عرفات .. غصن زيتون
منذ فجر الجمعة الحزينة – عندما زحفت دبابات إسرائيل
ومدرعاتها وآلياتها الثقيلة مدمرة بسعيرها مقر الرئاسة
تحت سمع وبصر العالم !!
كم كان هذا الحقد الصهيوني سافراً
كانت النيران تنهال كالمطر على المقر
فيما الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يقف شامخاً ضد
كل هذه الهمجية
كم كان ثابتاً كم كان باسلاً وعاصفاً وأبياً
كان دوما ينير قلبه بشموع الامل اخلاصا وانتماءا وامل
كان الشعله المتقده دوما قاوم الحصار ورفض الخنوع والانكسار ..
وصنت الامانة والعهد !!
بصموده النبيل اثبت انه رجل اللحظات التاريخية العصيبة
نجح في ذلك الامتحان الصعب على الرغم من كل تلك الاخطار
التي تقف على عتبة غرفتة الاخيرة
التي استحالت قلعة صامدة يحميها سلاح فتاك اسمه الارادة
وضل قابعاً صامداً بيد خالية وبأعماق مليئة بالإصرار والعزيمة لم يركع
ولم ترتعد فرائصه
وظل جبينه عالياً .. عالياً
وظلت كوفيته الشهيرة رمزاً شامخاً ولم تسقط !
عرفات واجه والشعب الفلسطيني عدوانا أمام العالم كله
عالم صامت !!
وآثر الصمود لادراكه أن الشعب الفلسطيني يستحق هذه الوقفة
كونه شعباً عظيماً إذا لم يسمح للمجازر والحصار والقمع أن يجعله
ينحني أو يستسلم
عرفات عانى من تغاضي ذوي القربى وجور الزمن
عرفات نادى بدون منادي
يبحث عن شمعة في غياهب الظلام في خندق مواجهة
ضيق .. خانق ومكشوف !!
عرفات
واجهه حرباً إسرائيلية شعواء
حرب إبادة وتصفية عرقية بإسم الإنسانية
عرفات
واجهه طغياناً إسرائيلياً عسكرياً مدرعاً وقوى مدفعية خارقة
تستهدفه شخصياً للقضاء على غصن الزيتون
وتضرجه بالدماء قبل أن يتحول إلى أغصان زيتون !!
انه الرئيس الفلسطيني الأول ياسر عرفات
رئيس السلطة الفلسطينية
حامل غصن الزيتون
مناضل فتح العنيد
رمز الشعب الفلسطيني الشجاع
ومقاتلهم التليد قبع تحت مطرقة الحصار الاسرائيلية
وسندان العقول المغلقة
ها هو يرحل
وقلبه معلقاً في هوى الاقصى وفلسطين
فمتى يا سادة متى يا أحرار العالم
متى يا أصحاب الحق والعدل والحرية يتحرر غصن الزيتون
من شوك الزيتون؟!
فالغضب القادم آت ولن يطول الانتظار
؛°`°؛؛¤ّ,¸¸,ّّ¤؛ °`°؛¤ّّ¤؛°¤ّ¤؛°`°؛¤ّ,¸¸,ّّ¤؛