المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مئة عام من العزلة (و الشيطان) ماركيز



شهرزاد
08-27-2003, 12:32 PM
يا ريت تعودي يا بسمة

رائعة في تفصيلك

مدهشة في تبسيط موضوع المطالعة لنحبه مثلك يا غالية

كم أنا أحترم حروفك بسمة وأعشقها بتلك البساطة والجمال والانسيابية والعفوية

وكم أحبك . 12

بسمة
08-27-2003, 03:42 PM
15/8/2003
الجمعة ==< الواحدة فجراً
انتهيت منها، و رغبة عارمة في البكاء تنتابني..!



هذه الأحرف الأولى و الأخيرة التي كتبتها فجر يوم الجمعة، على الصفحة الأولى من رواية "مئة عام من العزلة" للأديب الكولومبي غابريل غارسيا ماركيز.

كنت قد ابتعتُ هذه الرواية لقرائتها قبل عام بالضبط- بناء على نصيحة وتزكية أحد الأصدقاء، و استعارتها زميلة لي قبل أن أقرأها و اعادتها بعد أشهرٍ أربعة، و بعد ذلك، كلما هممتُ بقراءتها، واجهت بعض صعوبات لكثرة التفاصيل و زخمها منذ الصفحات الأوائل، الأمر الأمر الذي جعلني أمسك شيئاً آخر أقرأه، و لكنني قررت قراءتها أخيرا.. و فعلت...

انتهيت منها، منذ قرابة أسبوع، و استغرقت مني وقت قرابة الشهر..!
والغريب أنني كلما بدأت (الآن) بقراءة شيء آخر، اشعر أنها ليست بمستوى "مئة عام من العزلة"، فأتركه و أعاود قراءة أحد فصولها، و خاصة الفصل الأخير منها، و الفصول الأولى.

أتمنى لو أستطيع التحدث عنها باستفاضة و لكنني للأسف لا أستطيع، و أعترف هنا أنني لا أستطيع بسبب عجزي و قصور قدرتي التحدث عن عمل رائع مدهش كرواية "مئة عام من العزلة" و أديب عالمي مثل "ماركيز"، و لا أدري لماذا أستسيغ إطلاق لقب "الشيـطان" عليه و أجده أقل ما يوصف به إنسان قادر على مطاوعة الحرف لدرجة لا تصدق..! انسان له قدرة على أَسْطِرة الواقع، حبس أنفاس القارئ حتى الحرف الأخير من الرواية دون كلل أو ملل أو حتى شعور بترهل ببعض الفقرات؟!

هذا الأديب (الشيطان) يؤمن ((بأن الأدب الجديد يجب أن يكون ملتزماً يحرض القارئ ويوعيه دون وعظ أو تلقين)). و هذا بالضبط ما لمسته حين قرأت رائعته "مئة عام من العزلة" و التي حاز على أثرها بجائزة نوبل للآداب عام 1982م.

النسخة التي بين يدي، من ترجمة الدكتور محمد الحاج خليل، المولود في عكّا عام 1937م، و الذي عمل جلّ حياته في ميدان التعليم و الترجمة، و الذي يقول عن رواية مئة عام من العزلة:" هذه الرواية من أجمل ما قرأت، و هي على الرغم من سمة العزلة التي تنسحب عليها، حتى اختارها لها كاتبها اسماً، و على الرغم من الحتمية التي ينظر بها المؤلف للأمور من زاويته، اشبه ما تكون بالحياة : شائقة و شائكة، بسيطة و معقدة، متفائلة و متشائمة، حلوة و مرة. إنها ككل الأدب الرفيع، جدية بأن تقرأ و ككل الحياة تستأهل أن تعاش."

و كذلك سوف أضع ما قيل بحق الرواية في بعض الصحف العالمية:
((قليلة هي الروايات التي تغير حياة الناس، و هذة واحدة من تلك الروايات)) الغارديان

((هذه الرواية كاسحة تتسم بالألق الفوضوي، و هي أقرب إلى لاشعر منها إلى النثر، بل هي ملحمة موسيقية لا متناهية)) التايمز

((هذه الرواية عمل أدبي غني، مكثف كالأدغال، حافل بالوهم المتوضع، زاخر بالفعل، ثري بالمرح الحزين، يتدفق بالأحداث و الفلسفة و التأمل، حتى ليدفعك إلى العجب)) صنداي تايمز

((تصحو، بعد قراءة هذه الرواية الرائعة، كمن يصحو من حلم، عقلك و خيالك جامحان بل ملتهبان.. و أمامك غابرييل غارسيا ماركيز العملاق كخياله و جبريته و عظمته، فهو و الرواية مدهشان)) نيويورك تايمز.
سأكتفي بهذا القدر الان عن هذه الرواية الرائعة و ربما لي عودة..
من يدري؟
تحياتي الخالصة
بسمة

NASER1120
08-27-2003, 04:50 PM
شكرا بسمة ولماذا ؟
شكرا لانك عرفتيني بكاتب وقصة و جعلتيني أشتق فعلا لقراءة هذه الرواية وأعرف الشاعر ماركيز لأني أول مرة في حياتي أسمع عنه وعن القصة نفسها .
ولماذا لم تعطي شئ أوفر لمحتوى القصة وجعلتها مبهمة لنا ؟
بارك الله فيك وحياك الله

بسمة
08-28-2003, 04:00 PM
أخي الفاضل ناصر1120
اشكر لك مرورك.. الشكر لك 22
غابريل غارسيا ماركيز روائي عالمي، و لا أعتقد أنه كتب الشعر او انه شاعر.
سوف اكتب عنه وعن أدبه ان شاء الله
اشكرك جزيل الشكر 32

بسمة
08-28-2003, 04:02 PM
حبيبتي جدا شهرزاد
ما زلتُ انتظر قدومك للأردن... متى؟ 32
كم انا سعيدة بك يا غالية..
تعالي الأردن حتى نبتاع كتبنا معا ما رأيك؟ 27
أنتظرك.. و سوف اكمل الحديث عن ماركيز

بسمة
08-28-2003, 04:06 PM
لا أدري أن كنت أهلاً للتحدث عن هذا الكاتب العملاق، الذي باتت أيامه معدوده على هذه الأرض -و الله أعلم، بعد أن أصابه الله بمرض السرطان, و الذي رأى بضرورة كتابة مذكراته بعد ألحاح أصدقائه عليه بفعل ذلك، و الذي قال في بداية المذكرات: ((الحياة ليست ما يعيشه أحدنا، و إنما ما يتذكره، و كيف يتذكره ليرويه)).

وأقرُّ أنني لست أهلاً للتحدث عنه، لأنني لم أقرأ من انتاجه الأدبي إلى رائعته "مئة عام من العزلة" و التي نال جائزة نوبل للآداب عليها في عام 1982، وجزءً يسيراً من مذكراته، - و التي كان ينقلها لنا الدكتور نديم في احد المنتديات السابقة، و قد بدأت بقراءتها ورقياً مؤخراً.

و سوف أتحدث بداية عن سيرته، بشكل مختصر :
غابرييل غارسيا ماركيز
ولد في بلده صغيرة في إقليم (أراكاتاكا) من كولومبيا، في عام 1928م، و تخرج من الجامعة الوطنية في بوغوتا، و أصبح صحفياً و سافر كثير و أقام في الفترة الأخيرة في برشلونه مع زوجته و ولديه. من مؤلفاته: الحب في زمن الكوليرا، إينديرا البريئة، لا أحد يكتب للكولونيل، خريف البطريرك، ساعة الشر، وقائع موت معلن.

من أحد الأمور التي أحب أن أتحدث عنها و أدرجها ضمن سيرته الذاتية، هو وقوفه مع القضية الفلسطينية، و موقفه الواضح ضد الاحتلال الصهيوني لفلسطين.

إن شئت التحدثُ عن أدبه
أعتقد أنني لا أستطيع أن أفيه حقه لأنني و كما قلت لم أقرأ له الكثير.
و لكن رأيي المُعتمد على القليل الذي قرأته، أنه (ماركيز) يشتغل على فكرة معينه، قد تبدو بسيطه، و لكنه ينسج من هذه الفكرة آلاف مؤلفه من الفكر و الحكايا، التي قد تبدو بسيطه للوهلة الأولى إلا أنها مدرسة حقيقة، و استطيع أن ألخص أسلوبه على ما قاله هو عن رسالة الأدب الحديث: (بأن الأدب الجديد يجب أن يكون ملتزماً يحرض القارئ ويوعيه دون وعظ أو تلقين)).

هذا ما أستطيع قوله :)
تحياتي الخالصة

NASER1120
08-28-2003, 04:25 PM
اختي بسمة
أشكرك على ردك وسعيد بمعرفة هذا الكاتب سأحاول أن ابحث عن مؤلفاته وعن هذه الرواية واشكرك للإيضاح .
أحلى تحية وأحلى سلام اختي بسمة