المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نعيشهـا لنرويهـا



مجدولين
04-06-2005, 01:07 PM
هل قرأتموها ...؟........ إنها السيرة الذاتية للكاتب الكولومبي الشهير جدا جبرائيل جارسيا ماركيز .. والتي كتبها على شكل رواية وكأنهاإحدى رواياته العميقة التي تتصف بالواقعية السحرية كما يسمونها ..
ورغم أن هذه السيرة تحكي معاناة صاحبها الشيدة في بداياته فإنها تنضح بالحنين للأيام الماضية القديمة .... وفي هذه المذكرات الشخصية يروي لنا كيف استطاع تخطي العقبات الكثيرة ليصبح كاتبا له بصمته الواضحة في تاريخ الأدب العالمي المعاصر ... وليحصل بسبب قدراته الروائية على جائزة نوبل العظيمة عام 1982 .. تلك التي يحلم بها الآلاف من الكتاب ولايصلون إليها ... والتي رشحته لها روايته (مائة عام من العزلة ) .... وروايات أخرى منها (الحب في زمن الكوليرا ) و (قصة موت معلن ),( الضحيـة ) وروايات عديدة كلها تثير الإعجاب في نفوس قرائها .


والآن إلى السيرة الذاتيــة التي عنوانها ( نعيشها لنرويهـا )...
يقول ماركيز وهو يصف بداياته في عالم الكتابة : " في محاولاتي الأولى للكتابة كنت أكتب وأنا لا أصدق الحكايات التي أكتبها، لكني اكتشفت أنه عليّ أن أصدق ما أحكيه للناس، وأسرده لهم بنفس الواقعية التي كانت جدتي تحكي لنا بها الحكايات".

ويقول أيضا أنه يكتب بنفس الطريقة التي كانت جدته تحكي له الحكايات، ذلك أنها كانت تتحدث عن أعجب الأشياء وأكثرها غرابة بنبرة هادئة جدا وكأنها تحكي عن أشياء طبيعية للغاية ... ماقاله ماركيز هو أحسن تعريف لوصف ما يسمى " بالواقعية السحرية" ؛ فالواقع يختلط بالخيال في بساطة وتلقائية شديدين ... الموتى يعودون للحياة وكأن هذا ما يحدث عادة طوال الوقت ... امرأة ترفع إلى السماء أمام أعين الجميع .... طفل يولد بذيل. .. وهكذا ..

والواقعية السحرية تيار يضرب بجذوره إلى بدايات الأدب، ولقد اتخذ عند ماركيز شكلاً ناضجًا جدا خاصة في "مائة عام من العزلة" جعله واحدًا من كبار رموز هذا التيار، حتى أن اسمه صار مرتبطًا بالحديث عن هذا الصنف من الأدب.

لقد اكتشف ماركيز أسلوبه تدريجيا، ولكنه وصل إلى قمة النضج في رائعته "مائة عام من العزلة"، فهو يحكي أنه كان دائما يبحث بداخله عن "الصوت" الملائم الصوت الذي يريد أن يحكي به حكاياته ".

إن العالم المدهش الذي يكتب عنه ماركيز يتمتع بمذاق خاص جدا، وفي نفس الوقت يبدو طبيعيا جدا بمفرداته المستقاة من واقع معيش لأناس عاديين من وطن الكاتب، هذا المزج خَلَقَ معادلة ذات حس إنساني عالٍ قادر على الوصول إلى العالمية بسهولة؛ لأنه قادر على الوصول إلى قلوب الناس بسهولة، مثل رجل أتى من بلاد بعيدة ميزته ملامح وطنه الذي جاء منه، ومدت إنسانيته جسورًا مع أهل البلد التي نزل بها.

إِنَّ عزلة المبدع عن وطنه وواقعه المعيش البسيط، تعزله عن الإنسانية كلها، ومهما بلغت موهبته يصبح مثل القادم من المريخ يتحدث بلغة لا يفهمها أحد عن عالم لا يعرفه أحد، وهذا بالضبط ما "لا" يفعله ماركيز.

إن الواقع الذي حكى عنه ماركيز في أعماله هو ما لفت نظر لجنة تحكيم نوبل، وهو ما استحق الجائزة، وليست الكلمات الأدبية التي عبرت عن هذا الواقع، هكذا قال ماركيز نفسه في كلمته المطولة التي ألقاها وهو فوق المنصة، لقد أدرك أن عبقريته الحقيقية وسر صنعته موجود في جذوره ببيت أركاتيكا بين النمل وحكايات الجد والجدة، على أرض كولومبيا في أمريكا اللاتينية.

ماركيز عندما وقف على منصة نوبل وسط تصفيق حاد من الجماهير ليتسلم أرقى الجوائز العالمية في الأدب كان يمتلك الدليل على أنه واحد من هؤلاء الموهوبين. أما نوبل رغم قيمتها فلم تكن في حد ذاتها هي دليل الاستحقاق.

أدرك ماركيز أن جائزته الكبرى ربما تذهب لمن لا يستحقها، والأكثر من ذلك أنها ربما تصبح ستارًا على مجرمين في حق الإنسانية؛ فهاجم في بيان منفرد منح الجائزة لمجرم الحرب الصهيوني مناحم بيجن، وأدان المجازر الإسرائيلية في حق الفلسطينيين، بل وأدان أيضا الجائزة التي تُمنح لهؤلاء السفاحين.

أما سبب كتابة ماركيز لمذكراته فإنه بعد أن اكتشف مرضه بالسرطان عام 1999، قرر اعتزال الحياة العامة، بشقته في العاصمة الكولومبية بوجوتا، إلا أنه بلا شك لم يقرر اعتزال الحياة، بل على العكس، قال بأن هذه فرصة عظيمة لكتابة مذكراته، والتي صدر منها بالفعل الجزء الأول بعنوان "أن أعيش لأحكي" تتناول مرحلة طفولته وشبابه، ومن المنتظر أن ينتهي قريبا من الجزء الثاني الذي يتحدث عن روايته "مائة عام من العزلة" وبداية نجاحه وحصوله على نوبل، يليه الجزء الثالث ويتناول ما بعد نوبل وهي المرحلة الحالية.

ورغم المرض يحافظ ماركيزعلى نشاطه اليومي بشكل منتظم، فيصحو في الخامسة صباحا، ويبدأ يومه بقراءة كتاب حتى الساعة السابعة، ثم يقرأ الصحيفة، ويرد على رسائله الإلكترونية، وفي العاشرة تمامًا يجلس على مكتبه ليبدأ الكتابة حتى الثانية والنصف ظهرًا حين يتناول الغداء مع أسرته، أما المساء فيخصصه للمقابلات، والجلوس مع الأسرة والأصدقاء.

وقد خرج ماركيز من عزلته الإعلامية عام 2000 لينفي صلته بما قيل بأنها وصية كتبها، ووزعت على صفحات الإنترنت، وقال ماركيز بأن ما بها من إحساس بالرثاء للذات هو بعيد كل البعد عن إحساسه الحقيقي.

سبق لي قراءة هذه السيرة .الروائية .. ولكنني مع قراءة أخرى أوسع وأعمق أشعر بالرغبة في أن أحدِّث الآخرين عنها وعن كاتبها ليقرؤوها ويستمتعوا بها كما استمتع بها الكثيرون .

وتحياتي لكم جميعــا

الحالم
04-06-2005, 04:06 PM
شكر لك ماجدولين
على هذا العرض الجميل
لم يتسنى لي قراءتها للاسف
http://www.d-alyasmen.com/vb1/image/smile/38.gif
حتى الآن
رغم اني من محبي هذا الكاتب الساحر واسلوبه
الذي يقارب ذائقتي كثيرا
قرأت له اغلب اعماله الروائيه والقصصية

والشيء بالشي يذكر
حصلت مؤخرا على عمل ماركيز الاخير
ذكريات غانياتي الحزينات
كامله

ومن يريد نسخه منها
سوف ارسل له


تحياتي
http://www.d-alyasmen.com/vb1/image/smile/80.gif

أبو ميشال
04-06-2005, 04:17 PM
بالتأكيد ان غبراييل جارسيا ماركيز يعتبر من أعظم الكتاب في التاريخ الأدبي
و لم يستغرب العالم بأسره أن يتم منحه جائزة نوبل عن مجمل اعماله التي أشهرها
" مائة عام من العزلة "
و على فكرة فلقد رفض غابرييل ماركيز وقتها استلام الجائزة احتجاجا على منح الجائزة لأحد الجزاريين الاسرائيلين
.
.
.
مذكرات ماركيز قرأت جزء منها و هي عبارة عن ذاكرة الكاتب المتدفقة كالشلال
طبعا هذا الكتاب هو من الكتاب الذي اعد نفسي بقراءته

أبو ميشال
04-06-2005, 04:50 PM
هذا ما كتبه الروائي غابرييل غارسيا ماركيز عند حصوله على جائزة نوبل:
اسمعوا و عوا

إنه لمن عجائب الدنيا حقاً أن ينال شخص، كمناحيم بيجين جائزة نوبل في السلام، تكريماً لسياسته الإجرامية التي تطورت في الواقع كثيراً خلال السنوات الماضية على يد مجموعة من أنجب تلاميذ المدرسة الصهيونية الحديثة، إلا أن الموضوعية تفرض أن نعترف بأن الذي تفوق على الجميع هو الطالب المجدّ اريئيل شارون. وعلى أي حال، فإن فوز مناحيم بيجين بجائزة نوبل للسلام يظل من عجائب الدنيا حقاً، ولا يخفف من دهشتي القول إن الدنيا مليئة بالطرائف، إن هناك ما هو أغرب

منى عجاجي
04-07-2005, 08:06 AM
العزيزة ماجدولين

رائعة انتي وماقدمتيه

وحقيقة اني لم اطلع قبلا على سيرته الذاتيه
لكن الان بحوزتي روايته الشهيرة الحب في زمن الكوليرا
ولضيق الوقت لم ابدء بقرأتها حتى الان

شكرا كثيرا اختي وضعك هذه السيرة فقد افادتني كثيرا
:
تحياتي لكِ

الحالم
05-06-2005, 08:48 AM
[color=darkblue]اقتنيت العمل المذكور منذ يومين
http://www.d-alyasmen.com/vb1/image/smile/1.gif
مع عده كتب اشتريتها
وهو من ترجمة رفعت عطفة
معك ان هنالك ترجمه اخرى كما سمعت لصالح علماني لنفس العمل
لقد كنت متشوقا لقراءه العمل
الا انني اسبقته بعمل روائي لسالم بنحميش
وهي رواية العلامة
حقا كانت رواية ممتعة بل مذهلة
سوف اقوم بقراءة العمل قريبا
ومن ثم لي عوده للحديث

تحياتي
http://www.d-alyasmen.com/vb1/image/smile/12.gif

مجدولين
05-06-2005, 01:58 PM
الأخ الكريم :الحـالم
الأخ الكريم : جورج أبو ميشال ..
الأخت العزيزة : روعة ..
يسعدني أن تكونوا قد استمعتم بما كتبته حول مذكرات جارسيا ماركيز .. وحول أفكاره المختلفة والإشارة إلى رواياته الشهيرة .... وآمل أن تستمتعوا بقراءة هذه المذكرات .. وكذلك مقارنة ماكتبه فيها بما تحتويه رواياته من أفكار وتجارب حقيقية في حياته استند إليها وحولها بمهارة واقتدار إلى أعمال عظيمة .

شكرا لكم... وأحلى التحايا