هروبي إلى الحرية
3
يعرف هيجل الزنوج والهنود
والصينيين بصورة سيئة للغاية
: فعلى سبيل المثال
يقول
لا يوجد في شخصية الزنجي ما يشبه الإنسان
ويذهب الى انعدام
القيمة الإنسانية إلى أبعد حد،
فالإكراه لا يراه ضد العدالة
ولذلك فإن أكل لحوم
البشر منتشر ومسموح به
! أو أن الصين لا
تعرف الشعور بالكرامة
وعندما لا تكون الكرامة
يطغى الشعور بالضعة والتي تؤدي ببطء
إلى النذالة
وترتبط بهذه الدونية لا أخلاقية عالية
لدى
الصينيين انهم معروفون بأنهم سيخدعون كلما أتيح لهم
ذلك الصديق يخدع صديقه، ولا أحد يأبه عندما يقع
بذلك الخداع
والمراوغة هي من الطباع
الرئيسية للهندي الذي هو منهزم
ووضيع وسافل في
تقديم ذاته للمنتصر وللسيد وقليل الأدب
وقاسي
تجاه المقهورين والمرؤوسين
(هيجل فلسفة التاريخ)
تعليقي في هذه التصريحات
أنه توجد
عنصرية واضحة أو على الأقل مركزية أورويبة.
إذا
كان الشعور الأخلاقي هو امتياز لبعض الأعراق والشعوب
فيصبح
غير ما هو في الحقيقة
والفرد هو الذي
يوصف بأنه أخلاقي وغير أخلاقي وليس الشعب
.ولذلك
فإن كل تعميم غير مقبول
4
قرأت اعترافات ـ تولستوي
وهوغو ودستويفسكي وروسو
واستنتجت بأن الجميع، و
حتى أولئك الذين نعتقدهم عباقرة
. لم يكونوا
متحررين من العيوب والضعف
الفرق هو بمدى استعداد
الناس لأن يعترفوا بذلك أمام أنفسهم
. وأمام
الآخرين
بالمواجهة الشجاعة للأخطاء و الخيبات
للحياة التي تفسد وتطهر الروح معا ً
. ويمكن
أن يقوم بها الإنسان الكبير والشجاع فقط
لا يوجد
بين البشر إنسان كامل
. ولكن هناك من هو غير
صادق
7
ما يميز الكاتب الأصيل ؟
قبل كل شئ القدرة على الملاحظة
هناك أناس
يعيشون الحياة وكأنهم يعبرونها مغمضين.
.الكاتب
الأصيل هو تناقض خالص
حساس مثل الصورة الخام
8
الحب الحقيقي يختار لسكنه
القلب النبيل
. القلوب الأنانية لا تستطيع أن
تحب
10
جميع الناس ، حتى الناس
غير الواعين لذلك
في دواخل أروحهم
يعشقون
الشجاعة ، وعدم الأنانية ، وعدم الاستغلال
فلماذا اخترعوا من دون جهدا ً أبطالا يتحدون
بشجاعة المصير والموت؟
.كل الناس ، هم شعراء
وصوفيون ورومانسيون
فلماذا يتبدى هذا الضعف
الجماعي أمام الرايات والرموز
والأناشيد الوطنية
والأبطال الرومانسيين
. والذين يموتون بدون أسف
من اجل أوطانهم أو امرأتهم الحبيبة
من هي تلك
المخلوقات التي تملا دور السينما
. التي يعرض
فيها الأبطال الذين يشبهون ذواتهم اكثر مما يشبهوننا
فإذا كانت الحقيقة أن مثل هولاء الناس لا يوجدون
في الحياة
أو انهم موجودون في الأدب ) يبقى
السؤال )
لماذا يخلقهم بلا انقطاع خيال كل
الشعوب منذ القدم ؟
إننا لا نقدم إعجابنا لما
نحن فيه
. وانما لما لسنا فيه ، ولكل ما أردنا ،
أو من الضروري ، أن نكونه
11
: سوبرمانت نيتشة ، هم
ضعفاء
فمن السهل أن تعيش من اجل ذاتك واتباع
غرائزك
.حيث سينصح( نيتشه )سو برمانته
12
لا تهمني أفكارك وقناعاتك
المذكورة
..ولا نظرتك للعالم ولا كيف تسمى كل
ذلك
. المهم هو كيف أنت ؟ هل أنت إنسان جيد أم
سيئ
13
يقدم طاغور في قصيدته (
الناسك الكاذب ) وصفاً للإنسان
الذي يتخلى عن
زوجته وطفله لكي يزور الله
: فيرد عليه الله
! ذلك يخرج مني، لكي ليبحث عني
14
القراءة المبالغ بها لا
تجعل منا أذكياء بعض الناس
. يبتلعون الكتب وهم
يفعلون ذلك بدون فاصل للتفكير الضروري
15
هاملت متجه إلى ذاته تحديدا .. أناني
ودون كيخوته متجه إلى الناس
.ولذلك فهو رجل
أصيل
16
يقوم التلفزيون بتثبيت
رسائل محددة في وعي الناس
. وصورا تناسب الفلسفة والأيدلوجيا الرسمية
. ولذلك فان التلفزيون أداة
قوية في يد الأنظمة الشمولية
ولذلك فان التطور
التكنولوجي
في هذا المجال ( الكابلات
التلفزيونية ، القنالات المتعددة ، الستلايت ،
المحطات الخاصة بتسجيل الفيديو والأشرطة وما شابه )،
يحطم
.هذه الهيمنة الأيدلوجية والسياسية
وسيكون من الممتع مراقبة الأنظمة الشمولية
التي كانت
. قد سارعت إلى جلب التلفزيون ، كيف
ستقوم بجلب هذه الاختراعات
انهم يفعلون ذلك الآن
إما بتجاهل هذا التطور
. أو بالتحايل عليه لأنه
لا يناسبهم
17
في بداية خمسينيات هذا
القرن كان رئيس محكمة العدل الدولية
في لاهاي ،
ورئيس الهيئة التي أنهت الخلاف بين
ً ً إلا يرانيين والبريطانيين ، بريطانيا
وصوت في هذا
الخلاف
ضد دولته
. فغضب البريطانيون ،
ولكنهم لم يعلنوه خائنا لوطنه
18
في مشهد الحج يتفاعل
الطموح الفطري
. للمساواة بين الناس
وهو مما
يتعذر تحقيقه تماما
. ولكنها تبقى جزءا ً مكملا
للعلم الإنساني في عالم افضل
الحج هو نوع من
اليوتوبيا
. لحظة هذه المساواة والاخوة الشاملة