مربع نص: آتيك مطراً وشوقاً

 

 

 

 

آتيكِ مَطراً وشَوقَاً
تأْتِيني جُرحَاً ونَزَقاً
آتيكِ غابةً من أشجارِ حُبٍ
تأتينَ غاباتٍ من حَريقٍ
آتيكِ كضحكةِ الطفلِ الوليد
كآبةً تبدينَ .. كألمٍ عَنيد
وتُغلقي بوجه الحبِ كلَّ الطريق
أواه .. هذا القلبُ كيفَ يَقوى مُقارعةَ الحديد

ليتَ شِعري ياَ منْ علَّمْتِني لُغة العِشقِ والصبابة
أنْ تَهديني اليومَ صَبراً واسْتِجَابة

عُشبِي الأخضرَ ظَامئٌ في الهَجيرِ
لو مرةً مَاؤُكِ الشَّهِي يُوقِظَه ويَرْوِيه

كمْ سطَّرتِ لي بالهمسِ آمالاً
كمْ غنَّيتِ لقلبيَ المُضنى نغماتِ الهديل
كمْ غَرستُ ثَغْري على شَفتيكِ حِكاية
وتركتُ دَمعِي في راحتيكِ
عِطراً
شَوقاً
ذِكرى عاشقٍ.. مطرَ روحَه وغَمامَة.
لطِينكِ لَجئتُ مُسْتَعطفاً عَينيكِ .. الرَبيع
فلرُبَما تَعودُ لقِنديلِ عينيَّ الابتسَامة

لي منكِ ما للعاشقِ المُبتهلِ منْ مَهانَة
لي منكِ ……..
ما للوردِ من ذبولٍ ..
من انتِهاءٍ .. منْ بُؤسِ النهَاية .

لكِ مِني هَذا الذي بينَ الضُلوعِ
لكِ مني القلبَ ..
لكِ مني رقرقةَ الدموعِ
النجوى ..لكِ
صمتُ الحنين .. لكِ
لكِ .. ضحكةُ الفجرِ
عندَ اعتِناقِ الندى للزهرِ
بوحُ العشقِ لبتلاتِ الياسمين . . لكِ


2
6/2/2003م