المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عندما قص الفأر قصة



منى عجاجي
01-24-2006, 09:45 AM
أخي الفاضل / محسن يونس

وكأني بهذا الفأر يمثل حال أمتنا العربية

حين استكانت واستسلمت لعدوها الاعظم.!

:

شكرا لك ولابداعك المزهر بالحكمة والعبرة

:

تحياتي

عقيلة
01-24-2006, 03:13 PM
أخي الكريم : محسن يونس

قصة قيمة بمعناها ..
كريمة الهدف .. ( لا تأمنن عدوك و إن أبدى لك الخير ) ..

لك جزيل الشكر ..
لاهتمامك بفئة كثيراً ما تهمل ..
ولمشاركتنا ما جدت به

أرق التحايا

محسن يونس
01-24-2006, 04:57 PM
عندما قص الفأر قصة
قصة للأطفال
محسن يونس

أمسكت جماعة البوم بأحد الفئران ، والشىء الغريب ، والأمر المريب أن البوم لم تأكل الفأر مع أنه يمثل لها طعاما من ألذ الأطعمة !!
حينما تم القبض على الفأر ، صاح كبير البوم بصوت جهير :
- رحبوا بصديقنا .. أعطوه الطعام الوفير ، والمسكن المريح ..
ثم همس بصوت خفيض لاثنين من أتباعه البوم ، وأمرهما أن يراقبا الفأر ، فلا يغيب عن بصرهما لحظة من ليل أو نهار .
نفذ البوم أوامر كبيرهم ، فضربت الحراسة المشددة حول الفأر فى خفية ، ودون أن يشعر ، ورغم العداء القديم ، والمتأصل بين البوم والفئران ، إلا أن الفأر استكان ، وخضع تماما ، وأثنى على الذين أبقوا على حياته ، وقدموا له الطعام فى مواعيده دون تأخير أو تقتير ، فإذا جاء المساء تحلق البوم الفأر ، ومع أن رائحتهم تسبب له حساسية ، واحتقان أنفه ، إلا أن الفأر كان يجلس منصتا ، وهو يعجب من كم القصص التى يعرفها البوم ، كل يقص بدوره ، فإذا جاء دوره ليقص قصة ، اعتذر ، لأنه لا يجيد هذا الفن ، وكان كبير البوم ينظر إليه فى عتاب قائلا :
- وهل لا يعرف الفأر قصة واحدة ؟!
وقبل أن يواصل الفأر تقديم اعتذاره مرة أخرى ، يندفع البوم صائحا :
- لابد أنه يعرف قصصا كثيرة ، ولكنه يضن بها علينا نحن البوم !
عند هذا يحد الفأر نفسه فى موقف المتهم بالتعالى على من حماه ، وأمنه ، فيرفع يديه مستجيرا من الفهم الخاطىء : أنا لا أعرف .. أنا لا أعرف
ولكن البوم لا يترك له فرصة للدفاع عن نفسه ، لأنهم جمعهم يقوم منصرفا ، تاركا حارسين عبوسين أخرسين ، لا يدعانه ينفرد بنفسه أبدا .
كان الفأر يمتلىء قلبه خوفا ، كلما تذكر أنه بين البوم أعداء الفئران ، وكان يخلد للنوم فورا لكى يهرب من سيطرة هذا الرعب .
كان البوم يخطط لشىء ما ، وكان على الفأر أن يفهم أنه بين أعداء جنسه ، فلا يركن لظاهر الأشياء ، أو يستنيم للأمانى التى جعلته يقول لنفسه : " ربما نسى البوم طبع الاعتداء .. ربما يعرض على أن أكون رسول سلام .. إنى أنتظر .. "
كان هذا إذن هو تفكير الفأر ..
وها هو يجلس على يمين كبير البوم ، وبجانب مقعد ملكه ، مستمعا إلى الأقاصيص ، وحينما جاء دوره مثل كل يوم تنحنح ، لأنه كان قد استعد لقول شىء ما ، وحدجه البوم بانتباه شديد ، قال الفأر :
- سأقص قصة ..
- وهل تعرف ؟!
قال الفأر : سأحاول .. سأحكى عن شىء أعرفه ..
قال البوم : احك .. احك .. كلنا آذان صاغية ..
قال الفأر : نحن الفئران نسكن الجحور فلا يرانا البوم ..
قال البوم : هكذا ؟! .. أنتم أذكياء .. ولكن ... متى تخرجون للبحث عن الطعام؟
قال الفأر : مرة قبل غروب الشمس ، ومرة بعد شروقها ..
قال البوم : ولماذا كل هذا التعب ؟!
قال الفأر : لأننا نعرف أن البوم ينام بالنهار ، ويستيقظ بالليل خارجا للصيد ..
قال البوم : ولكن أمامكم النهار كله .. ؟!
قال الفأر : لنا أعداء غير البوم .. أنا آسف .. الثعابين تسعى لمهاجمة الفئران بالنهار ..
عند انتهاء الفأر من كلماته السابقة وقع فى دهشة ، واضطراب كبيرين ، وهو يرى نفسه وحيدا فجأة ، فقد انصرف البوم قبل أن ينتهى من قصته ..
لاحظ الفأر أن البوم قد بكر فى الاستيقاظ ، والشمس ما زالت حمراء فى الأفق ، وهذه ليست عادته ، ثم وقف كله فى طوابير صائحة صيحات الحرب ، وسمع بأذنيه كبيرهم ، وهو يقول :
- لا تتركوا فأرا واحدا .. الآن أنتم تعرفون كل شىء عنهم ، هذا الأحمق الذى أسرناه باح بأسرارهم دون أن يشعر ..
تضاحك البوم عند هذه الملاحظة الخاصة بالفأر ، وصاح صيحة واحدة :
- سمعا وطاعة يا كبيرنا ..
صرخ كبير البوم :
- انطلقوا .. اهجموا ..
كانت الحرب المعلنة حرب إبادة .
برزت عينا الفأر هلعا ، واقشعر بدنه ، وأخذ يقرض أسنانه بأسنانه ، فها هو قد فهم بعد فوات الآوان سر الرعاية الزائدة من جانب البوم ..

سيف الدولة
01-24-2006, 07:23 PM
عند الحاجة جميعنا نكون لطفاء

شكراً أخي العزيز ودمت

محسن يونس
01-25-2006, 02:58 PM
الصديق العزيز : سيف الدولة
تحياتى
ليست "حاجة " ولكنها تدبير ماكر يقابله حمق واندفاع فى طريق الغواية ..
جنبنا الله وإياك مكر المدبرين وسوء نواياهم ..
أشكر لك مرورك الكريم ..
تقديرى واحترامى

محسن يونس
01-25-2006, 03:08 PM
النبيلة : روعة
أحييك ورؤيتك للنص بهذا الهم السياسى ، الذى يكبل أمتنا ..
فهل يعى أولى الأمر ما نحن فيه حقيقة ؟!
إنه حجر يلقى فى بركة الماء الراكد ..
لعله .. قولى : آمين ..
تقديرى واحترامى

محسن يونس
01-25-2006, 03:10 PM
النبيلة : روعة
أحييك ورؤيتك للنص بهذا الهم السياسى ، الذى يكبل أمتنا ..
فهل يعى أولى الأمر ما نحن فيه حقيقة ؟!
إنه حجر يلقى فى بركة الماء الراكد ..
لعله .. قولى : آمين ..
تقديرى واحترامى

محسن يونس
01-25-2006, 03:22 PM
النبيلة : عقيلة
تحيتان لك ..
تحية لمرورك ..
وتحية لرؤيتك النافذة للنص ..
ولأطفالنا كل إبداعنا ، لأنهم ببساطة عدة مستقبل أمتنا ..
شكرا وامتنانا لشخصكم الكريم

الزهراء
01-26-2006, 11:33 AM
http://www.al-wed.com/pic-vb/905.gif

إذا رأيت أنياب الليث بارزةً *** فلا تظنن أنَّ الليثَ يبتسمُ
ومتى كان العدو صديق, وما تحول البوم لصديقٍ للفأر؟
ومتى تحولت الذئاب إلى صديقة للدجاجات والنعاج..؟
ومتى صار الكلاب صديقة للقطط؟
لعل هذا إن حصل سوف تنقلب معادلة الحياة بكل مقاييسها,,
اسينتهي الشر؟ أسينتهي القهر والمرار والألم؟
والطعن في الظهر..!
سؤال؟
يطرح نفسه..!
هكذا هي الحياة وها نحن نعيشها بكل قسوتها وقوانينها البحتة..
تحياتي,,
الـزَّهراء..الصَّغيرة

http://www.al-wed.com/pic-vb/905.gif

محسن يونس
01-28-2006, 07:20 PM
فى الحقيقة آلمنى تعليقك وتساءلت : أكل هذا يزدحم به كيانها الصغير ؟!
ما جعلنىأتجاوز هذه الحالة هو فرحتى بتمكن معرفى ، وقدرة على النفاذ للعمق ..
أحييك أيتها الزهراء .. وأرجو أن تزورى مدونتى " ديوان الأطفال " لعل نصوصها تعجبك ..
http://mohsenyonis2.jeeran.com/
تقديرى واحترامى

الزهراء
02-04-2006, 11:22 AM
[align=center]
في حقيقة الأمر أيُّها الرائع, اليوم فقط استطعت الإطلاع

على بعض ما في المدونة, لأني بالفترة السابقة كنت مشغولة

بالمدرسة والاختبارات وما إليه.. 5

سأحاول الإطلاع عليها, وانا متأكدة من أنها ستعجبني

وتعجب الجميع, فالجمال لا يستأذن قلوب الناس للدخول إليها..!

أنتظر رأي المتواضع بها, ريثما انتهي من الإطلاع عليها

شاكرةً لكَ هذا الجمال..

تحياتي..

الـزَّهراء.. الصَّغيرة

محسن يونس
02-11-2006, 06:37 PM
الزهراء النبيلة
أشكر لك اهتمامك ويشرفنى وضع توقيعك فى مدونتى ..
سأضع قصة هنا أيضا لعلها تعجبك ، فرأيك يهمنى ..
تقديرى واحترامى