المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شهادة



صلاح والي
06-29-2004, 02:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــ
/شهادة غير أمينة تماما عن الكتابة
أو مقاربة تفسيرية عن عملية الكتابة/
ـــــــــــــــــ صـــلاح والي

ليت أعرف حقيقة ما معنى شهادة ؛ ولكني سأقتطع بعضا من مسيرتي خلال عملية الإبداع التي لم تكتمل علي الأقل بالنسبة لي.
مثل كل الفتيان كان إيقاع الشعر وتغني الشيخ خطاب مدري اللغة العربية الهاجي الأول عندي لمحاولة تقليد تلك النماذج وكذلك إنشاد الشيخ خطاب ؛ بعد فترة لم أفهم من مدرسي اللغة العربية في أعوام تلت كيف يذكر عنترة حبيبته وثغرها الضاحك بالسيف الذي يقطر دما في المعركة؟
كما لم أقتنع أن أمرؤ القيس قد ذبح البعير خاصة أنه أخبرنا بعد ذلك أن البعير مازال يحملهما وعلي لسانها قالت (بعيري)ممزوجة بياء الملكية الخاصة فلا يمكن أن يكون هو البعير؟
لكل هذا أو لبعضه لم أصدق المدرسين؛ صار كل شيء له عندي تأويل واصطنعت لنفسي عالما جميلا خاصا بي؛ وصرت مقفلا خاصة وقد واكب ذلك مزيج من العزلة لأن والدي كان في المعتقل مع الإخوان المسلمين من 1954حتى 1968.
صار الكتاب سلوتي وكنت أريد أن يكلمني الناي الذين في الكتب؛
عندما سألني مدرس الرسم لماذا لا ترسم ؟
قلت له : لا أعرف
قال : كيف وقد رسمت موضوعا جيد في الأسبوع الماضي ؟
قلت له : الموضوع ارسم ما تحب أن تكون عندما تكبر ؛ وأنا أحب أن أكون نبيا
قال : لم يعد هناك أنبياء
قلت له : ولا هنا؟
قال : سيدنا محمد خاتم الأنبياء
قلت : أنا أعرف ولكن هذا ما أحب أن أكونه
بكيت كثيرا وانهارت أحلامي في هداية الناس حتى أقيم دنيا جميلة ليس بها سجون أو معتقلات حتى لا يذهب أبي ولا يعود ؛ دنيا جميلة.
استغرقني الرسم والنحت ومكتبة المدرسة؛ وجاء الشعر ثم سافرت بالقطار وأنا في السنة الأولي بالجامعة فأحببت كل من ركب القطار ولم ينج من حبي إلاّ السائق لأنه لم يكن يركب معنا .
بالصدمات أفقت ؛وبالقراءة تحولت ؛ وبحثت عن الكتابة الحقيقية ؛ والتقيت ب(موسم الهجرة إلي الشمال وبندر شاه ودومة ود حامد....)
ربما ما علمته بعد ذلك/ تمتد( ذلك ) هذه حتى سن الخمسين/أن عملية الكتابة لم تكن هي الأساس الذي يضنى اختياراتي للبحث عن شيء ما أبحث عنه والتقنية عند نفر قليل من الكتابي الذي يحبون الظل ويتأملون زاوية صغيرة متوارية لا يراها إلا أصحاب العزم للدخول في حالة الكتابة وارتحت بعد هذا الكشف لأنني تأكدت أن معظم ما يكتب في اللغة العربية ما هو إلا استهلاك لأحبار المطابع وصفاقة لا تحد لدي جهلة وسماسرة تصل بهم الدناءة ؛أن من يسبهم ليل نهار يعتبرونه من باب الدعاية لتكرار الاسم حتى لا يضيع من ذهن المتلقي ؛ هؤلاء هم أبطال الاشتراكية والتطبيع وعدم التطبيع والبيع و كوبنهاجن ؛ وتبادل المنافع مع المغرب والمشرق ولأننا في زمن رديء فإنهم أبطاله فلا هم يقرأون ولا يكتبون ولكن فرض الأمر الواقع . كنت قد هربت من كل ذلك إلي اكتشاف كنت أعتقد أنه خاص بي اسمه يحيي حقي واكتشاف آخر اسمه الطيب صالح؛ وصرت أكثر اقتناعا بأن ما بذله طه حسين من فتح التعليم أمام أبناء الطبقات الشعبية قد عاد بفائدة وما بذله في أن تصير الكتابة أنيقة قادرة مع إرساء أسس الكتابة الروائية الحديثة لن يذهب سدي/ للذين يتشدقون بالواقعية السحرية وكتابات ماركيز هل قرءوا الجزء الأخير من الجزء الثاني من علي هامش السيرةـ ما رأي السادة الأفاضل الباحثين في مزابل الغرب والتابعين لمن يقيموا المؤتمرات ويصرفون الشيكات هل هذه واقعية سحرية أم سحرية بانجو؟/
لهذا عندما وقعت في يدي رواية ( فساد الأمكنة) لصبري موسى ؛ قلت هذه هي ؛ وعندما تدفقت البومة العمياء بين يدي حزنت لتصريح صادق هدايت أن البطل كان تحت تأثير الأفيون
نبت في داخلي احتياج عظيم للكتابة ؛ لكنها كتابة مفارقة لكل ما هو مطروح أمامي وعندما كنت أسمع المقولات الصحفية لبعض الناس كنت أعتبر الكتابة نوعا من السحر والعمل السفلي ولكنني اكتشفت أن الكتابة ليست هي القدرة علي أن تغري بنت ليل واقفة تحت عامود نور لتقضي معك ليلة دافئة ، لكن الكتابة هي القدرة علي إغواء تلك السيدة الذاهبة إلي الاعتراف أمام المذبح بالبحث عن بيتك لقضاء العمر بجوارك.
تلك هي الكتابة كما علمني أستاذي العظيم يحيي حقي والجميل نجيب سرور وعشرة تمتد من شارع فيصل حتى الدراسة فسور حديقة الخالدين الآن وباب اللوق ومسارح مصر المحروسة؛ كذلك لا أنسي فضل ثروت فخري ومحمود بقشيش في فهم حل فراغ المساحة البيضاء ( اللوحة) في الفن التشكيلي وكذلك الأستاذ محمود كامل المؤرخ الموسيقى العظيم الذي نظم ما كان يسمي خبطا ورزعا في دماغي إلي موسيقي تبدأ من هايدن حتى عمر خيرت؛ وكان هذا العام من الأعوام التي غيرتني بشكل مطلق فمن التلمذة الكاملة علي يد نجيب سرور والأستاذ يحيي حقي؛ والجري ليل نهار مابين قاعات العرض المسرحي والسينمائي والفنون التشكيلية والندوات ؛ والمناقشات الأدبية وسطوع نجم غالب هلسا ومجلات الماستر كل ذلك شكل تجربة شديدة الغربة وهي أن كل الناس تريد أن تكون رجل الحكومة بدليل عندما تتلفت يمينا أو يسارا لن تجد علي رأس كل الأجهزة الحكومية الآن إلا اليسار وأصدقاء اليسار فكيف أدت التحليلات الماركسية إلي هذه النتيجة المغلوطة إلا إذا كان القائم بالعملية الحسابية حسب لنفسه الربح والخسارة فقرر أن يكون رابحا حتى وإن تم تغيير النظرية وبالتراكمات البسيطة للأطماع الشخصية تم تدمير كل شيء قلت : تلك هي المشكلة وهذا هو شكل الكتابة التي أريد والتي تعبر عن هذه المخلوقات الهشة ؛ وبالكشف وجدت أن هذه الفترة كلها مخلوقات وكائنات هشة تخرج لتداعب أحلامها بالليل // من هنا جاءت فكرة وتقنية رواية كائنات هشة لليل//
وتم ركن هذا المشروع بالأرشيف وحاولت عمل ملحمة بها كل الفنون أكتب فيها علي كيفي كل ما أريد بالشكل الذي أريد وصارت حوالي خمس مئة صفحة( نقيق الضفدع) وبالحذف والتدقيق وعدم التكرار وتقدير أن ذكاء القاريء أعلي من ذكاء الكاتب و بالكتابة من المقام الغير مألوف صارت مئة صفحة فقط؛ كتبت فيها ما أردت واستنطقت كل ما هو جماد لأول مرة في تاريخ الرواية علي مستوي العالم أن تعبر الجمادات عن نفسها؛ بمعني أنني منحت كل مادة الصنعة حريتها التي حرمنا منها نحن تحت دعاوى الحرية أيضا ؛ وهكذا صارت الرواية عندي هي مؤسسة الحكم الخاصة بي والشعر شريعتها وأحلامها للغد وقوامها الموسيقي وهدفي فتنة أصدقائي ومنع محاولة تقليدي أو نسياني والحفر العميق والخاص في مسيرة الكتابة العربية.
وقعت في يدي رواية (ليس لدى الكولونيل من يكاتبه) وكذلك( خريف البطريك )فلم أدهش إطلاقا لأنني كنت قد استنفذت دهشتي في الجزء الثاني في ( علي هامش السيرة/ طه حسين /) الفصل الأخير؛ ورأيت أن ما كتبه طه حسين أعلي قيمة بكثير مما كتبه ماركيز وتوقعت أن يفوز بجائزة نوبل بعد هذه الضجة.
وكانت المقارنة ظالمة بين/ مدار الجدي لميلر/ وبين أمريكا لكافكا/فميلر بن المجتمع ويدشن بالسلب ليكون عنوانه؛ ولكن كافكا ابن الغربة .
ظل الشعر هو الشرفة التي أهمس فيها بمكنوناتي والكتابة التي تداعب أحلامي هي الرواية أو هذا البوح من الكتابة فأنا في لعبة الكتمان منذ الخامسة عشرة؛ ولكن الناس قالوا إنها رواية فوافقتهم لكن مازال الحلم ومازلت أسأل هل ما أكتبه رواية وما معنى رواية ؛ هل أن تروي كل شخصية أحداثها داخل العمل من وجهة نظرها بما يتوافق وثقافتها وتكوينها النفسي والتخيلي والتكوين ألمشهدي للرواية بمعني أنه لو انتقل ليحكي نفس الأحداث من مكان إلي آخر فإن ما سيكون أمامه من تكوين في مكانه سيجعل نقطة البدء والنهاية تختلفان ويختلف ترتيب الأحداث حسب كل من الظروف الخاصة بالحكاية ومن تقاطع الوقائع والأحداث تتصاعد البنية الداخلية حاملة معها المتعة وذروة الحدث وليست نهايته لأنه لانهاية يقينية للأحداث مع ملاحظة تعدد الأصوات داخل السرد للشخصية الواحدة وكنت أتمنى أن تغامر دور النشر بعد التطور التقني لأبناط الكتابة فيصير لكل شخصية بنط خاص بها كبصمة الصوت دون الحاجة إلي ذكر الأسماء وكذلك في داخل البنط الواحد عدة أشكال لتمييز الانفعالات.
وإن كنت قد نجحت في تخليص رواياتي من الوصف الخارجي للشخصيات وإعطاء إمكانيات التخيل للقاري حيت يعبر الحوار والحركة والتصرف عن تكوين هذه الشخصية فليس عندي وصف إطلاقا للشخصيات ؛ كما أنني لم أكتب شخصية باسم أبيها كلها شخصيات باسمها فقط ومع ذلك لم ينتبه القراء لذلك مثلا ( حنكش ؛ سعيد المتوكل ؛ سيدنا ؛عائشة الخياطة ؛ حنونة.......)
إذا كان هذا الكلام صحيحا نسبيا فمن الذي يبدأ روايات خلق الله ب (كان في قديم الزمان) ؛ أو يقوم نيابة عن شخصيات الرواية بالقص والسرد بدلا من الشخصيات ويعرف عن كل شخصية أكثر مما تعرف عن نفسها ذلك الخبير العليم الحكيم المقتدر المتصرف المطلق القدرة العليم ببواطن الأمور ؟
من هذا الذي يقوم بسرد ما يدور في غرف النوم نيابة عن أصحاب الشأن / القاهرة 30/نجيب محفوظ
أين كان ؟ ولماذا تواجد في ذلك الوقت رغم أنه لم ينبئنا بهذا؟
يقول المحللون الشرعيون /أقصد النقاد/ انه الراوي العليم ببواطن الأمور / هي ليست بواطن إذن؟
فليبحثوا لهم عن كلام آخر
هل لأننا أسري نظام الحكم الفردي والحزب الواحد والكاتب السياسي الأوحد والشاعر الأوحد وكله هكذا أصبح من العادي أن ينوب فرد عن الكل في ألحكي بلسانهم وتحديد مصيرهم /كعضو مجلس الشعب الذي \ينوب عن الدائرة/كل القادة لهم الحق في الكلام عنك وباسم ونحن أمة من الصم والبكم؛ حتى وإن لم يوافق الكل علي هذا ؛ أين الأمانة في ترك الشخصيات تعبر عن نفسها لا تلوي عنقها ولا تفلسفها أكثر مما قسم الله لها؛ رحم الله سرفانتس فقد ضرب لنا مثلا (بدون كيخوته )التي يعجز كتاب اليوم عن تقليدها وللغريب أنه ليس بها ذلك الراوي المعتوه العالم ببواطن الأمور!
في كل هذه التربة ظل الشعر ذلك الصديق العزيز الغالي جدا والذي يأتي علي مهل قويا عزيزا غاليا.
لم يغضب الشعر مني لأنني اندمجت في تلك الكتابة التي أردت بها الحياة وقالوا عنها رواية؛ وكانت نقيق الضفدع قد تم الاستقرار علي شكلها المبدئي عندما قرأها خيري بشارة وقرر تقديمها فيلما سينمائيا ولم يقدر لهذا المشروع الاكتمال؛ وقرأها الأستاذ سامي خشبة وأحالها إلي لجنة النشر وفي رمضان من عام1988 أخبرني أن عليّ مراجعة الرواية وأحسست أنني في ورطة كبيرة فأخذت معي الصديق( يوسف أبورية ) وذهبنا إلي شارع الصحافة وتمت المراجعة وقررت عدم الظهور في القاهرة فقد ظهرت الرواية وذهبنا إلي مهرجان المربد ووجدت سيدة أجنبية تسأل عنى قائلة أنا( جونفور) من السويد أريد ترجمة الرواية وقد سألت عنك بالقاهرة وقالوا أنك مت ؛ وحضرت مدعوة إلي المربد فقرأت اسمك فقررت الاتصال بك ؛ اندهشت السيدة كثيرا لأنني كنت أضحك من البلهاء الذين أخبروها بموتي ناسين أنني لو مت فإن الرواية لن تموت.
تعرضت /كائنات هشة لليل للمصادرة ونشرت جريدة (القاهرة) خبر المصادرة ثم دعتني الهيئة المصرية العامة للكتاب لمناقشة الرواية بمعرض القاهرة 2001للكتاب ولفت نظر المسئولين عن ظروف الرواية وفي صباح يوم المناقشة كانت الرواية وكل أعمالي معروضة بهيئة الكتاب والهيئة العامة لقصور الثقافة وبعد انتهاء الندوة صادر الرائد أحمد عبد الرحمن جميع أعمالي من المعرض وقد نشرت جريدة/ الحياة اللندنية /هذا في صفحتها الأخيرة بقلم عبد الجفري كما ناقشت ما حدث قناة الجزيرة وللآن لا أعرف لماذا تم مصادرة الرواية./
واستكمالا لمسيرة الرواية فهي بالنسبة لي مشروع تخيلي ثقافي فاتن لطرح رؤيا بديلة عن نشأة الكون وإعادة خلق العالم وانتهائه بيد أبنائه بسبب انشغالهم بما لا يعنيهم وترك مصائبهم وهمومهم بعيدا عن اهتماماتهم حتى يكونوا سببا رئيسيا في فنائه.
من خلال التمرين الكتابي اليومي أصبح لدي فتنة في الكتابة لمجرد الكتابة وإن شرف الكاتب في قدرته علي السرد والسيطرة علي القاري وإعطاء كل قاري الفرصة الكاملة لاستكمال أحداث ومشاهد الرواية كما يحب ؛ونقل مشاهدها وأنماطها أو استبدالهم بمعارفه وأقربائه من مكان إلي آخر.
إن ما ينقص بعض الكتاب الجيدين هو القدرة علي تخيل المشهد الروائي وكيفية اختيار زاوية الدخول وكيفية تداخل المشاهد والاستعانة بنظرية الاحتمالات والتفاضل والتكامل في التعامل مع زوايا المشهد وطرف الدخول وقدرة الخيال ؛ واحترام ذكاء القاريء.
كان الشعر قد سار بي مسافات طويلة جدا مفتونا بالإيقاع والجرس و التوليد ومنصتا إلي تجارب/ بدر الديب وجبران وأنسي الحاج/ وصار هناك أكثر من حائط صد بيني وبين /أدونيس /واخترت/ عفيفي مطر وسعدي يوسف وذي دجن ألحميري وسحيم عبد بني الحسحاس وابن ميادة/؛ وتفجرت تجارب القصيدة بين يدي ووقف بجواري الأستاذ عبد الرحمن فهمي رئيس تحرير مجلة/ القاهرة الأسبوعية /وكان ذلك في الثمانينيات وكل القصائد التي نشرت لي تجد صورها الشعرية بالكامل في دواوين كل شعراء السبعينيات (وما تلاهم )طبعا أقصدها بالضبط.
وكان أول ديوان قصيدة واحدة ديوان من أين يأتي البحر /دار الغد مكتوب 1978ثم ديوان الغواية مكتوب 1991 دار سعاد الصباح ثم مجموعة من قصائد تصدر قريبا سيكون لها شأن آخر,
الشعر بدأ صديقا لطفل أراد أن يكون متميزا لظروف فرضت عليه العزلة؛ لجأت إلي الرسم والنحت علي يد الأستاذ/ وهيب ؛ والأستاذ مختار كنج طبوزادة/ ؛والنحت مع الأستاذ/ حامد/ .
صار الإيقاع مع خطواتي يردد غنائيا/ عنترة وامريء القيس ولبيد/ وكل شعراء الجاهلية والإسلام وتابعت الشعر الحديث من/ شوقي/ حتى /مطران/ ولكن هزني /حافظ إبراهيم وعبد الحميد الديب/ وقصيدة /حجازي/ في العقاد وموسوعة ثروت عكاشة العين تسمع والأذن تري؛ ثم استدرت إلي جهة لم تكن معروفة عندما وقع في يدي فجر الضمير؛ وعلي يد الأستاذ محمود صبحي أمين المكتبة قرأت موسوعة مصر القديمة ولكنني مبكرا مع الأستاذ /خطاب / مدرس اللغة العربية عرفت أن /الأغاني للأصفهاني/ هو روح الجنسية العربية قاطبة؛ اكتشفت بعد ذلك أن هذا هو تراث اللغة العربية الحقيقي وليست /ألف ليلة/ ولا تنسي حبيبنا /المعري/ وكتابته المجتهدة والتي تكون روح طريقة الكتابة الحديثة التي أتمناها فهي تجمع بين كل فنون القول وأخص بالذكر/ الفصول والغايات؛ والصاهل والشاحج/؛
مسيرة طويلة اقتنعت مبكرا أن المشكلة ليست في الموضوعات فليست الكتابة حوادث أو موضوعات ولكنها كيفية الكتابة والتعبير؛ ومن هنا بدا أمامي واضحا فقر الكتابة العربية الحديثة في كل تجلياتها؛ إن كانت لها تجليات؛ ولكن هناك القليل من الجهود الفردية الواضحة والتي تحارب إما بالتعتيم أو المنع أو التجاهل ولكنها تمسك بتلابيب القراء حتى من يدعون عكس ذلك.
قد يتبادر إلي الذهن هذا السؤال للمساكين الذي يكتبون بشكل رديء وكثافة إعلامية تساوي مساحيق التجميل؛ لماذا لا يكتبون جيدا ؟
وللعلم فإنهم يحاولون لكنه التعليم أولا والفهم فماذا يفعلون تلك قدراتهم في الكتابة في وطن لا يستحقق إلاّ هؤلاء فهم نجومه وتلك سمة نجوم هذا العصر تواضع المستوي في كل شيء رحمنا الله وإياكم من هذا الزيف //أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض// .صلاح والي

الزهراء
07-11-2004, 01:13 PM
شهادة رائعة بحق أخي المبدع صلاح والي

جعلتني قراءة الشهادة أتسلل .. لعالمك وبدايت التفتح الأدبي واللغوي ..
وأمنيات النفس .. وجنوحها للخير الفطري ..

سأعاود .. فتح مكنون هذه الدرر لأكون .. ممن يفقهون السمو وجمال المعاني ..

منى عجاجي
07-12-2004, 12:40 PM
رائع في تصوير تلك الشهادة...صياغة وادهاش

اعتدنا أن نجدهما منك...فلا غرابة في ذلك ومن كاتب متميز

فشكرا جزيلاً ايها الكاتب المبدع...

تحياتي..