الرحلة

 

أغمضت عيني على حلم طالما يراودني وأضاء ذاكرتي رؤيتي لتلك العينين تأسراني بنظرتهما الطفولية..
تذكرتك ..
تساءلتُ. تجتاحني صورتك في كل مرة دونما مقدمات أو أسباب معقولة صَرِفَة...
تساءلتُ ..
هل آخذك معي الليلة أيضا..!
احجز لك مقعد بجواري ونتجاذب أطراف الحديث كما كنت أفعل في كل مرة ترافقني فيها أم أذهب وحدي...
مخلفة ورائي كل شيء.. حتى أنت...
حلمي أن تكون معي.. وبالمقعد المجاور تماما
لكن في لحظاتي الأولى هذه..
وفي هذا اليوم بالذات فكري مشوش شيءٌ ما يسيطر على عقلي ويغمرني أسى أرغب بشدة بالامتزاج بمن حولي..
ليس بمقدوري إلا الانغماس في داخلي لابتعد بروحي وأنأى بها عن هذا الزحام البشري بعد لحظات أخرى.. ربما !!
أو ربما بعد ساعة من التحليق في اللا شيء وبعد اجتياز مئات الكيلومترات سأدعوك للمجيء..
ولن تمتنع..ستأتي إليّ طواعية ستجتاز كل تلك المسافة الخرافية بلا معوقات وسنتحدث في أمور شتى...
قل لي بكل ما أوتيت من صدق انك لا تتجزأ إلى نصفين في لحظة حضورك وأجبني بالصدق ذاته..
هل تشعر بروحك معي عبر أثيري ؟
صخبٌ وأنفاسٌ مختلطة.. وجـواز سفرٍ لا يحمل سوى "ملامحي"..!
حقائبٌ تحمل الـوجع مع الـوجع .. وخُطواتٌ بطئيه "هاربة" تقف على أطراف طائرةٍ تجهل من "أنا"..!
--
وعلى آخر مقعـد كان التعب يبحث عن راحة كان الجــرح يبحث عن نسيــان..!
على آخر مقعد كانت الذكريات ترسم ملامحها الأخيرة "كما أتخــيل "..!
--
كانت "نافذتي" تُذكرني بأن أصافح بنظراتي “أرضي" بأن اذرف أخر الدموع فوقها..
كانت حزينه وزاد تني حـزناً..
كانت مودعه "صامته" وأوجعني صمتها !
--
وبين الكثير من الوجوه تاهت ملامحي ..
وظلت عينيّ تراقب “النبض" كم تحمل هذه الوجوه من "تعب"؟
كم تحمل هذه القلوب من "الم"؟
صمتٌ مخيف.. ونــظراتٌ شاردة..
وصوتٌ دافئ من بعيــد صوتٌ يبعث القليل من "الأمل"..
ملامح "طفله" نشرت كل الفــرح من حولها ابتسمت..وبهدوء أجد نفسي "أبتسم"..
وبدأت "الرحلة"..!


 

 ¸,ّ¤؛°`°؛؛¤ّ,¸¸,ّّ¤؛ °`°؛¤ّّ¤؛°¤ّ¤؛°`°؛¤ّ,¸¸,ّّ¤؛

 

عودة للصفحة الرئيسية