المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العدو الصاحب



بوح الياسمين
03-01-2003, 08:08 PM
الصداقة موضوع حساس ،يجتمع له رجال العلاقات الأنسانية مرة كل عام في جامعة نيويورك ، وفي أخر أجتماع لهم قالوا ( إن من تعتبره صديقاً يجب أن يتحلى بصفة أساسية هى القدرة على أن يكون وفياً لنفسه أساساً وأن يحترم كل منكما ضعف الأخر ) فهل الصداقة أن تنصح وتعتب على صديقك فتصبح عدوه؟ وهل أصبح في هذه الأيام العتاب الصادق يوصل إلى الجفاء والأبتعاد عن شروط الصداقة والأخوة؟ وهل الصديق فقط لوقت الصفاء؟ وهل ترتبط بالمظهروبالود المزيف والمظاهر البراقة وتكشف لك الأيام بعد فوات الأوان عكس ذلك ؟ هل الصداقة أن تتخلى عن صديقك حينما يمر بتجربة قاسية ومحنة أليمة في وقت يحتاجك أكثر من قبل ؟ مع غروب كل شمس تغرب مئات الصداقات ونرى ونسمع ونحيا الموقف وكأن شيئاً لم يكن. فلماذا إذن تغيرت الصداقة ؟ هل حدث خلل في مفاهيمنا؟ أم هي مجرد جرثومة أنتشرت وأندمجت مع ذرات الهواء الذي نستنشقه، فأصابنا منه ما أصابنا، كل إنسان حسب مناعته ومقاومته ؟ الصداقة في أقوى معانيها شعور أقوى من الحب، لأن الحب قد ينطفيء ويخبو، ولو نظرنا لأي زواج كتب له النجاح فهو بالتأكيد بدأ بالحب وأستمر على الصداقة، لأن الصداقة تبنى على الوفاء والتضحية، ومع الأسف نجد أنه في الغالب لا توجد علاقة صداقة حقيقية ولو أستمرت الأخوة سنوات نسمع فجأة أن تلك العلاقة الرائعة ضاعت بلا مبررات وأكتشف أصحابها أنها كانت سطحية زمذبذبة. فالصداقة لا تخاف الصراحة ولا الأعتراف بالخطأ، فكل صديق يكشف عيوبه وأخطاءه، وهذا ما يجعل المحبة تكبر يوماً بعد يوم ولا تحال إلى التقاعد أو تطلب الأستقالة، وعندما يكبر الحب فإنه يوطن سكنه الدائم في القلوب. ولكن هل كثرة السلام تقل المعرفة كما يقولون؟ وهل علينا في هذه الأيام أن نسير على قاعدة ( تباعدوا تحابوا )؟ فكم من الصداقات الجميلة والتي كانت مضرباً للأمثال وأستمرت سنوات طويلة وكان فيها من المودة والأهتمام والأخوة. تتحول فجأة إلى كره وضغينة وتشاحن وتسبب الأنفصال والقطيعة؟.. فما سبب هذه الظاهرة إذا صح التعبير؟هناك من يسمى بالعدو الصاحب ممن يدعي أنه صديق فيظهر لك حب الخير وأعماقه تشتط حقداً وغيرة، الذي تأخذ من طلاوة لسانه وحلاوته وتملقه ونفاقه ما يجعلك تثق بكلامه وتفعل ما يريد... وتكون ما يريد... فيفرح لغمك ويحزن لسعادتك وتراه يلازمك ليعرف أخبار تقدمك أو نجاحك أولاً بأول ليسعى بدون أن تشعر، إلى تدمير ما يمكن تدميره. فالصداقة رباط أصيل بين من يقدرون تلك الكلمة الصغيرة في حروفها والكبيرة في معناها لأن لها حقوقاً وعليها ألتزامات ، فالصاحب الحق هو صاحب الكلمة الطيبة، هو من ينصحك بلا دافع سوى مصلحتك، وستجد أحياناً في بعض كلامه وتصرفاته ما لا يلائم هواك وتحسبه عدواً لك من شدة قوله ولعدم نفاقه، ويقف بجانبك في حالات الشدة ويفتح أمامك الباب لتمر مشكلاتك بأقل الأضرار ..

تحياتي العطرة

باسمة
03-02-2003, 11:12 AM
موضوع جميل يا عمار
الصداقة في رأيي نبتة صغيرة تكبر مع الأيام بالرعاية و المحبة و الاهتمام .
و أجمل ما في الصداقة هو الصدق .
قدرتنا على أن نكشف وجوهنا الحقيقية أمام الآخر و نحن مطمئنون إلى محبته .
و رغبتنا في أن نقدم العون و الراحة للصديق في كل وقت يحتاجهما فيه .

كارلوس
03-02-2003, 12:49 PM
الصداقة لغز عميق و يحتاج الى بعد نظر
كي تنطبق عليه مقولة رب اخ لم تلده امك 1

بوح الياسمين
03-02-2003, 03:01 PM
مشكلتنا فعلا يا أصدقاء أننا بالفعل لا نأخذ صاحب إلا من بعد قتله 1