المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيت الدب



الزهراء
10-25-2005, 08:44 AM
لا حياةَ مع الكسل.. ولا مستقبلَ بدون أمل..

الكسل..مدعاة الحياة, ومُدمرها... وساحقها..

دوام العمل, هو الأهم , هو أكسير الحياة لنا..

دوماً الكسل, هو قبر الأعمال, وجنازةُ الآمال..

ما ترى إلاَّ ذاك الإنسان يحلم ويحلم ويأمل ويتأمل

وهو كسول, ولم يقم بأيِّ جهدٍ من أجل تحقق الحلم والامل..

بل توسدَ الكسل لعمله, وجعل الفراش والنوم هو كُل الحلم..

فنهايةُ هكذا إنسان هو الفشل, والخروج من هذه الدنيا

دون أدنى خبرة أو عمل والوقتُ لن ينتظره أو ينتظر غيره.!

إن دقات قلب المرءِ قائلةً لهُ *** إنِّ الحياةَ دقائقٌ وثوان

***

المبدع .. محسن يونس...

دمتَ دوماً بهذا الإبداع والروعة اللامتناهية

شكراً من أعماق القلب..

تحياتي..

الـزَّهراء..الصَّغيرة

منى عجاجي
10-25-2005, 09:52 AM
أخي الفاضل / محسن يونس

مبدع الحرف والاحساس

نبض يراع يفيض عذوبه وألق

على صفحات الياسمين

بأجمل واروع القصص

فكم نزهو ونفاخر بأمثالك المبدعين

شكرا لك ايها الاديب


:

تحياتي

محسن يونس
10-25-2005, 05:47 PM
بيت الدب
محسن يونس

رأى الدب صديقته الحرباء تغير لونها الأخضر، إلى اللون الأصفر، عندما انتقلت من فوق شجرة خضراء، إلى صخرة صفراء!!.
اندهش الدب من تحوّل لون صديقته، وأراد أن يداعبها، فأمسك بها بين يديه، وبعد فترة صرخ الدب:
- أين أنت يا صديقتي الحرباء؟
هذا لأن الحرباء كانت قد اختفت عن عينيه!
سمع الدب ضحكات الحرباء، وهي تقول:
- أنا هنا، أجلس بين يديك، ألا تراني؟
تمعّن الدب جيداً، ووجدها فعلاً تجلس بين يديه، وتلعب بذيلها الطويل، أما لونها فقد كان أبيض، مثل لون الدب نفسه.
صاح الدب:
- كيف تغيّرين لونك هكذا؟
قالت الحرباء: أنا أحب أن ألعب لعبة الاختفاء.
قال الدب: وأنا أستطيع.
وفي هذا كذب الدب، وأراد ألا يتراجع أمام الحرباء، وحاول أن يثبت لها أنه يستطيع أن يلعب لعبة التخفي مثلها، قال:
- سوف أهرب من الصياد أعلى الجبل.
تساءلت الحرباء: ولم؟!
- هناك، حيث يكثر الثلج.
صاحت الحرباء: ها.. الثلج ذو اللون الأبيض الناصع؟
- هل تفكرين الآن بحيلتي؟
قالت الحرباء: أيّ حيلة؟ مازالت كلماتك غامضة، ماذا ستفعل بالضبط؟
- سأبني بيتاً من الثلج الأبيض، أنام بداخله، فلا يراني الصياد.
هزت الحرباء رأسها غير مقتنعة.
- أنا أعرف أنك كسول.. خذ حذرك.
صاح الدب:
- كيف تقولين هذا؟ أنا أستخدم أسلوبك نفسه في الاختفاء، إنها حيلة الألوان.
قالت الحرباء: الاختفاء- يا صديقي- تلزمه يقظة، ثم إنه طبيعة، و..
قاطعها الدب:
- هل تعجبك حيلتي؟
وقبل أن تجيب الحرباء، كان الدب يتسلق الصخور نحو قمة الجبل العالية، المكسوة بالثلج الأبيض، وهناك بنى بيته، واستقر داخله:
كان البيت من الثلج، ولكنه دافئ من الداخل. قال الدب لنفسه: آااه، ما أحلى الكسل.
ونام نوماً عميقاً، بحيث لو انفجرت قنبلة بجانب رأسه، ما استيقظ، ولا شعر.
بعد مدة، سطعت الشمس في موعدها من العام، وأرسلت أشعتها الحارة، فأذابت بيت الثلج، والدب مازال مستغرقاً في حلاوة الكسل- كما كان يقول- وقد قال أيضاً:
- أنا أبيض، والثلج أبيض، لن يراني الصياد.
نسي الدب نصيحة الحرباء، ونسي أيضاً أن الأرض سوف تنبت حشائشها، وزهورها، ونباتاتها، ويكسو الأرض اللون الأخضر، وأن الصياد سوف يأتي، ليرى اللون الأبيض للدب ظاهراً، ومكشوفاً في هذا المكان الواسع.

أبوشام
10-26-2005, 02:32 PM
الأخ محسن ...عبرة القصة تدور حولنا وفي منطقتنا الآن ...
الأختفاء بحد ذاته فعلا هو فن ومقدرة قد لايجيدها
الكثيرون ...
إذن ...هو سوء تقدير وليس كسل ...
تصوير رائع لمغزى أروع ...
مبدع كما أنت دائما ...
سلمت وسلم قلمك ...

محسن يونس
10-27-2005, 05:08 PM
الزهراء ( الأديبة الكبيرة )
فى كل مرة ومع كل نص لى أبحث عنك ، وأجدك ..
معك ومع كلماتك أتعرف على أشياء جديدة مدهشة ..
وأود أن أكتب هذه الأشياء لأرى كلماتك المشجعة والطيبة
شكرا لك ، وكل عام وأنت طيبة
مع تقديرى واحترامى

محسن يونس
10-27-2005, 05:13 PM
روعة ( هديل الروح )
أشكرك ، والفخر كله لى أن أكون معكم ضمن صحبة كتابة بدرب الياسمين..
أهلا بك دائما ..
كل عام وأنت بكل خير ..
تقديرى واحترامى

محسن يونس
10-27-2005, 05:19 PM
أبو الشام
ألتقيك هنا مع نص للصغار .. فإذا أنت تعلو به عبر رؤيتك الكلية الجامعة ..
لا أستطيع إلا تقديم كل احترامى لشخصكم الكريم ..
وكل عام وسعادتكم بكل خير ويمن وبركات ..