المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لوعة الغياب



الحالم
07-14-2004, 03:02 PM
وهج الظهيرة يغمر سقف المحطة بأشعته الملتوية كأفعى اسطورية مع شهقات من الريح تتخلل ندوب ألا لواح العتيقة، تنسل أشعة بحجم كف منسابة عبر غلاله الستارة
إلى أرضيه المكان كأنها منقار يلتقط غذائه !
المرايا القديمة تعكس انين ألا وراق ما بين يدي الموظفين والكل في حالة يقظة كأنهم ريح معذبة،،
في مضمار تراصت في عده كراس قبعا هناك كعصفورين جريحين،،
كانت عيناه معلقه في اللامدى مبحرة في عويل نازف
كفيه في عناق كجناحين مضمومين منديين0
وكانت هي في ضحضاح أنينها المعلق في شرنقة
تستعد لانطلاق نزيف جارح ،،
رنين الأجراس يقرع إلى حفله الغياب، وجوه واعين تتلبسها حاله الفراق الموحش، يتخلق ما بين ذالك أزهار من بسمات في حلك الظلام،،
يغمر جسده لوعة غيابها يصر على أنياب قلبه ويحاول أن ينهض كلجة في الجحيم ،،،
يقف كقصب سكر قديم يمده يدها ليها وتنهض من إغفاءتها،
في دهليز وكأنه طريقا من الجحيم إلى الجحيم
لف ذراعه حو ل خصرها الضامر ومشيا،،،،
ريح مع رمال يتعاركان ليظهر وجه غول في المدى !!
متباطئا يرتقي درج القطار موهن الجسد في جنازة قديس
يتخلله رغبه البقاء والسكن والحلم ،
تنظر اليه من بعيد والقطار كأفعى تصدر فحيحا للهجوم ،
يرمي أليها في رحيله ورده حمراء قد ارتسم على حوافها مسامات أصابعه وجذوه عشقة المجنون،
تلتقطها كما يلتقط طفل فرحه صغيره بقلب طاهر ،،،
يرحل بعيد هاهو
وهي ما بين سطوه البعد الساقطة على قلبها تعصر الوردة لكي تتساقط كقطرات الدم على الإسفلت.

تحياتي للجميع

17 17 17

منى عجاجي
07-14-2004, 06:44 PM
يرسو الحزن في هاجس كل لحظة..
بوحٌ يستصرخ لطف القلوب ...

فلما نتركه للغياب لحظة !!
شجن ... وحنين ...

:
:

حقيقةهذا النص فائق الجمال

وأن القلم الذي رسم هذا الكم الزاخر من المشاعر الشفافة
قد تمكن من الوصول بها إلى عمق القلوب

بوح صادق وسلاسة لفظ دافئة..

شكرا لك..(للوعة الغياب) المذهلة

تحياتي..

الحالم
07-15-2004, 03:58 PM
اشكر اختى الفاضله روعه على كلماتها العبقه والتي اسعدتني كثيرا
ويسعدني ان يكون هذا النص المتواضع قد حاز على الاعجاب منك

تحياتي

الحالم
07-16-2004, 09:43 AM
شرف لي هذا المرور من زهرة الشام الشاعرة الرقيقة الوجدان

اشكرك على كلماتك الرقيقة المفعمة بالجمال

تحياتي

الزهراء
07-16-2004, 10:36 AM
http://zahrtalsham.jeeran.com/sparkles.gif

بماذا تُريدُني أن أبدأ..
وأين تُريدُني أن أنتهي..

قصة معبرة وجميلة بالفعل..
جمال طاغي في هذا النص..
غموض رائع وراقي ومثير لِتتبع القصة الى النهاية..
شفافية كبيرة..
إحساس عميق بالوجع..
طريقة سرد رائعة ومشوقة..
الجزالة في إبراز المعاني وما ترمي إليه..

الجمل التي أعجبتني بحق هي:
وهي ما بين سطوه البعد الساقطة على قلبها تعصر الوردة لكي تتساقط كقطرات الدم على الإسفلت.
(جملة رائعة بالفعل.. عظيمة اخترقت قلبي بقوة..
دخلت منتشية لتعلن حالة من الصمت والبكاء..لجلال حروفك وروعتها وسرعتها في الوصول الى داخل النفوس والقلوب وذاك ليس بالشيء السهل.. وأنتَ قد تفوقت فيه..)..

على فكرة قرأت القصة للمرة الثالثة.. وما زلت أتعمق بها..
فقد كانت بداية القصة مختلفة عن نهايتها.. قد نسقت الجمل بطريقة بديعة أهنئك عليها..

وما اقوله أني لست بناقدة ولكني قد قرأت وفهمت وسطرت..
فأقبل ما كتبت أخي الفاضل.. (فهذا رأي خاص وتعبير خاص)..

تحياتي..
الصغيرة..زهراء..



http://zahrtalsham.jeeran.com/sparkles.gif

زهرة الشام
07-16-2004, 12:33 PM
http://zahrtalsham.jeeran.com/linie0014.gif

وتتراجع الذكريات لتتقدمها مساحات الدموع ،، والدموع فقط
لتنزل بردا ً وسلاما ً على النار الكامنة في قلب الوردة
!! ًلعلها تطفئ ولو شرارة ً منها ،، فتتفاجأ بأنها... زادتها لهيبا

الحالم
أقصى آيات الذهول مفعمة بأدهش حالات الإعجاب
12 تقبّلها رجاء ً بدفق من الإجلال
http://zahrtalsham.jeeran.com/linie0014.gif

الحالم
07-18-2004, 10:11 AM
في البدء اشكرك على مرورك الكريم وكلماتك الندية

والحق ان شفافيتك هي التي اعطت النص رونقا وجمالا

اشكرك مرة اخرى وارجوا ان اكون عند حسن ظنك بي وباقي الاحبه في درب الياسمين .

تحياتي