المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أشعار مترجمة



بسمة
02-28-2003, 09:22 AM
أتخلَّى عن عينيَّ اللّتين هما بيْضَتانِ زُجاجيّتان.‏

أتخلَّى عن لِساني.‏

أتخلّى عن فَمي الذي هو الحلمُ الدائمُ‏

لِلِساني.‏

أتخلَّى عن حَلْقي الذي هو كُمُّ صَوْتي.‏

أتخلّى عن قلبي الذي هو تفَّاحة تحترقُ.‏

أتخلّى عن رئتيّ اللّتين هما أشجارٌ لم ترَ‏

القمرَ قطّ.‏

أتخلّى عن رائحتي التي هيَ رائحةُ حجرٍ يسافرُ عبْرَ‏

المطر.‏

أتخلّى عن يديَّ اللّتين هما عشرُ أمنيات.‏

أتخلّى عن ذراعيَّ اللّتين تريدانَ تَرْكي بأيّ شكْلٍ.‏

أتخلّى عن ساقيّ اللّتين هما عاشقتان في اللّيل فقط.‏

...............................‏

أتخلّى عن ثيابي التي هي جدرانٌ تخفقُ في الرّيح‏

وعنِ الشّبح الذي يحيا فيها.‏

أتخلَّى وأتخلّى.‏

ولن تحظَى بشيءٍ من ذلك لأنّني أبدأ للتوِّ‏

ثانيةً من دون أيّ شيءٍ.‏

*****************************


ظلَّ مارك ستراند، المسحورُ بالغياب كما وصفَهُ أوكتافيو باث، منذ ديوانه الأوَّل "النوم بعين واحدة مفتوحة" (1964)، يوسِّعُ رؤيتَه لبعض المحاور الجوهرية التي بقيَتْ ملازمةً لشعره: الفقدان والخوف، الغياب والصَّمت، صمت العدم والفراغ والسّكون... في قصائده ألفة غامضة يرويها صوت غريب عبر ازدواجات وتناظرات تلصقُ الحيرة بالأشياء وتضع الذعرَ على عتباتها، وقد تلقي الضوء على أشخاص وحيدين، مجهولين في أمكنة بلا اسم تملؤها الإعاقات والصمت، وتقع أحياناً داخل جسد الشاعر أو ذاكرته.‏

أسلوبه الذي بدأ غرائبياً، متأثراً بسريالييّ أمريكا الجنوبية، ومليئاً بالسرد والتفاصيل، وصل عبر مسيرة غنيّة، لمعَتْ فيها سوداويته ومراثيه واستعادتُه للطفولة بنفَسٍ غنائي عالٍ يخفي الذات عندما يظهرها، إلى نبرةٍ هادئة تأمّلية، تتخلَّلها السخريةُ أحياناً، تعودُ إلى استكشاف ما مضى بروحٍ زادَها الإحساسُ بالموت خفّةً وجمالاً.‏

وُلِد مارك ستراند عام 1934 في صامر سايد، جزيرة الأمير إدوارد، كندا؛ ونشأ وترعرع في مدن عديدة في كندا والولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية. درس الفن في مطلع شبابه ثم انتقل إلى كتابة الشعر، وربطته صداقة قوية مع شعراء اعتُبِروا سرياليّين جدداً، من بينهم تشارلز سيميك، تشارلز رايت، و.س. مروين.‏

أقام في أماكن مختلفة من البرازيل وإيطاليا وأيرلندة إلى العديد من مدن الولايات المتحدة، وخلف هوارد نمروف أميراً لشعراء أمريكا لعامي 1990-1991.‏

أصدر ستراند ما يربو على عشر مجموعات شعرية، بالإضافة إلى كتب في النقد الفني وأدب الأطفال والقصة القصيرة والترجمة، وحاز شعره على العديد من الجوائز الأدبية الهامة منها بولينجن 1993 عن "المرفأ المظلم"، وبولتزر 1999 عن "عاصفة ثلجية فريدة".‏

درب الياسمين
02-28-2003, 06:57 PM
شعر جميل بالتأكيد
لأن الترجمة جميلة
رغم تعثر كثير من المترجمين في ظلال النصوص
مع ذلك أرى جولان نجح تماماً في صياغة جميلة وذات وقع
ربما يعود هذا لجمال النص الأصلي .. وروعته

أشكر لك هذا العرض الجميل عصفورة الدرب

يا ليت لو تملكين النص الأصلي بلغته .. تاتين به
سنزيدك بالياسمين ,,,

بسمة
03-01-2003, 10:20 AM
أخي العزيز درب الياسمين
اشكر لك مرورك الكريم و كلماتك الرائعة

أوافقك الرأي أخي أن الترجمات في العادة لا تفي النص حقه لانها تقتل روح اللغة و هذا في في النصوص السردية فما بالك ان كانت نصوص شعرية و نحن نعلم ان الشعر هو روح اللغة!
نعم أنني لم اقرا النص الاصلي لهذه القصيدة و لكن ترجمتها راقت لي و شعرت بها فهي بحق جذابة.

و أنوي بعد اذنكم أن يكون هذا الموضوع للأشعار المترجمة.
لنحاول القاء النظر على شعر و آداب الغير، لما فيها من فائدة جمة

اشكرك جزيل الشكر

اختك بسمة

بسمة
03-01-2003, 10:30 AM
http://www.alefyaa.com/data/stories/news/2003/03/03-01/cols/240.jpg



وكم يعيشُ الانسان، على أيّة حال؟



هل يعيشُ ألفَ يوم، أم واحداً فقط؟



أُسبوعاً، أم عدّة قرون؟



وكم من الوقت

يستغرقُ في احتضاره الانسان؟



ماذا يعني أن نقول "الى الأبد"؟



بينما كنتُ تائهاً في هذه الهموم

جهّزت نفسي لأوضّح الأشياء.



فتّشتُ عن كهنةٍ عارفين.

انتظرت أن ينتهوا من تأدية طقوسهم،

راقبتهم عندما ذهبوا الى شؤونهم

ليزوروا الله والشيطان.



تعبوا من اسئلتي.

كانوا، من جانبهم لا يعرفون سوى القليل.

فهم لم يكونوا أكثر من موظفين.



استقبلني رجالُ الطبّ

ما بين الاستشارات،

وفي كلّ يدٍ مبضَع، مُضَّمخين

بالأوريوميسين، وأكثر انهماكا

في كل يوم.

وبقدر ما استطعتُ أن أفهم كلامهم،

كانت المشكلة كما يلي:

لم يكن الأمر متعلّقاً بموت ميكروب

في حدّ ذاته- كانت هذه تموتُ

بالأطنان- لكن القلّة

التي كانت تنجحُ في البقاء

كانت تبدو عليها علاماتُ الفساد.

تركوني حائرا الى درجة

أن التمستُ حفّاري القبور.

ذهبتُ الى الأنهار

حيث يحرقون جُثثاً مصبوغةً ضخمة،

أبداناً هزيلةً ضئيلة،

أباطرة تُحيطُ بهم هالةٌ

من اللعنات المرعبة،

نساء أخمدت موجةُ الكوليرا

أنفاسَهُنّ بضربة.

كانت هناك سواحلُ كاملة من الموتى

والإخصائيين المغمورين بالرماد.



عندما سنحت لي الفرصة

طرحتُ عليهم سيلاً من الاسئلة.

فعرضوا عليّ أن يحرقوني.

كان هذا كلّ ما يعرفون.



وفي بلادي أنا، أجابني الموتى

بين كأسٍ وأخرى من الشراب:

"إذهب فاحصل لنفسك على امرأة جيّدة.

واقلعْ عن هذا الهراء".



لم أرَ قطّ بشراً بهذه السعادة.



أخذوا يغنّون، رافعين كؤوسهم

في نخب العافية والموت.

وكانوا ناكحين كبارا.



عُدتُ الى بيتي، هرماً أكثر

بعد أن طوّفتُ في العالم.



لم أعد أطرحُ أسئلةً على أحد.



لكن ما أعرفهُ، أقلُّ في كلّ يوم.



ترجمة سركون بولص

درب الياسمين
03-01-2003, 07:21 PM
سلمت عصفورتنا ..
هل تقصدين أن نزود هذا الموضوع بشعر مترجم

أقصد تسمحين لي أن أريك ترجمة للعبد الفقير ..
11 11 هنا ..

بسمة
03-01-2003, 08:30 PM
أخي الغالي درب الياسمين
اشكرك جزيل الشكر
نعم ياليت فهذا الموضوع اتمنى ان يكون عبارة عن اشعار مترجمة لنطلع جميعا على الآداب بلغة غير لغتنا.
ملاحظة لقد حاولت أن اغير اسم الموضوع الى اشعار مترجمة و لكني لم انجح لا ادري لماذا 3
أشكرك مقدما جزيل الشكر
اختك بسمة

درب الياسمين
03-02-2003, 09:17 AM
كي تغيري يا عصفورة اسم الموضوع يجب أن تضغطي زر التغيير في الموضوع الأول ..
يعني عند أول مشاركة

هل تسمحين لي أن أفعل ؟؟

11

درب الياسمين
03-02-2003, 09:50 AM
الشاعر الانكليزي ( الإيرلندي الأصل) اليوت *



*La figlia che piange

Stand on the highest pavement of the stairs –
Lean on a garden urn –
Weave, weave the sunlight in your hair –
Clasp your flowers to you with a pained surprise –
Fling them to the ground and turn
With a fugitive resentment in your eyes:
But weave, weave the sunlight in your hair.

So I would have had him leave,
So I would have had her stand and grieve,
So he would have left
As the soul leaves the body torn and bruised,
As the mind deserts the body it has used.
I should find
Some way incomparably light and deft,
Some way we both should understand,
Simple and faithless as a smile and shake of the hand.

She turned away, but with the autumn weather
Compelled my imagination many days,
Many days and many hours:
Her hair over her arms and her arms full of flowers.
And I wonder how they should have been together!
I should have lost a gesture and a pose.
Sometimes these cogitations still amaze
The troubled midnight and the noon’s repose.

T.S.Eliot

**********

الفـتـاة البـاكيـة

ترجمة الشاعرة : ريم الفهد

قفي على أعلى عتبات الدرج ِ
ميلي على أصيص حديـقـة
في شعركِ اغزلي..اغزلي شعاع الشمس
ضمي أزهارك إليكِ في فزع ٍ
ملقيـة ً إيـّاها على الأرض ِ معرضـة ً
باستياءٍ شريـدٍ في عينيـكِ
لكن اغزلي..اغزلي في شعركِ شعاع الشمس

هكذا كنتُ لأجعله يرحل
هكذا كنتُ لأجعلها تقف و تأسى
هكذا حينها كان سيرحل
كرحيل الروح عن الجسـدِ
ممزقـاً و جريـح
كهجر الفكرِ للجسم الذي أضنـاه
عليّ أن أجـدَ
طريـقاً ما غاية ً في الرشاقـة و الرقـة
طريقاً ما يفهمه كلانـا
سـهـلاً ، مصطنـعاً
كمصافـحةٍ و ابتسـامـة

هي رحلـت ، لكن مع جـوٍّ خريفــيٍّ
سكنت مخيلتي أيامَ عديـدة
لعديـدٍ من الأيـام ِ و عديدٍ من الساعات :
غدائرها منسابـة ٌ فوقَ ذارعيـها
و ذراعاها ملؤهما الأزهـار
و أتسـاءل كيف كان أن اجتمعاً !
و إذ قد أكون نسيت الإيماءة و النظرة
لا زالت تلك الأطياف أحياناً تغمرُ دهشتها
سـُـهدَ منتصف الليل ِ و هـدأة الإقيـال.

***********




الفتاة الباكية:
ترجمة / درب الياسمين

في أعلى قمة الدرج قفي
واتكئي على أصص الزهور
انسجي خيوط شعاع الشمس مع شعرك
خذي زهورك لساعدك وضميها بدهشة وشوق
اطرحيها أرضاً واظهري استياء عينيك
وليبقى غزل خيوط الشمس مستمراً في شعرك
*
أنا هكذا أردت الرحيل
أنا طلبت منها الوقفة هذه
فهذا هو الرحيل
تمزقا وجراحا ابتعاد الروح عن الجسد
كفراق الفكر السليم للجسد المضنى
علي أن أجد
طريقة أكثر قبولا ونبلا
وعلي إيجاد طرقا أكثر تفهما لكلانا
طرقا تشبه صنع الابتسامة الحلوة
أو سهلة كسلام وتصافح الأيادي
*
رياح الخريف صاحبت رحيلها
أيام عديدة ملكت خيالي
أيام عديدة وساعات كثيرة
تتراءى لي غدائرها تغطي أزهاراً طوقتها بذراعيها
الله ،، يا لروعة لقاء الزهر والشعر في ذراعيها
فقدتها،، أنا ،، تلك اللمحة الرائعة
وذاك المنظر الجميل الآسر
لا زلت تأخذني بدهشتها تلك اللمحة الآسرة
في لحظات القيلولة ،، وحين يضمني السهاد