اليوم حقاً فلنبكي العراقا

ودعْ ما عشقتَ من أحداقا   دعْ عنكَ حبَّ ليلى وهندٍ
فالخطبُ الشديدُ بنا قدْ حاقا   وتشاغلْ عمّا ادّعته دعدٌ
ذئبٌ لسهامِ الغدرِ قد ساقا   اليومَ تدْلَهمُّ الخطوب جزعا
اليومُ حقٌ فلنبكِ العراقا   اليومَ يومُ المنية يا نفسٌ
فالحبُ بغداد وما مضى نفاقا   كم ذرَفت مقلتاكَ حباً مضى
الغصةُ خانقةٌ تجرح الأعماقا   دع اللومَ ، يا ويحَ نفسي
في الحقد تمرّس ، للحقِّ سرّاقا   حبيبتي الرشيدة يدهمها عدوٌّ
بعضهم  كانوا بالأمسِ رفاقا   يأخذها من كل جانب غادرٌ
يا جوانحي بالعنا هبي لحاقا   يا عيوني الحاقناتِ بالأسى
هلِ الدمعُ أغلى من دمٍ يراقا ؟   وَلْتَذرُفِي اليوم دموعَ قهرٍ
لهفَ قلبي ، هذا الشعب كم لاقا؟   يا نفسي ثوري ، تفجري يا
بالنخل ، بالشجر، بالطفل، بالنياقا   يدُ الغدرِ تفتك بهم ، بالمساجد
تسقي الأبرياء كأس موتٍ دهاقا   تؤجج الحقد تُزكي وتُشعل النار
وهم لخيرِ البلاد ، للنفطِ عشاقا   يدّعون تخليصهم من قهرِ حكمٍ
عراقنا لا تجزع لخذلانِ الرفاقا   عراقنا لا تخف طغيان  الأعادي