المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان



عائدة
07-28-2003, 10:16 AM
فدوى طوقان

ولدت فدوى طوقان في نابلس عام 1917 لأسرة عريقة وغنية ذات نفوذ اقتصادي وسياسي اعتبرت مشاركة المرأة في الحياة العامة أمرًا غير مستحبّ, فلم تستطع شاعرتنا إكمال دراستها, واضطرت إلى الاعتماد على نفسها في تثقيف ذاتها.
وقد شكلت علاقتها بشقيقها الشاعر إبراهيم علامة فارقة في حياتها, إذ تمكن من دفع شقيقته إلى فضاء الشعر, فاستطاعت -وإن لم تخرج إلى الحياة العامة- أن تشارك فيها بنشر قصائدها في الصحف المصرية والعراقية واللبنانية, وهو ما لفت إليها الأنظار في نهاية ثلاثينيات القرن الماضي ومطلع الأربعينيات.
موت شقيقها إبراهيم ثم والدها ثم نكبة 1948, جعلها تشارك من بعيد في خضم الحياة السياسية في الخمسينيات, وقد استهوتها الأفكار الليبرالية والتحررية كتعبير عن رفض استحقاقات نكبة 1948.
كانت النقلة المهمة في حياة فدوى هي رحلتها إلى لندن في بداية الستينيات من القرن الماضي, والتي دامت سنتين, فقد فتحت أمامها آفاقًا معرفية وجمالية وإنسانية, وجعلتها على تماسٍّ مع منجزات الحضارة الأوروبيّة.
وبعد نكسة 1967 تخرج الشاعرة لخوض الحياة اليومية الصاخبة بتفاصيلها, فتشارك في الحياة العامة لأهالي مدينة نابلس تحت الاحتلال, وتبدأ عدة مساجلات شعرية وصحافية مع المحتل وثقافته.
تعدّ فدوى طوقان من الشاعرات العربيات القلائل اللواتي خرجن من الأساليب الكلاسيكية للقصيدة العربية القديمة خروجًا سهلاً غير مفتعل, وحافظت فدوى في ذلك على الوزن الموسيقي القديم والإيقاع الداخلي الحديث. ويتميز شعر فدوى طوقان بالمتانة اللغوية والسبك الجيّد, مع ميل للسردية والمباشرة. كما يتميز بالغنائية وبطاقة عاطفية مذهلة, تختلط فيه الشكوى بالمرارة والتفجع وغياب الآخرين.
على مدى 50 عامًا, أصدرت الشاعرة ثمانية دواوين شعرية هي على التوالي: (وحدي مع الأيام) الذي صدر عام 1952, (وجدتها), (أعطنا حباً), (أمام الباب المغلق), (الليل والفرسان), (على قمة الدنيا وحيدًا), (تموز والشيء الآخر) و(اللحن الأخير) الصادر عام 2000, عدا عن كتابيّ سيرتها الذاتية (رحلة صعبة, رحلة جبلية) و(الرحلة الأصعب). وقد حصلت على جوائز دولية وعربية وفلسطينية عديدة وحازت تكريم العديد من المحافل الثقافية في بلدان وأقطار متعددة .
مختارات من شعرها
إلى أين؟
إلى أين تنأين عن جاذبية شيءٍ مقدّرْ
يشدك قسرًا إليه?
رويدك مَهْمَا تشبثت أنت بذيل القرار
ما من مفرْ
بأي جناحين أنت تطيرين هاربة منه
طيري كما شئت نحو أقاصي المدى
جناحاك من طينةِ الشمعِ الشمسُ
ملء الأقاصي وما من مفرْ
معاً على نفس الطريق

فـاصـلـة :
نحن لا نصنع المعاناة، لكن المعاناة تصنعنا..!




http://www.al-wed.com/pic-vb/8.gif

هيا
07-28-2003, 06:02 PM
شكرا عائدة هذا الموضوع

كنت أنتظر أعرف المزيد عن هذه الشاعرة التي أشيعت حولها الكثير من الأقاويل

أهي أخت الشاعر إبراهيم طوقان

أشكرك وأنتظر منك المزيد حول هذ الشاعرة

12

عائدة
07-29-2003, 09:23 AM
أختي الفاضلة هيا
حياك الله
أشكر مرورك على ما كتبت .. نعم هذه نبذة مختصرة ومفيدة وشاملة عنها
وهي شقيقة الشاعر إبراهيم طوقان .

رجاءً لا تمُتْ

يا أخا الروحِ رجاءً لا تمُتْ
أو فخُذْ روحي معك
ليتني أحمِلُ عن قلبكَ ما
يوجع قلبك
لو ترى كم رفع القلبُ إلى اللّه
صلاة القلب كي يشفي بروح منه جُرحَك
يا أخا الروح رجاءً لا تمُتْ
نقطةُ الضوءِ بعمري أنت
نبراسي المضيء
ابْقَ لي أرجوك
ابْقَ الضوءَ والنكهةَ والمعنَى
وأحلى صفحةٍ في سِفْر شِعري
وّجَت آخرَ عمري
لك تحياتي



فـاصـلـة :
نحن لا نصنع المعاناة، لكن المعاناة تصنعنا..!



http://www.al-wed.com/pic-vb/8.gif

علي بخوش
07-30-2003, 12:45 PM
حين نتأمل حياة المبدعين ـ خصوصا هؤلاء الذين ينطقون من رحم المعاناة ومن قلب آلام قضيتهم ـ نجدها غاية الإخلاص للقضية وحب الوطن، فدوى طوقان واحدة من هؤلاء المبدعين، لا يحتاج القارئ لأعمالها إلى براعة أدبية ليكشف عن جماليات نصوصها ؛ فالأعمال الكبيرة لا يكتبها إلا الكبار، وهؤلاء الكبار لا تصنعهم سوى القضايا الكبيرة.
اختي الكريمة عائدة، الفلسطينيون هم أكثر الناس تقديرا واحتراما لكل ما هو عظيم وكبير، لسبب بسيط هو أنهم اكثر الناس نضالا واخلاصا وعظمة وتحديا...
بارك الله فيك على اختيارك لمثل هؤلاء المبدعين الحقيقيين..

عائدة
07-30-2003, 05:35 PM
أخي الفاضل علي بخوش
لك تحيه بشذا الزهور ومحاطة بتغريد الطيور على هذا الحضور
فما أروع ما تسكب فدوى طوقان ابنة فلسطين الإباء من حروف ...
وكلمات محلقة تخرج من القلب وتستوطن القلب ..
من قصائدها
في محراب الأشواق
هذا مكانك, ههنا محرابُ أشواقي وحبِّي
كم جئتُه والدمعُ, دمعُ الشوق مختلجٌ بهدبي
كم جئتُه والذكريات تفيض من روحي وقلبي
يمددن حولي ظلهن, وينتفضن بكل دربِ
هذا مكانُك, كم أتيت إلى مكانك موهنا
تمضي بيَ الساعاتُ لا أدري بها, وأنا هنا
روح أصاخَ لهتفةِ الذكرى, وللماضي رنا
يتنسم الجوّ الحبيب, ويستعيد رؤى المنى
هذا مكانُك, مثل روحي, فيه إحساس كئيبْ
متحسرٌ.. يصبو إلى الماضي, إلى الأمس الحبيبْ
متسائل عن شاعرين, هواهما حلم غريبْ
كم رنّحا بالشعر جوَّهما, ففاض جوى مذيبْ
هذا مكانُك, أين أنت? وأين أطيافُ الفتونْ?!
المقعد الخالي يحنُّ إليك مرفَقُه الحنونْ..
أسوان, يرمقني وقد أهويت أنشج في سكونْ
ومواجدي ملهوفةُ الثيرانِ, تهدر في جنونْ?
لك تحياتي وتقديري


فـاصـلـة :
نحن لا نصنع المعاناة، لكن المعاناة تصنعنا..!




http://www.al-wed.com/pic-vb/8.gif