 تمرُّد زعيم عشيرة في جبال العلويين، كان قد تسمَّى بـ"الربِّ"، يدعى سليمان المرشد، الذي، تضامن معه في حينه الكثير من أبناء طائفته...".
و

"وكان شكري القوتلي – الله يرحمه ويذكره بالخير – يماطل في التوقيع على حكم الإعدام الصادر بحق هذا الأخير، لأن أمَّه كانت "حلَّفته بأن لا يعدم أحداً"...".

انتهى


فمن يعرف امر هذا الرجل وحقيقة امره وماكان ؟؟

اخبرونا ولكم جزيل الشكر :)

تحياتي ،

سالم
02-01-2006, 03:52 PM
أهلا بك أخي الحالم

الحديث طويل ومتشعب ..

لكن حسب المعلومات والقراءات فإن سليمان مرشد كان زعيم طائفة في جبال العلويين في سورية، ويقال عنه: أنه ادعى الألوهية
وذلك في عهد الاحتلال الفرنسي ، هذا وقد أقامت فرنسا لهم - طائفة المرشدين- أثناء الاحتلال دولة من سنة 1920م إلى 1936م برئاسة سليمان مرشد ، الذي ادعى الألوهية بإيعاز من الفرنسيين ، فكان يلبس ثياباً فيها أزرار كهربائية ويحمل في جيبه بطارية صغيرة متصلة بالأزرار فإذا وصل التيار أضاءت الأنوار من الأزرار فيخر له أنصاره ساجدين ، ومعهم المستشار الفرنسي الذي كان يسجد مع الساجدين .

وكملاحظة:
كانت فرنسا أيام الانتداب تركز على الأقليات وتقربها إليها لشق صف الوحدة الوطنية ومن هذا المنطلق أوحت إلى زعيم الطائفة المرشدية "سليمان مرشد" بأن يدعي الربوبية ومشى معهم في هذه اللعبة.. ولما رحل الفرنسيون بعد نضال مرير استمر 25 عاماً بقي سليمان المرشد على غيه الأمر الذي دعا وزير الداخلية في الحكم الوطني "السيد صبري العسلي" إلى محاكمته كمتمرد على السلطة وكمدع للألوهية بآن معاً وحكم عليه بالإعدام ونفذ به الحكم في صيف العام /1947/.

وبعد استقلال سوريا وجلاء الفرنسيين عنها استطاعت الحكومة آنذاك القضـاء على هذه الفتـنة وأعدمت سليمان مرشد سنة 1946هـ .

* جا بعده ابنه " مجيب " وادعى الألوهية لكنه قتل أيضاً على يد رئيس المخابرات السورية آنذاك سنة 1951م .
ولا زال له أتباع ومريدين حتى يومنا هذا في القرى والجبال,

----------------
وكي تتعرف على دور الطائفة المرشدية يمكنك أن تقرأ هذا المقطع من كتاب مطفى طلاس ( ثلاثة أشهر هزت سورية) :

((( الطائفة المرشدية تعلن ولاءها للسيد الرئيس:
كان الرفيق "محمد إبراهيم العلي" قائد الجيش الشعبي قد وضع أوراقه مبكراً مع العميد رفعت، ولم يكن هذا الموضوع ذي قيمة إطلاقاً قبيل الأزمة لأن كثيراً من المنافقين وبخاصة منتسبي "رابطة الدراسات العليا" كانوا يحومون حول "العميد رفعت" كما تحوم الغربان على بقايا الحيوان.
وكان من عادة الرفيق قائد الجيش الشعبي أنه كثير التجوال متطلع دائماً للجديد من الأخبار بعد ثورة الثامن من آذار ولم تزل هذه العادة تسكنه حتى الآن على الرغم من مرور أربعة عشر عاماً ونيف على الحركة التصحيحية وكان يمر على مكتبي بمعدل مرة واحدة في الأسبوع وكان يسأل دائماً عن أحوال الدنيا وكنت أطمئنه أنها بخير وهي ما زالت تدور.. وللأمانة التاريخية فإن ضباط القيادة العامة لم يكونوا يقدرون الرفيق "أبو ندى" حق قدره ولم يكن في القيادة سوى الرئيس الأسد وأنا نعرف نضال محمد إبراهيم العلي وتضحياته في سبيل الحزب والثورة من حركة الضباط الأحرار في حلب إلى حركة 23 شباط.. وكان هذا الموقف يؤلم الرفيق محمد ولذلك لم يكن يزورهم إلا لماماً.
بعد الحدث الجلل أقفلت مكتبي في وجه قائد الجيش الشعبي، وطلب مقابلتي عدة مرات وكنت أعتذر دائماً غير أنه ألح على المقابلة فوافقت أخيراً. ولما حضر سألني مستغرباً هذا الموقف منه.. وقلت له:
في مثل هذه الأمور لا توجد حلول وسط فإما أن تكون مع الرئيس الأسد أو أن تكون في الجبهة الأخرى.
فقال: أنا مع الرئيس حافظ الأسد (شيله.. بيله) وحتى أقطع الشك باليقين فإنني جاهز لكي آتي بأبناء الرب سليمان مرشد من "حمص" ومن "جوبة البرغال" لمقابلة السيد الرئيس.. فقلت له:
وما أهمية الطائفة المرشدية في الأزمة؟..
قال لي: ألا تعلم أن العميد رفعت الأسد يعطي أهمية خاصة لهذه الطائفة فبالإضافة لشراكته مع ابن الرب "النور المضيء" والمهندس فؤاد تقلا بالأعمال التجارية فإن عدداً كبيراً من أبناء الطائفة انخرطوا في سرايا الدفاع تنفيذاً لتعليمات قيادتهم الروحية وهم يشكلون العمود الفقري لسرايا الدفاع ويأتي ترتيبهم بالأهمية بعد الشريحة العلوية مباشرة..
قلت له: توكل على الله ويجب أن أسمع في القريب العاجل أخباراً طيبة..
فأجاب: لا قريب ولا بعيد غداً سوف يكونوا بعد عدة ساعات في القصر الجمهوري.
وصدق محمد إبراهيم العلي في وعده واستقبل الرئيس حافظ الأسد في مكتبه أبناء الرب وفي مقدمتهم "النور المضيء" واستغرقت المقابلة ثلاث ساعات ونيف وما تسرب منها كان الآتي:
قال أولاد الرب سليمان المرشد للسيد الرئيس:
نحن لا يمكن أن نكرس الخيانة كمبدأ للطائفة.. ففي الماضي اتهمنا الإنكليز بأننا عملاء فرنسا(19).. واليوم يتهمنا الوطنيون القوميون في سوريا بأننا عملاء أمريكا نحن باختصار رجال حافظ الأسد وقد أحببنا أخيك رفعت لشعورنا بأنه جناحك الأيمن أما وأنه قد شق عصا الطاعة عليك فلا ولاية له علينا ونحن جاهزون منذ هذه اللحظة لأن نستلم مهمة الحراسة على مكتبك أو بيتك..
وكان جواب السيد الرئيس: لا لزوم لكل ذلك.. المهم أن تفهموا أبناء الطائفة بهذا التوجه الجديد "واليوم قبل بكره"..
وانصرف الإخوة الثلاثة من مكتب رئيس الجمهورية، وبطريقة تشبه السحر تم الاتصال بأبناء الطائفة كافة وأخذوا جميعهم التوجه الجديد.. وبدلاً من قلعة الأسرار التي لا تنتهك أصبحت سرايا الدفاع مثل الغربال يتسرب منها كل ما يحدث فيها.. وشعر رفعت بالحدث واستدعى إلى مكتبه كبيرهم "النور المضيء" وبقي يتحاور معه زهاء سبع ساعات لم يأخذ منه لا حق ولا باطل..
وأخيراً قال له رفعت بعد أن سئم من المناقشة والمماحكة:
أتعرف أنك لن تكلفني سوى رصاصة واحدة في رأسك!..
فأجابه "النور المضيء" أعرف ذلك ولكن هل تعرف أن الطلقة الثانية ستكون في رأسك أنت.. ولمعلوماتك أن الحاجب الذي قدم لنا القهوة والشاي الآن هو من عشيرتي أي باختصار هو "مرشدي" وليس "علوي".
هنا أنهى رفعت المناقشة على أمل اللقاء مرة ثانية للمتابعة.. ولكنه بدا كمن أصيب في مقتل.. وطلب إلى المسؤول عن التوجيه السياسي في سرايا الدفاع بأن يجري سبراً عشوائياً لمائة جندي "مرشدي" ويسألهم سؤالاً وحيداً:
هل أنتم معي أم مع أخي الرئيس حافظ الأسد؟..
وفي اليوم التالي صُعق رفعت الأسد عندما جاءه الجواب بأن نسبة المؤيدين للرئيس الأسد مائة من مائة وليس تسعة وتسعين.
وبلغ الغضب أشده لدى رفعت ومحازبيه وصمم أن ينتقم من الطائفة "المرشدية" وأمر عناصره بأن يفتشوا عنهم في كل مكان وفي أي تشكيل وجمعهم قرب قلعة "برقش" شمال غرب مدينة "قطنا" وقام بتجريدهم من أسلحتهم الفردية وأركبهم عربات نقل عسكرية كبيرة وقذفهم على الحدود السورية اللبنانية-الفلسطينية وفي مواجهة الجيش الإسرائيلي مباشرة.. ولم ترد إسرائيل على هذا الإجراء لأن الجنود الذين في مواجهتم شبه عراة وكان الوقت ليلاً.
وعلى الفور أعلمت الرئيس الأسد بالأمر وأرسلت لكل واحد منهم بندقية ووحدة نارية مع كيس بحارة وتعيين عملياتي يكفي ثلاثة أيام.. وطلبت إلى اللواء جميل حسن رئيس شعبة التنظيم والإدارة أن يوزعهم على كافة وحدات الجيش.. من "القامشلي" إلى "صلخد".. وكان عددهم ثلاثة آلاف ومائتين وخمس وعشرين ضابطاً وجندياً.
وخلال ثلاثة أيام تم تصفية ذيول هذه المشكلة ولكن العميد رفعت كان قد أصيب بجرح بليغ.. صحيح أن نسبة القوى والوسائط لم تكن في الأساس لصالحه لأن سرايا الدفاع كانت في ذروة الأزمة تعادل حوالي أربعين ألف عسكري(20) بينما باقي وحدات الجيش حوالي 360 ألفاً، ولكن خروج الطائفة المرشدية منها بهذا الشكل زعزع كيانها وهزّ بنيانها. ومن هذا الموقف المتشكل قرر العميد رفعت أن يؤدب أولاد سليمان المرشد في عقر دارهم أعني "جوبة البرغال"(21). فجهز لهذه المهمة كتيبة مغاوير وأركبها في سبع حافلات ووجهها باتجاه اللاذقية. وعندما علمت بهذا النبأ اتصلت برئيس فرع المخابرات العسكرية في اللاذقية العقيد أسامة سعيد وأعلمته بالأمر وقلت له:
عليك أن تؤمن حماية "النور المضيء" بمفارز سريعة من عندك أو من الشرطة العسكرية وإذا لزم الأمر يمكن أن تطلب العدد الذي تحتاجه من الجنود من قائد القوى البحرية.
فقال لي: سيدي لا تحتاج لأي مساعدة لأن حوالي خمسمائة مسلّح من الطائفة المرشدية أصبحوا متواجدين في "جوبة البرغال" حول قصر أبناء سليمان المرشد..
ومرة ثانية تؤكد الحقائق والوقائع أن أسلوب الاتصال لهذه الجماعة أرقى من أسلوب اتصال أي مخابرات في العالم حتى بعد استخدامها لأقنية الاتصالات في الأقمار الصناعية.
وصلت طلائع سرايا الدفاع إلى "جوبة البرغال" فوجدت أن الحراسة كثيفة حول بيت سليمان المرشد وأن المعركة لن تكون في صالحهم أبداً، وبعد أن اتصلوا بالعميد رفعت طلب إليهم أن يهبطوا إلى الساحل ويتمركزوا في معسكر "تلة الصنوبر" التي تبعد عن اللاذقية إلى الجنوب بحوالي سبعة كيلو مترات، ولم يحتج حلفاؤنا الجدد لأي دعم مادي أو عسكري، وبعودة الطائفة المرشدية إلى حمى الرئيس الأسد بدأت تتآكل سرايا الدفاع من الداخل ولم يعد لها تلك الهيبة التي كانت لها أيام زمان )))

تجد الكتاب على هذا الرابط http://www.jimsyr.com/10maktaba/tlas/tlas.htm

أبوشام
02-01-2006, 07:25 PM
النصيرية


النصيرية حركة باطنية ظهرت في القرن الثالث للهجرة ، أصحابها يعدون من غلاة الشيعة الذين زعموا وجوداً إلهياً في علي وألهوه به ، مقصدهم هدم الإسلام ونقض عراه وهم مع كل غاز لأرض المسلمين ، ولقد أطلق عليهم الاستعمار الفرنسي لسوريا اسم العلويين تمويهاً وتغطية لحقيقتهم الرافضية والباطنية .أبرز الشخصيات



- مؤسس هذه الفرقة أبو شعيب محمد بن نصير البصري النميري ( ت 270ه‍ ) عاصر ثلاثة من أئمة الشيعة وهم علي الهادي( العاشر ) والحسن العسكري ( الحادي عشر ) والإمام (الموهوم ) (الثاني عشر) .
_ زعم أنه الباب إلى الإمام الحسن العسكري ، وأنه وارث علمه ، والحجة والمرجع للشيعة من بعده ، وأن صفة المرجعية والبابية بقيت معه بعد غيبة الإمام المهدي .
- ادعى النبوة والرسالة وغلا في حق الأئمة إذ نسبهم إلى مقام الألوهية .
- خلفه على رئاسة الطائفة محمد بن جندب .
- ثم أبو محمد عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني 235 _ 287 ه‍ من جنبلا بفارس ، وكنيته العابد والزاهد والفارسي ، سافر إلى مصر وهناك عرض دعوته إلى الخصيبي .
- حسين بن علي بن الحسين بن حمدان الخصيببي : المولود سنة 260 ه‍ مصري الأصل جاء مع أستاذه عبد الله بن محمد الجنبلاني من مصر إلى جنبلا ، وخلفه في رئاسة الطائفة، وعاش في كنف الدولة الحمدانية بحلب كما أنشأ للنصيرية مركزين أولهما في حلب ورئيسه محمد علي الجلي والآخر في بغداد ورئيسه علي الجسري .
- وقد توفي في حلب وقبره معروف بها وله مؤلفات في المذهب وأشار في مدح آل البيت وكان يقول بالتناسخ والحلول .
- انقرض مركز بغداد بعد حملة هولاكو عليها .
- انتقل مركز حلب إلى اللاذقية وصار رئيسه أبو سعد الميمون سرور بن قاسم الطبراني 358 _ 427 ه‍ .
- اشتدت هجمات الاكراد والاتراك عليهم مما دعاهم إلى الإستنجاد بالأمير حسن المكزون السنجاري 583 _ 638ه‍ ومداهمة المنطقة مرتين ، فشل في حملته الاولى ونجح في الثانية حيث أرسى قواعد المذهب النصيري في جبال اللاذقية .
- ظهر فيهم عصمة الدولة حاتم الطوبان حوالي 700ه‍ 1300م وهو كاتب الرسالة القبرصية .
- وظهر حسن عجرد من منطقة أعنا ، وقد توفي في اللاذقية سنة 836 / 1432م .
- نجد بعد ذلك رؤساء تجمعات نصيرية كتلك التي أنشأها الشاعر القمري محمد بن يونس كلاذي 1011ه‍/1602م قرب أنطاكية ، وعلي الماخوس وناصر نصيفي ويوسف عبيدي .
- سليمان أفندي الأذني : ولد في أنطاكية سنة 1250 ه‍ وتلقى تعاليم الطائفة لكنه تنصر على يد أحد المبشرين وهرب إلى بيروت حيث أصدر كتابه الباكورة السليمانية يكشف فيه أسرار هذه الطائفة ، استدرجه النصيريون بعد ذلك وطمأنوه فلما عاد وثبوا عليه وخنقوه واحرقوا جثته في إحدى ساحات اللاذقية .
- عرفوا تاريخيا باسم النصيرية ، وهو اسمهم الأصلي ولكن عندما شُكِّل حزب سياسي في سوريا باسم ( الكتلة الوطنية ) أراد الحزب أن يقرب النصيرية إليه ليكسبهم فأطلق عليهم اسم العلويين وصادف هذا هوى في نفوسهم وهم يحرصون عليه الآن . هذا وقد أقامت فرنسا لهم دولة أطلقت عليها اسم ( دولة العلويين ) وقد استمرت هذه الدولة من سنة 1920 إلى سنة 1936 م .
- محمد أمين غالب الطويل : شخصية نصيرية ، كان أحد قادتهم أيام الإحتلال الفرنسي لسوريا ، ألف كتاب تاريخ العلويين يتحدث فيه عن جذور هذه الفرقة .
- سليمان المرشد : كان راعي بقر ، لكن الفرنسيين احتضنوه وأعانوه على ادعاء الربوبية ، كما اتخذ له رسولا ( سليمان الميده ) وهو راعي غنم ، ولقد قضت عليه حكومة الإستقلال وأعدمته شنقاً عام 1946 م .
جاء بعده ابنه مجيب ، وادعى الألوهية ، لكنه قتل أيضاً على يد رئيس المخابرات السورية آنذاك سنة 1951 م ، وما تزال فرقة ( المواخسة ) النصيرية يذكرون اسمه على ذبائحهم .
- ويقال بأن الأبن الثاني لسليمان المرشد اسمه ( مغيث ) وقد ورث الربوبية المزعومة عن أبيه . واستطاع العلويون ( النصيريون ) أن يتسللوا إلى التجمعات الوطنية في سوريا، واشتد نفوذهم في الحكم السوري منذ سنة 1965 م بواجهة سنية ثم قام تجمع القوى التقدمية من الشيوعيين والقوميين والبعثيين بحركته الثورية في 12 مارس 1971 م وتولى العلويين رئاسة الجمهورية.
وللتذكير فإن حافظ الأسد كان يكنى بأبي سليمان تيمنا بسليمان المرشد لحين توليه رئاسة الجمهورية بعد تأييد المفتي السابق لسورية أحمد كفتارو وهو من المؤيدين الرئيسيين والمهمين لحافظ الأسد فنصحه يالأستغناء عن لقب أبي سليمان ليكنى بأكبر أولاده باسل فأصبح يطلق على نفسه أبي باسل ...

(( منقول بتصرف عن عدة مراجع تاريخية ))

سيف الدولة
02-04-2006, 11:54 AM
أخي العزيز سالم:
شكراً لك على هذه المعلومات الرائعة.... ودمت

الحالم
02-05-2006, 08:57 PM
شكرا اخي الكريم سالم على المدخلة القيمة


و شكرا لك على الرابط

قرأت اغلب فصول كتاب رأيته هناك المعنون( بشاهدو مشهود)
كتاب مخيف ومحزن
هل ما ورد به حقيقة او مبالغة ؟؟؟
سوف اقرأ كتاب السيد طلاس عما قريب

شكرا لك .

تحياتي

الحالم
02-06-2006, 09:04 AM
النصيرية


النصيرية حركة باطنية ظهرت في القرن الثالث للهجرة ، أصحابها يعدون من غلاة الشيعة الذين زعموا وجوداً إلهياً في علي وألهوه به ، مقصدهم هدم الإسلام ونقض عراه وهم مع كل غاز لأرض المسلمين ، ولقد أطلق عليهم الاستعمار الفرنسي لسوريا اسم العلويين تمويهاً وتغطية لحقيقتهم الرافضية والباطنية .أبرز الشخصيات



- مؤسس هذه الفرقة أبو شعيب محمد بن نصير البصري النميري ( ت 270ه‍ ) عاصر ثلاثة من أئمة الشيعة وهم علي الهادي( العاشر ) والحسن العسكري ( الحادي عشر ) والإمام (الموهوم ) (الثاني عشر) .
_ زعم أنه الباب إلى الإمام الحسن العسكري ، وأنه وارث علمه ، والحجة والمرجع للشيعة من بعده ، وأن صفة المرجعية والبابية بقيت معه بعد غيبة الإمام المهدي .
- ادعى النبوة والرسالة وغلا في حق الأئمة إذ نسبهم إلى مقام الألوهية .
- خلفه على رئاسة الطائفة محمد بن جندب .
- ثم أبو محمد عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني 235 _ 287 ه‍ من جنبلا بفارس ، وكنيته العابد والزاهد والفارسي ، سافر إلى مصر وهناك عرض دعوته إلى الخصيبي .
- حسين بن علي بن الحسين بن حمدان الخصيببي : المولود سنة 260 ه‍ مصري الأصل جاء مع أستاذه عبد الله بن محمد الجنبلاني من مصر إلى جنبلا ، وخلفه في رئاسة الطائفة، وعاش في كنف الدولة الحمدانية بحلب كما أنشأ للنصيرية مركزين أولهما في حلب ورئيسه محمد علي الجلي والآخر في بغداد ورئيسه علي الجسري .
- وقد توفي في حلب وقبره معروف بها وله مؤلفات في المذهب وأشار في مدح آل البيت وكان يقول بالتناسخ والحلول .
- انقرض مركز بغداد بعد حملة هولاكو عليها .
- انتقل مركز حلب إلى اللاذقية وصار رئيسه أبو سعد الميمون سرور بن قاسم الطبراني 358 _ 427 ه‍ .
- اشتدت هجمات الاكراد والاتراك عليهم مما دعاهم إلى الإستنجاد بالأمير حسن المكزون السنجاري 583 _ 638ه‍ ومداهمة المنطقة مرتين ، فشل في حملته الاولى ونجح في الثانية حيث أرسى قواعد المذهب النصيري في جبال اللاذقية .
- ظهر فيهم عصمة الدولة حاتم الطوبان حوالي 700ه‍ 1300م وهو كاتب الرسالة القبرصية .
- وظهر حسن عجرد من منطقة أعنا ، وقد توفي في اللاذقية سنة 836 / 1432م .
- نجد بعد ذلك رؤساء تجمعات نصيرية كتلك التي أنشأها الشاعر القمري محمد بن يونس كلاذي 1011ه‍/1602م قرب أنطاكية ، وعلي الماخوس وناصر نصيفي ويوسف عبيدي .
- سليمان أفندي الأذني : ولد في أنطاكية سنة 1250 ه‍ وتلقى تعاليم الطائفة لكنه تنصر على يد أحد المبشرين وهرب إلى بيروت حيث أصدر كتابه الباكورة السليمانية يكشف فيه أسرار هذه الطائفة ، استدرجه النصيريون بعد ذلك وطمأنوه فلما عاد وثبوا عليه وخنقوه واحرقوا جثته في إحدى ساحات اللاذقية .
- عرفوا تاريخيا باسم النصيرية ، وهو اسمهم الأصلي ولكن عندما شُكِّل حزب سياسي في سوريا باسم ( الكتلة الوطنية ) أراد الحزب أن يقرب النصيرية إليه ليكسبهم فأطلق عليهم اسم العلويين وصادف هذا هوى في نفوسهم وهم يحرصون عليه الآن . هذا وقد أقامت فرنسا لهم دولة أطلقت عليها اسم ( دولة العلويين ) وقد استمرت هذه الدولة من سنة 1920 إلى سنة 1936 م .
- محمد أمين غالب الطويل : شخصية نصيرية ، كان أحد قادتهم أيام الإحتلال الفرنسي لسوريا ، ألف كتاب تاريخ العلويين يتحدث فيه عن جذور هذه الفرقة .
- سليمان المرشد : كان راعي بقر ، لكن الفرنسيين احتضنوه وأعانوه على ادعاء الربوبية ، كما اتخذ له رسولا ( سليمان الميده ) وهو راعي غنم ، ولقد قضت عليه حكومة الإستقلال وأعدمته شنقاً عام 1946 م .
جاء بعده ابنه مجيب ، وادعى الألوهية ، لكنه قتل أيضاً على يد رئيس المخابرات السورية آنذاك سنة 1951 م ، وما تزال فرقة ( المواخسة ) النصيرية يذكرون اسمه على ذبائحهم .
- ويقال بأن الأبن الثاني لسليمان المرشد اسمه ( مغيث ) وقد ورث الربوبية المزعومة عن أبيه . واستطاع العلويون ( النصيريون ) أن يتسللوا إلى التجمعات الوطنية في سوريا، واشتد نفوذهم في الحكم السوري منذ سنة 1965 م بواجهة سنية ثم قام تجمع القوى التقدمية من الشيوعيين والقوميين والبعثيين بحركته الثورية في 12 مارس 1971 م وتولى العلويين رئاسة الجمهورية.
وللتذكير فإن حافظ الأسد كان يكنى بأبي سليمان تيمنا بسليمان المرشد لحين توليه رئاسة الجمهورية بعد تأييد المفتي السابق لسورية أحمد كفتارو وهو من المؤيدين الرئيسيين والمهمين لحافظ الأسد فنصحه يالأستغناء عن لقب أبي سليمان ليكنى بأكبر أولاده باسل فأصبح يطلق على نفسه أبي باسل ...

(( منقول بتصرف عن عدة مراجع تاريخية ))







شكرا حبيبنا ابو شام على الاضافة القيمة

اغلب الجماعات مخدرة عقليا اذا احبوا شخصا
جعلوا منه الها
لا اعرف لماذا!!
ربما يعود هذا الامر الى طفولة عقليه وعودة الى العقل البدائي
حينما كان الانسان اذ ما صادف امر يخيفة او يحبه جعل منه الها
فلقد جعل من الاشجار والاحجار الهة
ثم جاء دور اللحم والدم !!
كم اشفق على هولاء

تحياتي

مدحت فوزس
04-28-2006, 10:35 AM
تصحيحا" للمعلومات التي ذكرت عن سلمان المرشد فهو لم يدع الألوهية كما ورد بل هو إمامنا نحبه كثيرا" فقد وحد الشعب الغساني ونقى المعتقد مما الصق به مثل (ابطل الاعتقاد بالترائي ولم يقبل بوراثة المشيخة بدون فقه وأحيا تمجيد المعاناة وعدم نكران مذهبنا الإسلامي الصحيح وعدم الخجل به وابطل نظرة تكريم و تعظيم الشمس و القمر و العودة إلى ما حلل وحرم القرآن وأبطل الكثير من الأعياد التي كانت تعتبر دينيه وهي مستجلبة إلى المذهب... وهذا قليل من كثير, وقد جهر بالمبدأ (مذهب علي ) ونادى بالمساواة بين الجميع ورفض التبعية السياسية وحارب الإقطاعيين والأرستقراطيين في أكثر من محافظه و كانت محاربته لهم بتوعية الفلاحين ووقف بوجه البعثات التبشير يه التي أتت بها فرنسا و التي لم تستطع اختراق صفوف جماعته ووقف في وجه شركة الامبريال البريطانية التي كانت تحتكر تجارة الدخان.
و أعطى سلمان شعور العزة ليس لجماعته فقط بل أثرت قوميته على كثير من المستضعفين من عدة طوائف من الذين كانوا تحت إمرة الإقطاعيين, و بما أنه يريد الخير لكل الناس فهو يريد الخير لجماعته بالطبع و كان يرغب أن يراهم متعلمين مثقفين و عندهم أحسن ثقافات العالم, فشق طرقا" و بنى مدارسا", ولذلك رأت فرنسا و عملائها و الإقطاعيين في سلمان قوة ناهضه فاستدعته لاستجوابه وسجنته و قد ضرب ضربا" مبرحا" و بعدها نفته إلى الرقة مشيا" على الأقدام و استمر النفي سنتين من عام 1925 وبعدها وضعته تحت الاقامه الاجباريه لمدة ست سنوات في دمشق.
و في عام 1937 جرت انتخابات للاستفتاء على انضمام الساحل السوري إلى سورية, في هذه الفترة و لأول مرة انتقلت الزعامة من اللاذقيه إلى الجبل (الجوبة) وقصد زعماء اللاذقية و حمص الجوبة واتفقوا على قائمة سميت بالقائمة الوحدوية.
أعطى سلمان القائمة ما كان ينقصها فرجاله موزعين في المحافظة و لا سبيل إلى تهديدهم من قبل فرنسا التي كانت تدعم القائمة الانفصالية بقيادة إبراهيم الكنج, و نجحت قائمة سلمان الوحدوية وعاد الساحل السوري إلى الوطن الأم.
و في عام 1943 قصفت دمشق بالمدفعية و الطيران ووقف سلمان في البرلمان و أعطى تصريحا" تلاه أمين سر المجلس: ( أنه و إن كنت على خلاف مع الحكومة من أجل المسألة الطائفية إلا أنني أضع كافة إمكانياتي تحت تصرف الحكومة, ووقف المجتمعون وحيوا موقف سلمان الوطني ) ونشرتها الجرائد وخرجت مظاهرات في دمشق تحيي موقف سلمان.
وكان له اليد البيضاء في إرجاع الجنود المتطوعون في الجيش الفرنسي لتشكيل الجيش الوطني كما شهد العقيد محمد علي عزمت قائد الدرك أثناء محاكمة سلمان وهو أحد أعدائه.
و العمل العظيم الذي قام به أنه ذكّر الناس بوعد الله القائل أن الله سيملأ الأرض قسطا" و عدلا" كما ملئت ظلما" و جورا, و نادى بقرب وفاء الله لوعده وبتحضير النفوس له بعمل الخير و التسامح.
وكانت مكافأته على كل ما قام به من أعمال أن و بإيعاز من بريطانيا و بتأييد من فرنسا قامت الحكومة المسماة بالوطنية بإعدامه, و بعدما برأته المحكمة من كل التهم المنسوبة إليه أمر رئيس الجمهورية شكري القوتلي بحكمه بالإعدام سنة 1946 بأية حجة كانت – كما اعترف القاضي لاحقا".
أما عن وراثة الألوهية فسلمان لم يدّع الألوهية فكيف يورّثها ؟
بعد إعدام سلمان التف الشعب حول ابنه مجيب فأقام فيهم محافل صلاة و تسبيح الله جهرا", و دعا إلى الأخلاق الطاهرة وهذا ما أيقظ أعداء سلمان من جديد حيث أنهم كانوا قد ظنوا أنهم قد أطفأوا هذه الدعوة, و أصبحوا يرسلون التقارير سيلا" بحقه و حق جماعته إلى الحكومة متناسيين قول القرآن – إن الله متمّ نوره و لو كره الكافرون-
فأتهم بإثارة النعرات الطائفية و أودع السجن لإخافة جماعته, وأفرج عنه بعد أن رأوا أن جماعته تتوافد إلى السجن عشرات و مئات لزيارته غير مبالين بضغط الحكومة و لا إرهابها وكان يلاقيهم بكل فرح و سرور.
و طلب الشيشكلي ديكتاتور سورية المشهور مقابلته و اعتذر منه وتعهد بعدم تكرار هكذا تصرفات ملقيا" اللوم على الحكومة المحلية في اللاذقية.
و بعد طلب الحكومة المحلية منه المشاركة في استقبال شعبي عندما اعتزم الشيشكلي زيارة اللاذقية, و بعد الإلحاح من بعض أخوته وافق على حضور الاستقبال أملا" بالا فراج عن أخيه فاتح الذي كان في السجن منذ إعدام سلمان, و قد تم الاستقبال, و يظهر أن هذا الاستقبال قد أرعب متنفذي اللاذقية كما لم يرق الشيشكلي نفسه أن يرى ابن سلمان المرشد بهذه الشعبية, فتآمروا على اغتياله, علما" أن مجيب لم يهتم بالأمور السياسية بل كانت إرادته منصبة إلى تعليمنا وتوجيهنا إلى السمو الروحاني و اكتساب معرفة الله و رضوانه, و كان أن أرسلوا عبد الحق شحادة و هو ضابط في الشرطة العسكرية لقتله و وصل عبد الحق إلى الجوبة و معه اثنان آخران و لم يجده هناك و علم أنه في منطقة الغاب فلحقه إلى قرية الصير مصطحبا"معه عناصر من الشرطة من مخفر شطحة وعندما وصل سأل من فوره من مجيب فأجاب مجيب أنا فأطلقوا عليه النار من رشاشاتهم فقتل و قتل معه اثنان من المرشديين, و من الجدير بالذكر أنه كان قد أخبر منذ بدء دعوته أنه سيقتل و في يوم الاستقبال أخبر الكثير من جماعته انه سيقتل بعد أقل من أسبوع وقد سمى القاتل و حدث ذلك كما كان قد أخبر و بالتفصيل وذلك في 27/11/1952.
هذا و قد كرس إمام المرشدية حياته لشرح و تعليم المعرفة الجديدة عن الله التي أعطاها مجيب منذ حادثة القتل و حتى مغادرته الحياة الأرضية, ولم يطلق علينا اسم مرشد يين إلا بعد قيام دعوة مجيب, والمرشدية قد عرفها إمامها بأنها دين وليست حزبا سياسيا"ولا أساليب اجتماعيا" بل هي منهج أخلاقي طاهر بقصد اكتساب رحمة الله ومواصلة عزته, والمرشدية تعنى بطهارة السريرة لا بقوانين الإدارة, وقد علمنا و أدرجها عادة بيننا أن نفرح لموتانا و علمنا أن لا نبكي على من أبدله الله حياة الدنيا بحياة البقاء و أصبح له تكوين خير من تكوينه البشري, و الشفقة ليست على منتقل إلى الحياة التي وعد بها الله بل الشفقة على الذي مات ضميره ففقد الروح وهكذا فقد الحياة وذلك قبل موت الجسد, و علمنا أن نغني على موتانا من أشعاره التي تصف حياة الخلود و تدعو إليها, ففي المرشدية الموت بداية الحياة, هكذا علم إمامنا, فهذا ملاك الموت أصبح حبيب القلوب بعد أن أسماه في شعر له ( حبيبي ), وقد نهانا عن المباهاة والبهورة فلا داعي للمواكب و الجمهرة عند الوفاة و لا داعي لحضور جميع المرشد يين لدفن أخ مرشدي و أبن أخ مرشدي, فوفاة حفيد المؤسس كانت طب يعية و اثر نوبة قلبية حادة في بيته في قرى الأسد بالديماس-دمشق, ونقل إلى مستشفى الشامي و قد حدد الأطباء سبب وفاته و هذا ما حدث وشهد به الأطباء – وقد حضر الدفن أحد مرسلي هذا التوضيح وهو نفسه من نقله إلى المستشفى ونحن إن تحدثنا فنحن الصادقون-, وقد دفن في قريته ( كرم المعصرة ) و بحضور أهل القرية و الأقرباء وقد كانوا بالمئات و ما يحضره مئات ليس بسر.
دمشق – مساكن الديماس
محمود جبور, مناهل حبيب, حسن محمود, محمد غزالو

أبوشام
04-29-2006, 11:19 AM
هذه مقتطفات من مذكرات السياسي السوري أكرم الحوراني الذي عاصر الحركة السياسية السورية منذ العشرينات وحتى السبعينات :

قضايا الرب سليمان المرشد :

كانت قضية (الرب) سليمان المرشد في جبال اللاذقية من أخطر القضايا على البلاد سواء قبل الجلاء أو بعده، وقد سبق الحديث عن الفتن والاعتداءات التي قامت بها جماعة المرشد عام 1945 وكيف عالجت الحكومة هذه القضية بأسلوب شجع هذا (الرب) على التمادي في طغيانه وتوسيع دائرة تسلطه وإرهابه.. فكان الناس يتناقلون باستمرار أخبارا لا يصدقها العقل عن الدولة التي أنشأها في قرية (جوبة البرغال) رغم أنه كان نائبا في البرلمان السوري. وفي 12 أيلول 1946 نشرت إحدى الصحف نبأ عن "اعتداء بعض الأشقياء على سيارة قائد لواء الدرك في اللاذقية" فسارعت وزارة الداخلية لتكذيب هذا النبأ -وهو صحيح- وقالت في بلاغ رسمي: "إن الحكومة وجدت من المناسب إرسال قوات من الدرك لمحافظة اللاذقية بصورة احتياطية لتنفيذ ما قررته اللجنة المؤلفة تحت إشراف محافظ اللاذقية من تأمين إعادة بعض فلاحي قرية جوبة برغال إلى أراضيهم المغصوبة التي كانوا قد نزحوا عنها على أثر حوادث عام 1945، وإعادة الأراضي التي وضع السيد سليمان المرشد يده عليها في قرية قلعة المهالبة إلى أصحابها كي يتمكنوا من استثمارها وفلاحتها بصورة هادئة، وليكون عامة الأشخاص المعادين الى جوبة برغال وقلعة المهالبة في أمان واطمئنان في حمي القانون".



وقد نشرت في جريدة اليقظة عدة مقالات حول الموضوع وفيما يلي بعض ما ورد فيها :

يقول بلاغ الحكومة أنها عمدت في بداية الأمر إلى تأليف لجنة لحل الخلاف بين الطرفين. وكان ذلك برضائهما. ثم تواردت اليهما الأنباء تشير إلى أن (الرب) لا ينوي التقيد بقرار اللجنة الآنفة الذكر... فأرسلت قائد اللواء الخامس للاشراف على الوضع. وما أن بلغ موقع (العويرة) الذي يبعد 6 كيلومترات عن (الجوبة) حتى تساقط عليه وعلى جنوده الرصاص من كمين بثه سليمان المرشد، فقابله الدرك بالمثل واستمرت المعركة ساعات تشتت على أثرها العصاة، ثم تقدمت قوات الدرك فاحتلت الجوبة وساقت (ربها) الى اللاذقية. وقد استشهد أثناء المعركة الملازم أول جميل هلال والدركي طاهر مكانس وجرح فريق من الضباط، وذهب اثنا عشر فلاحا مسكينا كقافلة أخيرة من ضحيا هذا الرب الدموي.. وقبل أن يستسلم المرشد أفرغ رصاص مسدسه برأس احدى زوجاته.. كما أن ابنه (فاتح) اعتقل أيضا..".

"ان معركة جوبة برغال الاخيرة ليست كالمعارك التي دارت بين الحكومات العثمانية والفرنسية وبين من شقوا عليها عصا الطاعة من ابناء الجبل، وانما هي معركة وطنية لانها معركة انقاذ لشرف واموال واعراض مواطنينا بل هي معركة انقاذ لشرف وسمعة هذه البلاد".(17/9/1946)

"إن ما يدعونا للعودة من جديد لبحث فتنة "جوبة برغال" جهل الكثيرين من المواطنين لشؤون هذه المناطق جهلا تاما، مع أنها من أخطر وأهم المناطق السورية. ولذا فنحن نخشى أن يرتكب المسؤولون بعض الأخطاء في معالجة فتنة سلمان المرشد، فتؤدي أعمالهم بالبلاد إلى اسوأ النتائج، لا يخفى أن جميع اتباع سليمان المرشد هم من القرويين السذج البسطاء، وهم بالحقيقة من ضحايا الاستعمار الفرنسي الذي سلط هذا "الرب" على اموالهم وعقولهم واعراضهم. فهل هم مسؤولون عن أعمال من ينكل بهم؟ أم هم يستحقون كل العطف والحب والمناصرة والانقاذ؟

"اننا نعلم أن كل من كان يتمرد على طغيان سليمان المرشد كان نصيبه الموت فهل يلام هؤلاء الاتباع على اتباعه؟ اننا نخشى أن لا يفهم المسؤولون حقيقة الوضع، فلا تستعمل الحكومة الحكمة والرأفة بحق هؤلاء الابرياء".

"ان محاربة الجهل والفقر في "جوبة برغال" كفيلة ان تقضي على جميع ما يثار من الدعوات الخطرة. فبنعمة العلم، وبفكرة الحق والعدل نبعث امتنا من جديد. أما القوة والظلم والجهل فهي من اساليب المستعمرين في مكافحة نهضتنا القومية.

اننا معذورون اذا خشينا ان يظهر في الميدان "أرباب" جدد، لاننا نشاهد الاعناق تمتد للاستغلال! ولكن باسم الحكومة وتحت ظلالها طبعا. الا استبدال رب واحد بأرباب من نوع جديدة".

ونحن لعطوفة محافظ اللاذقية الذي يعود اليه الفضل بالقضاء على هذه الفتنة نتجه بالعمل على أن يكون سبيل قوى الأمن الرحمة والعطف والحكمة والدعوة الحسنة. وان يسعى لتعميم التعليم في هذه المنطقة، كما نأمل أن يقطع الطريق على من يمدون الاعناق لاستغلال هذه الفتنة فينشئوا زعاماتهم على حساب آلام الشعب وجروح هؤلاء البؤساء الابرياء من جديد. (19/9/1946).

anas
07-20-2006, 12:20 PM
المرشدية


المرشدية: دينُ الحرية
Le murchidisme : une religion de liberté

إعداد: محمد علي عبد الجليل






عندما يصبحُ الدينُ مؤسسةً أرضيَّة،
تُفرَضُ القيودُ وتصادَرُ الحرّيَّة
على حسابِ الإنسانيَّة،
التي من أجلِها جاءَ الدين…
عندما تُصادَرُ الحرّيَّة،
يسقطُ الإنسان…
وعندما يسقطُ الإنسان،
تسقطُ الأديان،
ويسقطُ كلُّ شيء…



عند ذلكَ، ترتفعُ أصواتُ المصلِحين مطالِبةً بحريةِ الإنسانِ وتحريرِه من التبعية، مطالِبةً بالعودة إلى المفهوم الصحيح للدين، محارِبةً كلَّ شكلٍ من أشكالِ مَأسَسةِ الدين.
من بينِ تلكَ الأصواتِ يجيءُ من البعيدِ القريب صوتُ سلمان المُرشِد.
لقد جاءت الحركةُ المرشديةُ لتعيدَ للإنسانِ حريتَه، أي: إنسانيتَه وأصالتَه.
فمن هو سلمان المرشد وما هي حركتُه؟



المرشدية:
هي منهج إصلاحي أخلاقي ديني إسلامي – [الدينُ عندَ اللهِ الإسلام؛ وفي كلِّ دينٍ نورٌ من اللهِ وإسلامٌ لله؛ نحنُ نؤلِّهُ للهَِ ونحبُّ من نريد] - عالمي يُعنَى بسلامةِ السريرة وطهارتها لا بقوانين الإدارة، تَأسَّسَ في 12 تموز 1923م، وأُعْـلِـنَ بتاريخ 25 آب 1951م؛
فيكونُ الخامسُ والعشرون من آب من كل عام عيدَ المرشديين الوحيد والمسمى بِـ (عيدِ الفرح بالله).
تدعو الحركةُ المرشدية إلى التزام الأخلاق للفوز برحمة الله الواحد ورضوانه وإلى تحقيقِ الأصالة الإنسانية بُغيةَ الارتقاء إلى الكمال.
فليستْ مهمةُ هذهِ الحركةِ إصلاحُ العالَم، بل مهمتُها، ككلِّ دين، تخليصُ الإنسان من هذا العالَم.
وما وردَ في تعاليم المرشدية [ليسَ علينا مهمةُ إنقاذِ العالم] يتلاقى مع الآية القرآنية: [ليسَ عليكَ هداهم] والآية: [فذكِّرْ، إنما أنتَ مذكِّر. لسْتَ عليهم بمسيطر] ومع قول المسيح: [مملكتي ليس من هذا العالم] وقوله: [اعملوا عملي واتبعوني إلى الملكوت].
وأكثر ما يميِّزُ المرشديةَ هو إلغاؤها للسلطة الدينية، إذ لا يوجد كهنوت ولا مشايخ ولا تبشير ولا دعوة إلى الدين، إنما يُعطى الدينُ بناءً على طلب المريد.
فهي إذاً ليست نظاماً اجتماعياً ولا حزباً سياسياً ولا برنامجاً اقتصادياً.
كما ترتكز الحركة المرشدية عَمَلياً على الحرية الدينية الكاملة بشكلٍ عام [لا إكراهَ في الدين] وعلى حرية المرأة بشكلٍ خاص [الفتاةُ المرشدية تتزوج ممن تحب]…
لا يوجد في تعاليمِ المُـرشِدية أدنى معنى للإكراه أو القسرية، فالخيرُ إذا لم يصدرْ من تلقاءِ النفس فلا فضلَ لفاعلِه.
فالمرشدية إذنْ ثورةٌ على صعيد النفس لتحقيق أصالتها الإنسانية بالابتعاد عن الطُرُق الملتوية المؤدية إلى تحقيقِ رغبة النفس في الوصول إلى أي مكسبٍ مهما كان عظيماً. فالمهمُّ إذاً هو العملُ، لكنْ ليسَ أيَّ عمل، بل العملُ الصادر عن ضمير طاهر ونية صادقة. فطهارةُ الضميرِ وصدقُ النية هما الأساسُ لدى المرشدية – كما لدى كلِّ دين طبعاً -، فلا حاجةَ، عندئذٍ، إلى مؤسسة دينية أو سلطة كهنوتية لمراقبة الضمير.
طهارةُ السريرة مقدَّمَـةٌ على الشريعة. فالشريعة مؤقَّتة تختلفُ باختلاف الزمان والمكان. والشريعة نصيحة لا أكثر، ولا يوجد إدارة ولا مدير للنصائح.
كما تدعو الحركة المرشدية إلى المساواة بين الرجل والمرأة، فللمرأةِ المرشدية الحقُّ في التعليم الديني والدنيوي ولها الحقُّ في اختيار عملها وشريكها دون أي إكراه.
فقد جاءت الدعوةُ المرشدية لخلاص الروح، وكانتْ نقلةً نوعيةً من المعنى المادي إلى المعنى الروحي. لقد نقلَتْ المُـرشِديَّةُ آيةَ [وفي السماءِ رزقُكم وما توعدون] من على واجهاتِ المطاعم إلى السماء (التي في داخلِ نفوسِنا)، ونقلَتْ السماءَ (البعيدةَ عنا جداً بحسب مفهوم الأديان الحالية المسماةِ بالسماوية) إلى نفوسنا. فالمقصود بالرزق في الآية هو الرزقُ الروحي في السماء، وهو الخلود في ملكوت الله. فالدينُ لم يهتم بإصلاح الأرض واستصلاحِها بقدر ما اهتمَّ بإصلاح النفس والسريرة وصلاحِها.
يحرِّمُ المرشديون الميْتةَ والدمَ ولحمَ الخنزير، ويعتنون بالطهارة الداخلية النفسية والسيرة الصالحة والأخلاق الحميدة والفضيلة والقيم النبيلة وصحة النظرة إلى الله. ونظرتُهم إلى الخالقِ حُرَّةً فلا يقيدونه بالأصفاد.
كما أنَّ الحركةَ المُرشديةَ ليستْ مغلقةً أمامَ أحد ولا حكراً على فئةٍ دونَ أخرى، ولا يعيشُ أبناؤها ضمن غيتوهات ولا يضرِبونَ حولَ مذهبهم أسواراً من الأسرار أو أنفاقاً ومتاهات، بل هي حركة عالمية مفتوحةٌ على كلِّ من يطلبُ بصدقٍ وإخلاص، دونَ اللجوء إلى أساليبِ الدعايةِ والتبشير وتسليعِ الحقيقة ولا إلى القسر أو الإكراه.
لا يدينُ المرشديونَ أحداً ولا يكفِّرونَ أحداً، فالديَّانُ هو اللهُ. كما لا يحقُّ لأحدٍ أنْ يكونَ وصياً على أحد. وجميعُ الأديان والمذاهب هي طرُقٌ مختلفة لغاية واحدة.
في كلِّ دينٍ حقيقةٌ ونورٌ وإسلام، وليسَ هناكَ من دينٍ يحيطُ بالله. ولهذا يجبُ احترامُ جميعِ الأديان، وعدمُ التهكُّمِ بأيِّ مُعتَقَدٍ مهما بدا غيرَ مقبول. فهم لا يقْبلونَ من أحدٍ أنْ يسيءَ إلى عقيدتهم. إذْ أنهم أكثرُ الناسِ اعتزازاً بدينهم وبمبادئهم. فقد زرعَ فيهم إمامُهم الحريةَ والتحرُّرَ من التبعية والإيمانَ والصدقَ والمحبةَ والعزَّةَ والكرامة…



سلمان المرشد:
وُلِدَ سلمانُ المرشد عام 1907م من أسرة فقيرة من الفلاحين في قرية (جوبة برغال) في جبال اللاذقية، وأُعدِمَ شنقاً في عام 1946.
نادى بالحرية والمساواة ورفض التبعية وحارب الإقطاع ودافع عن المستضعفين من الفلاحين.
قام بحركة إصلاحية وعمره لم يتجاوز 18 سنة، وعمل على توحيد عشيرته (بني غسان) التي كانت تعيش بين ظهراني العَلَويين وكانت تتواجد في اللاذقية وفي منطقة القنيطرة (زعورة والغجر،…) وجبل الحلو (شين، عوج، مريمين،…). وكانت تُدْعى بـ(الغيبية) لأنهم ينزِّهونَ اللهَ عن الأفلاك والمظاهر الكونية ويؤمنون بأنه غيب.
وحَّدَ سلمانُ عشيرتَه في 12/7/1923، وحاربَ الفرنسيين، فسُجِنَ ثلاثةَ أشهر تعرَّضَ خلالَها للسجن والتعذيب. وعندما خرجَ من السجن دعا إلى المساواة والعدالة بين الطوائف والأحزاب، فقامت السلطاتُ الفرنسيةُ بنفيه من اللاذقية إلى الرقة مشياً على الأقدام لمدة ثلاث سنوات من 1925 وحتى 1928. ثمَّ أُعيدَ من المنفى ليوضع تحتَ الإقامة الجبرية لمدة ست سنوات، لكونه عارضَ بشدةٍ البعثاتِ التبشيريةَ بين المسلمين، والتي تخفي وراءها مطامعَ سياسيةً ومصالحَ شخصية.
ساهمَ في إنجاح الكتلة الوطنية نظراً لما يتمتَّعُ به من شعبية كبيرة بين صفوف الفلاحين، ثمَّ عارضَ هذه الكتلة عندما رأى أنها ابتعدتْ عن مصلحة الوطن.
ونجح سلمانُ في الانتخابات البرلمانية التي جرت في عام 1943 كعضو في البرلمان.
وفي عام 1945 طلبت منه الحكومةُ الوطنية أنْ يعملَ على إقناع السوريين المتطوعين في الجيش الفرنسي بالالتحاق في الجيش الوطني بعدَ أنْ فشلَ زعماءُ عشائرهم، ونجحَ سلمانُ في المهمة الموكلة إليه، رغمَ أنه لم يكن هناكَ من عشيرته من تطوَّعَ في الجيش الفرنسي أصلاً.

ونظراً لخطورة هذه الحركة التحررية والتي ترفضُ أيَّ شكلٍ من أشكالِ التبعية، إقطاعيةً كانتْ أم استعمارية، والتي اتَّسعَ انتشارُها بينَ صفوف الفلاحين والفقراء والمستضعفين، عملَ بعضُ زعماء الكتلة الوطنية من الإقطاعيين المتضررين من حركة سلمان بموافقة شكري القوتلي ومباركة فرنسية على إعدام سلمان بتهمة الخيانة والتآمر مع فرنسا. وعندما فشلوا في إثبات هذه التهمة وجَّهوا إليه تهمةَ مقاومةِ الدرك الذين خرجوا لاعتقاله. وصدرَ حكمُ الإعدامِ شنقاً يومَ الخميس في اللاذقية، ونُفِّذَ الحكمُ بعدَ ثلاثة أيام في دمشق يوم الاثنين سنة 1946.



خلاصةُ القول:
المرشدية هي الدينُ الذي أعادَ ربطَ الإنسانِ بالدين من خلال تحريرِه من الدين.


محمد علي عبد الجليل
دمشق 28/8/2004



© محمد علي عبد الجليل

anas
07-20-2006, 12:23 PM
المرشدية


المرشدية: دينُ الحرية
Le murchidisme : une religion de liberté

إعداد: محمد علي عبد الجليل






عندما يصبحُ الدينُ مؤسسةً أرضيَّة،
تُفرَضُ القيودُ وتصادَرُ الحرّيَّة
على حسابِ الإنسانيَّة،
التي من أجلِها جاءَ الدين…
عندما تُصادَرُ الحرّيَّة،
يسقطُ الإنسان…
وعندما يسقطُ الإنسان،
تسقطُ الأديان،
ويسقطُ كلُّ شيء…



عند ذلكَ، ترتفعُ أصواتُ المصلِحين مطالِبةً بحريةِ الإنسانِ وتحريرِه من التبعية، مطالِبةً بالعودة إلى المفهوم الصحيح للدين، محارِبةً كلَّ شكلٍ من أشكالِ مَأسَسةِ الدين.
من بينِ تلكَ الأصواتِ يجيءُ من البعيدِ القريب صوتُ سلمان المُرشِد.
لقد جاءت الحركةُ المرشديةُ لتعيدَ للإنسانِ حريتَه، أي: إنسانيتَه وأصالتَه.
فمن هو سلمان المرشد وما هي حركتُه؟



المرشدية:
هي منهج إصلاحي أخلاقي ديني إسلامي – [الدينُ عندَ اللهِ الإسلام؛ وفي كلِّ دينٍ نورٌ من اللهِ وإسلامٌ لله؛ نحنُ نؤلِّهُ للهَِ ونحبُّ من نريد] - عالمي يُعنَى بسلامةِ السريرة وطهارتها لا بقوانين الإدارة، تَأسَّسَ في 12 تموز 1923م، وأُعْـلِـنَ بتاريخ 25 آب 1951م؛
فيكونُ الخامسُ والعشرون من آب من كل عام عيدَ المرشديين الوحيد والمسمى بِـ (عيدِ الفرح بالله).
تدعو الحركةُ المرشدية إلى التزام الأخلاق للفوز برحمة الله الواحد ورضوانه وإلى تحقيقِ الأصالة الإنسانية بُغيةَ الارتقاء إلى الكمال.
فليستْ مهمةُ هذهِ الحركةِ إصلاحُ العالَم، بل مهمتُها، ككلِّ دين، تخليصُ الإنسان من هذا العالَم.
وما وردَ في تعاليم المرشدية [ليسَ علينا مهمةُ إنقاذِ العالم] يتلاقى مع الآية القرآنية: [ليسَ عليكَ هداهم] والآية: [فذكِّرْ، إنما أنتَ مذكِّر. لسْتَ عليهم بمسيطر] ومع قول المسيح: [مملكتي ليس من هذا العالم] وقوله: [اعملوا عملي واتبعوني إلى الملكوت].
وأكثر ما يميِّزُ المرشديةَ هو إلغاؤها للسلطة الدينية، إذ لا يوجد كهنوت ولا مشايخ ولا تبشير ولا دعوة إلى الدين، إنما يُعطى الدينُ بناءً على طلب المريد.
فهي إذاً ليست نظاماً اجتماعياً ولا حزباً سياسياً ولا برنامجاً اقتصادياً.
كما ترتكز الحركة المرشدية عَمَلياً على الحرية الدينية الكاملة بشكلٍ عام [لا إكراهَ في الدين] وعلى حرية المرأة بشكلٍ خاص [الفتاةُ المرشدية تتزوج ممن تحب]…
لا يوجد في تعاليمِ المُـرشِدية أدنى معنى للإكراه أو القسرية، فالخيرُ إذا لم يصدرْ من تلقاءِ النفس فلا فضلَ لفاعلِه.
فالمرشدية إذنْ ثورةٌ على صعيد النفس لتحقيق أصالتها الإنسانية بالابتعاد عن الطُرُق الملتوية المؤدية إلى تحقيقِ رغبة النفس في الوصول إلى أي مكسبٍ مهما كان عظيماً. فالمهمُّ إذاً هو العملُ، لكنْ ليسَ أيَّ عمل، بل العملُ الصادر عن ضمير طاهر ونية صادقة. فطهارةُ الضميرِ وصدقُ النية هما الأساسُ لدى المرشدية – كما لدى كلِّ دين طبعاً -، فلا حاجةَ، عندئذٍ، إلى مؤسسة دينية أو سلطة كهنوتية لمراقبة الضمير.
طهارةُ السريرة مقدَّمَـةٌ على الشريعة. فالشريعة مؤقَّتة تختلفُ باختلاف الزمان والمكان. والشريعة نصيحة لا أكثر، ولا يوجد إدارة ولا مدير للنصائح.
كما تدعو الحركة المرشدية إلى المساواة بين الرجل والمرأة، فللمرأةِ المرشدية الحقُّ في التعليم الديني والدنيوي ولها الحقُّ في اختيار عملها وشريكها دون أي إكراه.
فقد جاءت الدعوةُ المرشدية لخلاص الروح، وكانتْ نقلةً نوعيةً من المعنى المادي إلى المعنى الروحي. لقد نقلَتْ المُـرشِديَّةُ آيةَ [وفي السماءِ رزقُكم وما توعدون] من على واجهاتِ المطاعم إلى السماء (التي في داخلِ نفوسِنا)، ونقلَتْ السماءَ (البعيدةَ عنا جداً بحسب مفهوم الأديان الحالية المسماةِ بالسماوية) إلى نفوسنا. فالمقصود بالرزق في الآية هو الرزقُ الروحي في السماء، وهو الخلود في ملكوت الله. فالدينُ لم يهتم بإصلاح الأرض واستصلاحِها بقدر ما اهتمَّ بإصلاح النفس والسريرة وصلاحِها.
يحرِّمُ المرشديون الميْتةَ والدمَ ولحمَ الخنزير، ويعتنون بالطهارة الداخلية النفسية والسيرة الصالحة والأخلاق الحميدة والفضيلة والقيم النبيلة وصحة النظرة إلى الله. ونظرتُهم إلى الخالقِ حُرَّةً فلا يقيدونه بالأصفاد.
كما أنَّ الحركةَ المُرشديةَ ليستْ مغلقةً أمامَ أحد ولا حكراً على فئةٍ دونَ أخرى، ولا يعيشُ أبناؤها ضمن غيتوهات ولا يضرِبونَ حولَ مذهبهم أسواراً من الأسرار أو أنفاقاً ومتاهات، بل هي حركة عالمية مفتوحةٌ على كلِّ من يطلبُ بصدقٍ وإخلاص، دونَ اللجوء إلى أساليبِ الدعايةِ والتبشير وتسليعِ الحقيقة ولا إلى القسر أو الإكراه.
لا يدينُ المرشديونَ أحداً ولا يكفِّرونَ أحداً، فالديَّانُ هو اللهُ. كما لا يحقُّ لأحدٍ أنْ يكونَ وصياً على أحد. وجميعُ الأديان والمذاهب هي طرُقٌ مختلفة لغاية واحدة.
في كلِّ دينٍ حقيقةٌ ونورٌ وإسلام، وليسَ هناكَ من دينٍ يحيطُ بالله. ولهذا يجبُ احترامُ جميعِ الأديان، وعدمُ التهكُّمِ بأيِّ مُعتَقَدٍ مهما بدا غيرَ مقبول. فهم لا يقْبلونَ من أحدٍ أنْ يسيءَ إلى عقيدتهم. إذْ أنهم أكثرُ الناسِ اعتزازاً بدينهم وبمبادئهم. فقد زرعَ فيهم إمامُهم الحريةَ والتحرُّرَ من التبعية والإيمانَ والصدقَ والمحبةَ والعزَّةَ والكرامة…



سلمان المرشد:
وُلِدَ سلمانُ المرشد عام 1907م من أسرة فقيرة من الفلاحين في قرية (جوبة برغال) في جبال اللاذقية، وأُعدِمَ شنقاً في عام 1946.
نادى بالحرية والمساواة ورفض التبعية وحارب الإقطاع ودافع عن المستضعفين من الفلاحين.
قام بحركة إصلاحية وعمره لم يتجاوز 18 سنة، وعمل على توحيد عشيرته (بني غسان) التي كانت تعيش بين ظهراني العَلَويين وكانت تتواجد في اللاذقية وفي منطقة القنيطرة (زعورة والغجر،…) وجبل الحلو (شين، عوج، مريمين،…). وكانت تُدْعى بـ(الغيبية) لأنهم ينزِّهونَ اللهَ عن الأفلاك والمظاهر الكونية ويؤمنون بأنه غيب.
وحَّدَ سلمانُ عشيرتَه في 12/7/1923، وحاربَ الفرنسيين، فسُجِنَ ثلاثةَ أشهر تعرَّضَ خلالَها للسجن والتعذيب. وعندما خرجَ من السجن دعا إلى المساواة والعدالة بين الطوائف والأحزاب، فقامت السلطاتُ الفرنسيةُ بنفيه من اللاذقية إلى الرقة مشياً على الأقدام لمدة ثلاث سنوات من 1925 وحتى 1928. ثمَّ أُعيدَ من المنفى ليوضع تحتَ الإقامة الجبرية لمدة ست سنوات، لكونه عارضَ بشدةٍ البعثاتِ التبشيريةَ بين المسلمين، والتي تخفي وراءها مطامعَ سياسيةً ومصالحَ شخصية.
ساهمَ في إنجاح الكتلة الوطنية نظراً لما يتمتَّعُ به من شعبية كبيرة بين صفوف الفلاحين، ثمَّ عارضَ هذه الكتلة عندما رأى أنها ابتعدتْ عن مصلحة الوطن.
ونجح سلمانُ في الانتخابات البرلمانية التي جرت في عام 1943 كعضو في البرلمان.
وفي عام 1945 طلبت منه الحكومةُ الوطنية أنْ يعملَ على إقناع السوريين المتطوعين في الجيش الفرنسي بالالتحاق في الجيش الوطني بعدَ أنْ فشلَ زعماءُ عشائرهم، ونجحَ سلمانُ في المهمة الموكلة إليه، رغمَ أنه لم يكن هناكَ من عشيرته من تطوَّعَ في الجيش الفرنسي أصلاً.

ونظراً لخطورة هذه الحركة التحررية والتي ترفضُ أيَّ شكلٍ من أشكالِ التبعية، إقطاعيةً كانتْ أم استعمارية، والتي اتَّسعَ انتشارُها بينَ صفوف الفلاحين والفقراء والمستضعفين، عملَ بعضُ زعماء الكتلة الوطنية من الإقطاعيين المتضررين من حركة سلمان بموافقة شكري القوتلي ومباركة فرنسية على إعدام سلمان بتهمة الخيانة والتآمر مع فرنسا. وعندما فشلوا في إثبات هذه التهمة وجَّهوا إليه تهمةَ مقاومةِ الدرك الذين خرجوا لاعتقاله. وصدرَ حكمُ الإعدامِ شنقاً يومَ الخميس في اللاذقية، ونُفِّذَ الحكمُ بعدَ ثلاثة أيام في دمشق يوم الاثنين سنة 1946.



خلاصةُ القول:
المرشدية هي الدينُ الذي أعادَ ربطَ الإنسانِ بالدين من خلال تحريرِه من الدين.


محمد علي عبد الجليل
دمشق 28/8/2004



© محمد علي عبد الجليل