أمنية حطمها القدر


كانت تائهة .. ضائعة .. مفقودة على جبل الوحدة

الشاهق المغروس في أعماق نفسها ..

تخفي وراء عينيها ألمأً دفيناً ، وجرحاً لا يندمل ..

ووراء ابتسامتها الشفافة بريق حزن لا يكاد يبين..

نظراتها حيرى ، وعالمها أمواج متلاطمة من الأسى

والخوف .. عالمها سحب قاتمة .. تحتجب الشمس وراءها

لا أحد يواسيها وهي تعزف على قيثارة البكاء ..

تتخبط الخطى تكاد تلامس الجنون إلى أن التقته..

جذبها إلية ، انتزعها من نفسها ، إنتشلها

من بحور اليأس لفها بذراعيه وصعد بها إلى عنان الخيال

الى دنيا الحب اللانهائي ...

أحبته ، لا بل عشقته .. تنفسته .. تخلل خلاياها ،

سرى في دمائها كانت أسمى درجات الحب عندها هي اسمه ..

وأروع لحظات النشوة البريئة هي ابتسامة ..

كان لها الدنيا وما فيها ...

رغم أن ينتصر العشق على لحظة الفراق الحتمي ...

إلى أن جاءت اللحظة المحتومة ..

عندما نظر في عينيها بكل حب وقال لها :

يجب أن أذهب ...
ترقرقت الدموع من عينيها ..

ولملمت شتات نفسها وانتزعت ابتسامة مقتولة من داخلها الممزق ..

وقالت له إذهب :

لا تخف علي .. أنت بداخلي .. أنت عشقي الأبدي ..

أنت نهاري وشمسي وضيائي ودليلي

وبوصلتي في صحراء الحياة

قال لها :

أخاف عليك من الضياع ..

من السقوط من على هذا الجبل الموحش إلى غياهب الأحزان

فقالت :

لا تخاف .. بيننا حبل متين من الصداقة

لن أضيع أبداً وأنت ممسك به بين يديك ....

أذهب وقلبي معك يدعوا لك ... يرفرف حولك ..

ينثر الزهور في طريقك .. ويهدى العبير إلى نبضاتك ..

بكل شوق .. بكل حزن

نظر في عينيها وقال : وداعاً

وقبل أن يمضي .. ترك الحبل من يديه صعقتها المفاجأة

وجدت نفسها تهوى إلى ظلمات الضياع ،

صرخت.... استغاثت به ..

استحلفته بكل الذكريات والأوقات الجميلة

بكل لحظات الشوق والعشق

بكل احلامهما المذبوحة

أن يمد لها يده .. أن يحميها من السقوط ..

اخذت صرخاتها تدوي في الفضاء دون مجيب ..

شلت علامات الإستفهام القاتلة تفكيرها ؟؟؟

وانغرست سكين الفراق الغادر في قلبها

فلم تعد تقوى حتى على الصراخ

جحظت عيناها .. فقد أدركت أن الوقت قد فات

لقد أدار لها ظهره مبتعداً .. أما هي فقد سقطت ..
 

¸,ّ¤؛°`°؛؛¤ّ,¸¸,ّّ¤؛ °`°؛¤ّّ¤؛°¤ّ¤؛°`°؛¤ّ,¸¸,ّّ¤؛

 

عودة للصفحة الرئيسية